جدار البوح الحر يتألق في ختام معرض دمشق للكتاب: مساحة للتعبير بلا قيود


هذا الخبر بعنوان "جدار البوح الحر… كلمات بلا خوف تواكب ختام معرض دمشق للكتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اختتام فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب مساء اليوم الإثنين، برز ركن "جدار البوح الحر" كمبادرة فريدة ولافتة، تحول إلى مساحة تفاعلية أتاحت للزوار التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بحرية تامة. هذا الركن، الذي استقطب اهتمام رواد المعرض، امتلأ بعبارات الأمل والاعترافات الشخصية والأمنيات والخواطر المكتوبة باللغتين العربية والإنكليزية، مجسداً بذلك روح المعرض كفضاء للمعرفة والحوار والانفتاح، ومحوّلاً القراءة من فعل فردي صامت إلى مشاركة حية في صناعة المعنى.
أوضحت صاحبة المبادرة، أمل عريشة، في تصريح لمراسلة سانا، أن الفكرة الأساسية تقوم على مبدأ إعادة التدوير الثقافي. يتم ذلك من خلال توظيف أوراق مستهلكة وتحويلها إلى عمل فني ضمن المعرض، ما يمنح هذه المواد المهملة حياة جديدة ويؤكد على الرمزية العميقة للورق بوصفه الوعاء الأول للمعرفة. وأضافت عريشة أن تنوع طبقات الورق يرمز إلى تعدد مصادر المعرفة، وأن الجدار نجح في نقل تجربة القراءة من حالة فردية إلى تفاعلية، حيث أصبح الزائر شريكاً فاعلاً في عملية التعبير.
من جانبها، أشارت الفنانة التشكيلية أبرار رمضان إلى أن الكثافة الكبيرة للرسائل عكست تعدد الأصوات والأفكار في ظل القيادة الجديدة بعد التحرير. وأكدت أن الزوار كتبوا بحرية تامة ودون أي قيود أو خوف، لافتة إلى أن تنوع اللغات المستخدمة على الجدار جسّد اتساع مساحة التعبير المتاحة.
عبر الطالب أغيد بني المرجة عن مشاركته، موضحاً أنها جاءت انطلاقاً من شعوره بأن الجدار يوفر مساحة آمنة للتعبير دون خوف، وأشار إلى التفاعل الكبير الذي شهده الجدار من مختلف الفئات العمرية، داعياً إلى تبني المزيد من المبادرات التي تمنح الشباب مساحة للتعبير المسؤول.
أما الزائر محمد طارق، فقد كتب إيماناً منه بأن القراءة تمتلك القدرة على تغيير الإنسان، مؤكداً أن المعرض يتيح فرصة لاكتشاف تجارب وأفكار جديدة. وأشاد طارق بتنوع العناوين والإقبال الكبير على الأجنحة الثقافية، مشدداً على أهمية دعم الأنشطة التي تشجع على القراءة.
وبدورها، بينت مدرسة اللغة الإنكليزية لينا عياش أن دافعها للكتابة كان إيمانها الراسخ بأثر الكلمة الطيبة، فكتبت بالإنكليزية عبارة "نثق بالله". وأكدت عياش أن المعرض يجمع مختلف الفئات في فضاء معرفي واحد، مشيدة بالتنظيم المتميز وتنوع الإصدارات، خاصة تلك الموجهة للأجيال الناشئة.
وفي ختام فعاليات المعرض، يبقى ركن "جدار البوح الحر" شاهداً حياً على مرحلة وجد فيها السوريون في الكتاب مساحة للتفكير والحلم والكتابة… بلا قيد ولا خوف.
ثقافة
رياضة
ثقافة
ثقافة