مصر: العفو الدولية تدين حملة اعتقالات وترحيل للاجئين بينهم سوريون.. والداخلية تنفي منع دخول السوريين


هذا الخبر بعنوان "بينهم سوريون.. حملة اعتقالات وترحيل للاجئين في مصر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدانت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية لتجديدها حملة الاعتقالات التعسفية وعمليات الترحيل غير المشروعة التي استهدفت لاجئين وطالبي لجوء خلال الشهور الأخيرة.
وأوضحت المنظمة، في بيان نشرته يوم الاثنين 16 شباط، أن هذه الحملة تستهدف اللاجئين بسبب وضعهم القانوني المتعلق بالهجرة غير النظامية، مشيرة إلى أن الإجراءات المصرية تمثل انتهاكًا صارخًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية ولأحكام قانون اللجوء المصري نفسه.
وأكدت "العفو الدولية" أن بعض من رُحلوا أو احتُجزوا تعسفيًا لحين ترحيلهم، كانوا من اللاجئين أو طالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأشارت المنظمة إلى أن أفراد الشرطة المصرية بملابس مدنية يقومون باعتقال مواطنين من سوريا والسودان وجنوب السودان وبلدان أخرى في جنوب الصحراء الكبرى بشكل تعسفي من الشوارع أو أماكن عملهم في مدن شتى بالبلاد، وذلك بعد فحص الهوية. ويُقتاد الأشخاص الذين لا يملكون تصاريح إقامة سارية المفعول في مركبات بدون علامات، حتى لو تمكنوا من إبراز بطاقات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وطالبت منظمة العفو السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن جميع اللاجئين وطالبي اللجوء المحتجزين تعسفيًا لأسباب تتعلق بالهجرة فقط، ودعت الحكومة المصرية إلى وقف عمليات الترحيل لكل من يحق لهم الحصول على الحماية بموجب القانون الدولي.
وثَّقت منظمة العفو الدولية قيام قوات الأمن المصرية بالقبض تعسفيًا على 22 من اللاجئين وطالبي اللجوء، من بينهم طفل وامرأتان، من منازلهم أو من الشوارع أو عند نقاط التفتيش، وذلك خلال الفترة من أواخر كانون الأول 2025 وحتى 5 من شباط 2026.
ووفقًا للمنظمة، جرت هذه الاعتقالات في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، وشملت لاجئين وطالبي لجوء من السودان وسوريا وجنوب السودان، منهم 15 شخصًا مسجلون لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
كما أشارت المنظمة إلى ترحيل طالب لجوء سوري مسجل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. أما الباقون وعددهم 21 شخصًا، فلا يزالون عرضة لخطر الترحيل، حيث بدأت السلطات بالفعل في إجراءات ترحيلهم، بالرغم من صدور أوامر من النيابة بالإفراج عن 19 منهم، بينما حُددت للثلاثة الآخرين مواعيد لتجديد تصاريح الإقامة الخاصة بهم في الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية.
ونوهت المنظمة إلى عدم توفر إحصائيات دقيقة عن عمليات ترحيل السوريين، وسط تحذيرات من منظمات مصرية غير حكومية بشأن تزايد عمليات الترحيل غير المشروعة لمواطنين سوريين في منتصف كانون الثاني 2026.
في سياق متصل، نفت وزارة الداخلية المصرية إصدار أي قرار بمنع دخول المواطنين السوريين الحاصلين على موافقات دخول إلى جمهورية مصر العربية.
وأكد مصدر أمني في الوزارة، بتاريخ 8 من شباط الحالي، عدم صحة ما تداولته بعض المواقع الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي بشأن صدور ضوابط جديدة لدخول السوريين للأراضي المصرية.
وكانت بعض الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي قد نشرت خلال الأيام الأخيرة تعميمًا متداولًا يفيد بصدور قرار يمنع دخول المواطنين السوريين الحاصلين على موافقات دخول إلى جمهورية مصر العربية، ويشمل السوريين القادمين من سوريا ولبنان والعراق والأردن، وذلك "حتى إشعار آخر".
وبحسب التعميم المتداول، الذي انتشر أيضًا على صفحات مكاتب السفر، فإن القرار لا يشمل حاملي الإقامات المصرية، وكان يوم 6 من شباط 2026 هو آخر موعد مسموح للدخول.
ويعيد تداول مثل هذه القرارات فتح ملف الوجود السوري في مصر، خاصة ما يتعلق بالإقامات التي باتت تشكل هاجسًا يوميًا لآلاف السوريين المقيمين هناك، حيث واجه السوريون صعوبات في الحصول على الإقامة أو تجديدها خلال السنوات الأخيرة.
ويعيش السوريون في مصر أوضاعًا متباينة بين استقرار نسبي لمن يملكون إقامات سارية أو مصادر دخل ثابتة، وحالة قلق دائمة لدى شريحة واسعة بسبب تراكم الغرامات أو عدم تجديد الإقامات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة