معرض دمشق الدولي للكتاب 2026: شهادات الزوار تؤكد تجدّد المشهد الثقافي والاجتماعي في العاصمة


هذا الخبر بعنوان "معرض دمشق الدولي للكتاب 2026 بعيون زائريه.. مشهد ثقافي واجتماعي متجدد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد اليوم الإثنين، الذي وافق ختام فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، أجواءً ثقافية واجتماعية حيوية، حيث غصت أجنحة وقاعات المعرض بالزوار من مختلف الفئات العمرية، ما يعكس عودة قوية للمشهد الثقافي السوري بعد سنوات من الغياب.
أصبحت الهواتف المحمولة أداة أساسية للزوار لتوثيق زيارتهم للمعرض الذي استمر لأحد عشر يوماً. فقد سجلت الكاميرات لحظات توقيع الكتب، وآراء الناشرين حول مشاركتهم الأولى في سوريا، وانطباعاتهم عن المعرض. كما التقط الزوار صوراً مفصلة للكتب والمخطوطات والقطع الأثرية والنماذج التراثية المعروضة، خاصة الوثائق التاريخية والكتب النادرة التي لم تكن متاحة سابقاً. ووثقت الهواتف أيضاً تفاعل الزوار مع المعروضات، بينما حرص القائمون على الأجنحة المحلية والعربية والأجنبية على تقديم ثقافة بلدانهم عبر مشهد بصري يمزج بين الأصالة والحداثة، موثقين لحظات الحوار بين الناشرين والزوار حول الكتب ومضامينها.
عبر عدد من زوار المعرض، الذين قدموا من محافظات مختلفة، عن إعجابهم البالغ بتميز التنظيم وتنوع دور النشر المشاركة والعناوين المعروضة. وفي هذا السياق، قالت الشابة ريم خليل، 25 عاماً من اللاذقية، لوكالة سانا: "لم يعد المعرض مجرد مكان لشراء الكتب، بل تحول إلى فضاء ثقافي واجتماعي يجمع الناس من مختلف الأعمار والشرائح، وخاصة بعد السنوات الصعبة، وبذلك أصبح لقاء الأصدقاء والحوار الفكري والأدبي جزءاً أساسياً من طقوس زيارة المعرض".
من جانبه، رأى عيسى محمد، 42 عاماً من دمشق، والذي زار المعرض أكثر من مرة، أن المعرض يمثل مساحة رحبة أعادت لدمشق دورها كعاصمة ثقافية، فهو يجمع بين المتعة الاجتماعية والعمق الفكري، مضيفاً: "أشعر أنني أعيش حدثاً يعيد بناء نسيجنا الثقافي اليومي".
وفي شهادة أخرى، أشار الدكتور بشار القطيفاني من ريف دمشق، والذي يزور معرض دمشق الدولي للكتاب لأول مرة بعد اغتراب دام أكثر من أربعين عاماً، إلى أن تنظيم هذا المعرض "من أميز ما شاهد" رغم حضوره لمعارض دولية عديدة. وأعرب عن سعادته بتوافر عدد واسع من الكتب التي كانت ممنوعة التداول في سوريا، متمنياً أن تكون الدورة القادمة استمراراً لهذا التميز والنجاح.
كما رأت الشابة خاتون الجيلات، ابنة محافظة دير الزور، أن المعرض كان بمثابة بوابة واسعة للثقافة، جمعت العلم والأدب والتراث من مختلف دول العالم، وأسهمت في التعرف المباشر على ثقافة هذه البلدان وتراثها، ومن ذلك مشاركة دولة قطر والمملكة العربية السعودية، مؤكدةً أن إقامة معرض ضخم خاص بالكتاب مدعاة فخر للسوريين.
وأجمع عدد كبير من زوار المعرض على أن ختامه لم يكن مجرد نهاية لفعاليات، بل كان احتفالاً بالثقافة السورية المتجددة التي تعيد تأسيس علاقة القارئ بالكتاب، وتؤكد عودة دمشق كمركز ثقافي عالمي.
يُذكر أن معرض دمشق الدولي للكتاب، في دورته الاستثنائية بعد التحرير، كان قد افتتح أبوابه أمام الزوار في السادس من الشهر الجاري بمدينة المعارض بدمشق، بمشاركة ما يقارب الـ 500 دار نشر ومؤسسة ثقافية من 35 دولة، ما يعكس التلاقي الثقافي بين سوريا والعالم.
سياسة
ثقافة
سياسة
ثقافة