معرض دمشق الدولي للكتاب يختتم دورته الاستثنائية: 11 يوماً تؤسس لمرحلة ثقافية جديدة في سوريا


هذا الخبر بعنوان "دمشق تختتم معرضها الدولي للكتاب… أحد عشر يوماً تؤرخ لمرحلة ثقافية جديدة في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختتمت العاصمة دمشق مساء اليوم الإثنين فعاليات الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب، وذلك بعد أحد عشر يوماً حافلة بالأنشطة الثقافية والفكرية المتنوعة. أقيم حفل الاختتام في ساحة مدينة المعارض، وشهد حضوراً لافتاً لشخصيات رسمية وثقافية من سوريا ومختلف الدول العربية، مما عكس الحيوية والتفاعل الذي ميز هذه الدورة.
استُهل الحفل الختامي بفقرة فنية غنائية مميزة قدمها كورال “زهرات التاريخ”، الذي يضم 20 طفلة تحت قيادة المايسترو منصور أورمي. أنشد الكورال نشيد “بوابة التاريخ”، الذي ركز على أهمية العلم في تحقيق النصر وإعادة إعمار أرض سوريا، مجسداً بذلك رسالة المعرض وأبعاده المعرفية العميقة.
تخلل الحفل أيضاً إلقاء الشاعر ثامر الفاعوري قصيدة من الشعر النبطي، احتفت بنصر دمشق وارتقائها من خلال الكتاب والفكر، مشيداً بمعرض الكتاب كمنبر للثقافة والمعرفة. وعُرض فيلم قصير استعرض أبرز لحظات وتفاصيل المعرض، مسلطاً الضوء على أهمية هذه الدورة وما شهدته من حضور وتفاعل جماهيري لافت.
من جانبه، ألقى وزير الثقافة محمد ياسين الصالح كلمة في حفل الاختتام، أشاد فيها بالدور المحوري لمعرض دمشق الدولي للكتاب في دعم الدبلوماسية الثقافية والسياسية، وتقديم صورة إيجابية ومشرقة عن سوريا الجديدة. وأكد الصالح أن المعرض فاق توقعات الناشرين، وعكس تفاؤلاً واسعاً بمستقبل سوريا الحضاري.
وأوضح الوزير الصالح أن المشروع الثقافي الجديد يسعى لإعادة سوريا إلى مكانتها الحضارية الأصيلة، مع إيلاء اهتمام خاص بفئتي الأطفال والشباب، اللتين سجلتا الحضور الأكبر بين زوار المعرض. وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف إلى تجاوز تأثيرات النظام البائد الذي سعى لقمع الثقافة، مؤكداً أن الثقافة والمعرفة تشكلان ركيزة أساسية في بناء الوعي ومعالجة التحديات المعقدة.
كما بيّن الوزير الصالح أن المعرض خلا من الكتب المحظورة، وهو ما يعكس تحسناً ملموساً في الأوضاع الأمنية والسياسية الراهنة في سوريا. وتقدم بالشكر لدولة قطر والمملكة العربية السعودية، ضيفي الشرف، على مشاركتهما التي أثرت البرنامج الثقافي وعززت الحضور العربي في المعرض.
ووجه وزير الثقافة شكره أيضاً إلى فريق الوزارة ورجال الأمن والمهندسين، مثمناً جهودهم في إنجاح هذا الحدث الثقافي الكبير، ومعبراً عن فخره بسوريا الجديدة التي ترفع من شأن الكلمة والفكر.
بدوره، أكد مدير المعرض سعد نعسان أن هذه الدورة، التي حملت شعار “تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرؤه”، مثلت محطة هامة في مسار الانتصار الوطني والثقافي. وأشار إلى تميزها بتنوع المشاركات العربية والعالمية، وثراء الفعاليات الفكرية والحوارية التي عكست حيوية المشهد الثقافي في سوريا الجديدة، لافتاً إلى أن الدورات القادمة ستكون استكمالاً للإنجازات المحققة.
وأثنى نعسان على دعم القيادة لقطاع الثقافة، مؤكداً أن نجاح المعرض لا يقتصر على عدد الزوار فحسب، بل يمتد ليشمل الأثر الذي يتركه في الوعي وتعزيز الثقة بين الثقافة وجمهورها. كما وجه الشكر لوزارة الداخلية وإدارة مدينة المعارض على رعايتهما لهذا الحدث الثقافي البارز.
وفي سياق التكريمات، قام الوزير الصالح ومدير المعرض بتكريم ضيوف الشرف، وهما ممثل المملكة العربية السعودية خالد القرمي، وممثل دولة قطر جاسم بو عينين.
كما مُنحت جوائز الإبداع الدولية لأفضل دور نشر، حيث فازت بها كل من روائع الكتب ومكتبة دار الأنصار من سوريا، ودار الرشد من السعودية، ودار رياض الريس من لبنان.
وحصلت دار الربيع على جائزة الإبداع الدولية لناشري كتب الأطفال في سوريا، بينما نالت دار البنجة من قطر ودار المنهل من الأردن الجائزة ذاتها على الصعيد الدولي. وفي فئة الكتاب، نال الكاتب السوري إبراهيم الجبين جائزة الإبداع الدولية، وذهبت جائزة الكاتب الناشط للطفلة المتميزة بانة العبد الله.
كما نال الدكتور أيمن الشوا جائزة شخصية المعرض. ومنحت الوزارة جوائز تقديرية لكل من مؤسس ومدير دارة نجيبويه المعرفية الدكتور أحمد نجيب الشريف، والأديب أيمن شيخاني. وفاز الأديب بشير البكر بجائزة عن كتابه “رحلة إلى الزمن الضائع”.
يُذكر أن معرض دمشق الدولي للكتاب يُعد من أبرز الفعاليات الثقافية في سوريا، ويشكل منصة سنوية حيوية تجمع دور النشر والكتّاب والمفكرين من سوريا ومختلف أنحاء العالم العربي. ويعزز هذا التجمع مكانة دمشق كبوابة للعلم والمعرفة ومنبر للفكر والإبداع.
وقد أكدت هذه الدورة الاستثنائية أنها تؤسس لمرحلة جديدة في مسار المعرض الثقافي، وتعكس التزام دمشق المستمر بأداء دورها الحضاري، وترسيخ مكانة الكتاب والفكر في صميم المشروع الثقافي لسوريا الجديدة.
ثقافة
ثقافة
رياضة
ثقافة