الدهون البنية: كشف أسرار 'محرك الحرق الصامت' في جسم الإنسان ودورها في الصحة


هذا الخبر بعنوان "محرك الحرق الصامت في جسم الإنسان.. ماذا نعرف عن الدهون البنية؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عندما تُذكر كلمة "دهون"، غالبًا ما يتبادر إلى الأذهان تراكم السعرات الحرارية وزيادة الوزن. إلا أن العلم الحديث يكشف عن صورة أكثر تعقيدًا وإثارة للاهتمام، مؤكدًا أن الدهون ليست كلها متشابهة. تشرح اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة نور قهوجي، في حوار مع عنب بلدي، أن جسم الإنسان يحتوي على نوعين رئيسيين من الدهون: الدهون البيضاء، التي تُعنى بتخزين الطاقة، والدهون البنية، التي تقوم بحرقها. وتُصنف الدهون البنية، بحسب قهوجي، كنسيج أيضي نشط يشبه "مدفأة داخلية صغيرة" تعمل على توليد الحرارة من خلال عملية تُعرف بـ "التوليد الحراري غير الارتعاشي" (Non-shivering thermogenesis).
تتميز الدهون البنية بكونها غنية بـ "الميتوكوندريا"، التي تُعرف بـ "محطات الطاقة" داخل الخلايا. وتحتوي هذه الميتوكوندريا على بروتين فريد يُدعى (UCP1/Uncoupling Protein 1)، والذي يتيح تحويل الطاقة المخزنة في الأحماض الدهنية مباشرة إلى حرارة، بدلًا من تخزينها على هيئة "ATP"، وفقًا لما أوضحته الاختصاصية. وتُسهم هذه العملية في رفع معدل الاستقلاب (Metabolic rate) وزيادة استهلاك السعرات الحرارية حتى في أوقات الراحة.
وعلى الرغم من الاعتقاد الشائع، كما تشير قهوجي، بأن الدهون البنية تقتصر على الرضع لمساعدتهم في تنظيم حرارة أجسامهم، فقد أثبتت دراسات حديثة وجودها لدى البالغين أيضًا، لا سيما في مناطق محددة كأعلى الظهر، وحول الترقوة، وعلى جانبي الرقبة. وتُضيف الاختصاصية أن الأهمية تكمن في ارتباط نشاط هذه الدهون بانخفاض نسبة الدهون البيضاء وتحسن حساسية الإنسولين.
تُسرد الاختصاصية عدة خطوات وممارسات فعالة لتحفيز الدهون البنية في جسم الإنسان، وهي:
تؤكد قهوجي أنه لا يوجد "طعام سحري" قادر على إنتاج الدهون البنية، إلا أن بعض المكونات الغذائية يمكن أن تعزز نشاطها أو تدعم عملية حرق السعرات بشكل غير مباشر:
قدمت قهوجي مثالًا ليوم يمكن أن يحفز عملية حرق السعرات الحرارية، ويشمل:
وفي ختام حديثها لـ عنب بلدي، أكدت قهوجي أن الدهون البنية ليست مجرد "خرافة تسويقية"، بل هي نسيج فعال يؤدي دورًا جوهريًا في تنظيم حرارة الجسم ورفع معدل الحرق. ومع ذلك، شددت على أنها لا تُعد بديلًا عن تبني نمط حياة صحي ومتوازن. واختتمت الاختصاصية بتوضيح أن تحفيز الدهون البنية يتحقق من خلال مزيج متكامل يجمع بين التعرض المعتدل للبرودة، والنشاط البدني المنتظم، ونظام غذائي داعم. ونصحت بالنظر إليها كـ "محرك مساعد" يعزز الجهود المبذولة، وليس كحل سحري يغني عنها.
صحة
صحة
صحة
صحة