شخصية بارزة: الأمير حسن الأطرش "أبو يحيى" يغادر السويداء ويصل إلى درعا وسط تعقيدات المشهد السوري


هذا الخبر بعنوان "حسن الأطرش يخرج من السويداء ويصل إلى درعا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصل الأمير حسن الأطرش “أبو يحيى”، الذي يُعد من أبرز الشخصيات الاجتماعية والتقليدية في محافظة السويداء، إلى محافظة درعا جنوبي سوريا. جاء هذا الانتقال بعد تأمين خروجه من مكان إقامته في دار عرى، الواقعة جنوب غربي مدينة السويداء.
أكد مسؤول العلاقات العامة في محافظة السويداء، قتيبة عزام، لموقع عنب بلدي، خبر خروج “أبو يحيى” من السويداء ووصوله إلى درعا، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية. وكانت شبكة “السويداء 24” المحلية قد نقلت يوم الاثنين، 16 من شباط، عن مصادر خاصة لم تسمها، تأمين خروج أمير دار عرى، الأطرش، الذي يُعرف بشخصيته الاجتماعية والتقليدية البارزة في ريف السويداء الجنوبي الغربي. وبحسب الشبكة، وصل “أبو يحيى” إلى درعا بعد ظهر اليوم، في خطوة تُعد سابقة نوعية لشخصية اجتماعية بهذا الحجم والوزن من المحافظة. وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر أي تصريحات علنية أو توضيحات من الأمير “أبو يحيى” بخصوص مغادرته السويداء.
من هو الأمير “أبو يحيى”؟
يُعرف الأمير “أبو يحيى” كأحد الزعماء التقليديين لآل الأطرش، ويتمتع بدور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي. تستمد مكانته بشكل أساسي من نسبه، فهو من أحفاد القيادي الوطني السوري البارز، سلطان باشا الأطرش، الذي قاد الثورة السورية الكبرى ضد الاستعمار الفرنسي في عشرينيات القرن الماضي.
شهدت مواقف الأطرش تقلبات خلال الفترة الماضية، مواكبةً للتغيرات في المشهدين السياسي والميداني. فبينما أبدى تأييدًا صريحًا للحكومة السورية التي تسلمت الحكم بعد إطاحتها بحكم الأسد، ظهرت له مواقف مختلفة، خاصة بعد أحداث السويداء في تموز 2025. في أوج تلك الأحداث، دعا الأطرش، في تسجيل مصور نُشر في 14 من تموز 2025، إلى وقف الاقتتال وتجنب الانجرار وراء "الفتن"، مؤكدًا على أهمية التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف.
أزمة السويداء: رفض لدخول الحكومة ومطالب بـ"حماية دولية"
يأتي خروج الأمير الأطرش في وقت تمر فيه محافظة السويداء بأزمة مركبة، بدأت تتضح معالمها منذ بدايات سقوط النظام. حاولت الإدارة الجديدة دمج الفصائل المحلية ضمن مؤسسات الدولة، لكن هذه العملية تعثرت بسبب غياب التوافق بين الأطراف المعنية.
بلغت الأزمة ذروتها في تموز 2025، عندما حاول الجيش السوري دخول المدينة بهدف فض اشتباكات اندلعت بين المكون الدرزي، الذي يشكل غالبية سكان المحافظة، وبين سكان من البدو. رافق هذا التدخل الحكومي انتهاكات بحق سكان المدينة من الطائفة الدرزية، مما أدى إلى اتساع نطاق الاشتباكات. وقد أسفر ذلك عن دخول إسرائيل على خط الأزمة، وهي التي تُلوح باستمرار بحماية الدروز في سوريا، مستندة إلى وجود صلات قرابة. تطور الوضع لاحقًا ليشمل ضرب العاصمة دمشق، بالإضافة إلى استهداف عناصر الجيش الذين دخلوا مركز المدينة.
أدت الضربات الإسرائيلية إلى انسحاب قوات الحكومة السورية من مدينة السويداء، وتمركزها في الأرياف الغربية، حيث سيطرت على أكثر من 30 قرية. ومع ذلك، لم ينهِ هذا الانسحاب الأزمة، بل زادها تعقيدًا بعد أن ارتكبت الفصائل المحلية انتهاكات بحق السكان البدو، بدافع الانتقام. وقد أدى ذلك إلى ظهور "فزعات عشائرية" لدعم عشائر السويداء البدوية، مما أسفر عن استمرار الاشتباكات والانتهاكات من كلا الجانبين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة