تصريح وزير الاتصالات يثير جدلاً: هل "الهفوة الإدارية" مبرر لرفع الأسعار وحكر على الحكومة؟


هذا الخبر بعنوان "بعد تصريح هيكل.. المواطن يكتشف أن ارتكاب الهفوة من حق الحكومة فقط" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار تصريح وزير الاتصالات، عبد السلام هيكل، استياءً واسعاً بين المواطنين، الذين اعتبروا أن الخطأ مسموح به للحكومة فقط، ويُطلق عليه اسم "هفوة" عندما ترتكبه الجهات الرسمية.
وفي لقاء له ضمن برنامج "صالون سوريا"، وصف الوزير هيكل ما حدث بخصوص رفع أسعار باقات الاتصالات بأنه "هفوة إدارية" ربما أدت إلى تنفيذ القرار دون مراجعة كافية. وأشار إلى أن ذلك قد يكون نتيجة لانفصال عدد كبير من الموظفين، مما قلل من الكوادر الكافية للمراجعة والتدقيق.
وأكد هيكل أنه لن يتم التراجع عن القرار، مشيراً إلى وجود "آليات" معينة. وذكر أنه تم طلب تفاصيل من شركتي الاتصالات، وقد قدمت الشركتان تقريراً أولياً لم يلقَ قبول الوزارة، التي تنتظر الآن التقرير الثاني. ويُفهم من هذا أن المواطن مطالب بالدفع والامتنان لهذه "المراجعات".
يمكن تلخيص الموقف بالقول إن رفع أسعار الباقات يُعد "هفوة"، وعدم التراجع عن القرار هو "آلية"، بينما طلب التقارير من الشركات التي استفادت من القرار يُسمى "حوكمة".
ويبدو أن مفهوم "الهفوات الإدارية" لا يقتصر على وزارة الاتصالات وحدها، فقد تُصنف تأخر الرواتب، والفصل التعسفي، والنقل التعسفي من الوظائف أيضاً على أنها مجرد "هفوات" بريئة قد تدرس الحكومة التراجع عنها لاحقاً.
وعلى أمل أن يكون سعر الكهرباء الجديد هو أيضاً إحدى هذه الهفوات التي تسمح للمواطنين بالحلم بالتصحيح بدلاً من الإذعان للفرض.
وحتى تقوم الحكومة بإصلاح "هفواتها الإدارية"، يُطلب من المواطنين توخي المزيد من الحذر، فالهفوات مقبولة من المستويات العليا لا من المستويات الدنيا. فالدولة لن تطلب من المواطن تقريراً أولياً أو ثانياً عن قدرته على التحمل، ولن تنتظر منه دراسة حول إمكانياته للدفع. بل المطلوب منه التكيف الفوري، وأن يتحلى بالحكمة الكافية ليدرك أن الهفوة تُناقش عندما تأتي من الأعلى، لكن عندما تأتي منه، فإنه سيُحاسب عليها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة