استجابة فجرية غير مألوفة واستقالات مفاجئة: هل بدأت ثقافة إدارية جديدة في الحكومة؟


هذا الخبر بعنوان "استجابة فورية في الرابعة فجراً.. هل ولدت ثقافة إدارية جديدة في أروقة الحكومة؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في سابقة غير معتادة ضمن أروقة العمل الحكومي، لم يتوقع المحرر المناوب في صحيفة "زمان الوصل" أن استفساراته الصحفية ستلقى صدى وتجاوباً في تمام الساعة الرابعة فجراً. فبعد أقل من نصف ساعة على نشر مادة صحفية تسلط الضوء على "تعدد المناصب" التي يشغلها رئيس هيئة مكافحة الكسب غير المشروع، باسل سويدان، جاء الرد سريعاً ومباشراً، متضمناً توضيحاً لدور عمله للجمهور.
بعد يومين من هذه الواقعة، علمت "زمان الوصل" من مصادرها الخاصة أن السيد سويدان اتخذ خطوة لافتة بتقديم استقالته من عدة مواقع قيادية في يوم واحد. شملت هذه الاستقالات:
تأتي هذه الخطوة استجابة لرؤية مهنية تهدف إلى إنهاء حالة "تضارب المصالح" وتكريس الجهد لمسار وظيفي محدد يضمن النزاهة والشفافية في العمل.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن هذا التوجه يعكس قناعة راسخة لدى باسل سويدان بأن طبيعة المهام الحساسة التي يتولاها في هيئة مكافحة الكسب غير المشروع تتطلب تفرغاً تاماً وعزلة عن مراكز القرار التجاري والزراعي. وبدلاً من التمسك بامتيازات "تعدد الكراسي"، اختار الرجل تعزيز الثقة في الهيئات الرقابية عبر إعلاء معيار التخصص والمصلحة العامة فوق "الوجاهة" الشخصية.
خلاصة المشهد أن اختيار التخلي عن مناصب في قطاعات سيادية وحيوية طواعية، هو رسالة مؤسساتية مفادها أن "الفاعلية" أهم من "المسمى الوظيفي"، وأن الرقابة الحقيقية تبدأ من ترتيب البيت الداخلي للمراقب نفسه. باختصار، زمن التطبيل للمسؤول انتهى منذ سقوط الأسد، والمسؤول الحقيقي هو الذي يعلي المصلحة العامة على الخاصة ولو كثر المطبلون له.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة