طبيب سوري ينقذ الأرواح في ساكسونيا ويخطط للمغادرة: أزمة الكفاءات المهاجرة وتحديات الاندماج في ألمانيا


هذا الخبر بعنوان "وسائل إعلام ألمانية : طبيب سوري ينقذ الأرواح في ساكسونيا .. لكنه يعتزم مغادرة ألمانيا لهذه الأسباب" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلّط تقرير تلفزيوني بثته قناة Arte الضوء على الدور الحيوي الذي يضطلع به الأطباء القادمون من خارج ألمانيا في دعم النظام الصحي الألماني ومنعه من الانهيار. وقد استعرض التقرير قصة الطبيب السوري محمد شربجي، الذي يعمل طبيبًا باطنيًا في مستشفى مدينة فرايبورغ بولاية ساكسونيا.
وفقًا للتقرير، الذي حمل عنوان «أطباء أجانب ينقذون مستشفيات الأقاليم الألمانية»، يساهم نحو 50 ألف طبيب مهاجر حاليًا في دعم القطاع الصحي الألماني، حيث يشكل الأطباء الأجانب ما يقارب ثلث الكوادر الطبية العاملة في المستشفيات. وفي مستشفى فرايبورغ تحديدًا، ينحدر نحو نصف الأطباء من خارج ألمانيا، وهو المستشفى الوحيد ضمن دائرة نصف قطرها 25 كيلومترًا.
وصل محمد شربجي إلى ألمانيا عام 2015 هربًا من الحرب في سوريا، وتمكن من معادلة شهادته بعد عامين. يعمل شربجي اليوم ستة أيام أسبوعيًا، بالإضافة إلى ست مناوبات شهرية تمتد كل واحدة منها 24 ساعة. وقد أجرى آلاف عمليات تنظير المعدة، مشيرًا إلى أن 90 بالمئة من الحالات كانت سليمة، ومنتقدًا ما وصفه أحيانًا بـ«الإفراط في تقديم الخدمات الطبية».
على الرغم من الحاجة الملحّة لأطباء بكفاءته، يخطط شربجي لمغادرة ألمانيا والعودة إلى سوريا بعد إنهاء تدريبه كطبيب أول (Oberarzt). ويعبر عن ذلك بقوله: «الوطن هو المكان الذي لا يُسأل فيه الإنسان لماذا أنت هنا ومن أين أتيت».
من جانبها، تتحدث زوجته، المنحدرة من مدينة دريسدن، والتي اعتنقت الإسلام وترتدي الحجاب، عن تعرضها وأطفالها لإهانات عنصرية في شرق ألمانيا، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات «أمر شائع» في بعض المناطق.
يشير التقرير إلى وجود نحو 6000 شاغر لطبيب في ألمانيا حاليًا، فيما تُظهر استطلاعات الرأي أن 74 بالمئة من الأطباء السوريين يفكرون على المدى الطويل بالعودة إلى وطنهم. هذا التوجه قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر الطبية إذا ما تحقق. وتؤكد ممرضة رومانية تعمل في المستشفى نفسه أن وجود الكوادر الأجنبية أصبح جزءًا من الواقع اليومي، قائلة: «لم نعد نقول أطباء أجانب، بل نقول زملاء».
يخلص التقرير إلى أن النظام الصحي الألماني يعتمد بشكل متزايد على الكفاءات القادمة من الخارج، وأن غيابهم قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات ويهدد استمرارية الخدمات الطبية في العديد من المناطق الريفية.
صحة
صحة
صحة
صحة