الشبيحة السنغافورية تكشف عن مواصفات "المواطن النموذجي": من المصفق الفوري إلى صاحب الرأي الصامت


هذا الخبر بعنوان "الشبيحة السنغافورية: هذا هو المواطن المثالي الذي لا يزعجنا ولا نزعجه" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار سعيها الدائم لتنظيم العلاقة مع المجتمع وتسهيل "الفهم المتبادل من طرف واحد"، أصدرت شبيحة سنغافورة قائمة مفصلة تحدد فيها مواصفات المواطن النموذجي المعتمد رسمياً، والذي سيُعمل بها حتى إشعار آخر. هذا ما كشفته "سناك سوري-العصفورية السنغافورية".
تستهل القائمة بـ"مواطن الاستجابة الفورية"، وهو الشخص الذي يبادر بالتصفيق والتطبيل مباشرة حتى قبل استيعاب القرار. يتميز هذا المواطن بسرعة تفاعله مع الخطاب الرسمي، دون إضاعة أي وقت في القراءة أو التحليل أو المقارنة. يكفيه أن يسمع جملاً مثل "مرحلة دقيقة" أو "إنجاز تاريخي" أو "رغم التحديات" ليبدأ بالتصفيق تلقائياً، بطريقة توحي بأن القرار كان فكرته الأساسية.
يلي ذلك في القائمة "المبرر الاستباقي"، الذي لا ينتظر معرفة التفاصيل، فهو يدرك مسبقاً أن التفاصيل معقدة وأن "الحكومة أدرى"، وأن الوقت غير مناسب للفهم. وعند ظهور أي مشكلة قد تثير الرأي العام، يعتمد هذا المواطن فوراً خطاباً تبريرياً، مستنداً إلى الظروف أو المرحلة الانتقالية أو إرث النظام البائد. وقد اختير هذا النوع كمواطن نموذجي لقدرته على تخفيف الضغط الشعبي عن الجهات الرسمية.
حتى المواطن الذي يمتلك رأياً يمكن أن يكون نموذجياً لدى الحكومة، بشرط "امتلاك رأي دون استخدامه". توصي شبيحة سنغافورة هؤلاء المواطنين بعدم التعبير عن آرائهم، والاكتفاء بالاحتفاظ بها كتمرين ذهني داخلي، بل من الأفضل تركها جانباً وتمرين العقل على أمور أكثر جدوى مثل "كيف سنؤمن طعام الغد؟".
كما شملت القائمة "المواطن المكوع"، حيث تدرك شبيحة سنغافورة أن هذا النموذج من أكثر النماذج مثالية. فهو يظهر قدرة عالية على التكيف، ويؤيد أي "شيء" دون أن يشعر بأي تناقض مربك، وهي إحدى المهارات المحبوبة جداً لدى السلطات عموماً.
في ختام قائمتها، قدمت الشبيحة السنغافورية اعتذارها للمواطنين الآخرين الذين لم تشملهم القائمة. وأوضحت أنه في حال شعروا بقلة حيلتهم ورغبتهم في أن يصبحوا مواطنين نموذجيين، فبإمكانهم اختيار أي نوع ومحاكاته. مؤكدة أن المواطن النموذجي ببساطة "لا يسأل، لا يعترض، ولا يتعبها". كما شددت على أن صفة "مواطن نموذجي" ليست حقاً مكتسباً، بل امتيازاً قابلاً للسحب في أي وقت، مشيرة إلى أن المواطن النموذجي موجود بالفعل، وإن لم تكن أنت، فهناك الآلاف غيرك.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة