حلب مركزاً للاتصالات الشمالية: وزير الاتصالات يطلق خطة تطوير طموحة ويواجه استفسارات حول الجدول الزمني


هذا الخبر بعنوان "حلب: وزير الاتصالات يطرح خطة تطوير.. وتساؤلات عن الجدول الزمني" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف المهندس عبد السلام هيكل، وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عن خطة شاملة لتطوير قطاع الاتصالات في سوريا، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تنفيذ حزمة من الإجراءات لرفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وأشار الوزير إلى التوجه نحو إدخال تقنيات حديثة وتعزيز المنافسة في السوق لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.
تتضمن خطط الوزارة فصل خدمة الألياف الضوئية إلى المنازل والمكاتب كخدمة مستقلة، بهدف تخفيف الضغط على الشبكات الحالية وتحسين سرعة واستقرار الاتصال. كما يجري العمل على تهيئة البيئة التنظيمية لدخول شركات جديدة إلى قطاع الاتصالات، مما سيعزز المنافسة ويرفع مستوى الخدمة. وأضاف هيكل أن الوزارة بصدد تنفيذ مشاريع واتفاقيات جديدة لتحسين جودة الإنترنت والتوسع في إيصال خدمة الألياف الضوئية، ضمن خطة زمنية واضحة لإعادة تنظيم القطاع وتحديث بنيته التقنية.
جاءت تصريحات الوزير خلال اجتماع موسّع عقده في مبنى محافظة حلب، بحضور محافظ حلب المهندس عزّام الغريب، وممثلي الفعاليات المجتمعية والجهات الناظمة للقطاع. وناقش الاجتماع واقع الاتصالات السلكية واللاسلكية والتحديات المرتبطة بتضرر البنية التحتية خلال السنوات الماضية.
وخلال الاجتماع، أعلن المهندس عبد السلام هيكل عن تشكيل مجموعة عمل خاصة لمتابعة واقع الاتصالات في محافظة حلب، ستتولى الإشراف على إعادة تأهيل الشبكات المتضررة ومراجعة الجوانب التنظيمية للقطاع، بما يدعم توسيع فرص الاستثمار وفق الأطر القانونية المعتمدة. كما أشار إلى التنسيق مع وزارة الداخلية لربط سجلات الأحوال المدنية في إدلب ودمشق وحلب إلكترونياً، دعماً لمسار التحول الرقمي، إضافة إلى العمل على إنشاء ثانويات معلوماتية بالتعاون مع وزارة التربية لتأهيل كوادر وطنية متخصصة في المجالات التقنية.
من جانبه، أكد محافظ حلب المهندس عزّام الغريب أهمية تسريع تنفيذ الخطط المطروحة ومتابعتها ميدانياً، مشدداً على جاهزية المحافظة لتقديم الدعم اللازم لإنجاح المشاريع بما ينعكس مباشرة على تحسين مستوى الخدمات.
خلال النقاشات، طرح ممثلو الفعاليات الاقتصادية والمجتمعية ملاحظات حول واقع خدمات الاتصالات. وقال محمد حسون، نائب نقيب الاقتصاديين في فرع حلب وعضو الكتلة الرابعة، لموقع سوريا 24، إن الجلسة اتسمت بطروحات صريحة عكست احتياجات السوق المحلية. وأشار إلى مناقشة التعرفة الناظمة للعلاقة بين وزارة الاتصالات والشركات المشغّلة، ومطالب بفتح باب الاستثمار وإمكانية إدخال مشغّل ثالث لتعزيز المنافسة وتحسين جودة الخدمات.
وأضاف حسون أن المشاركين شددوا على ضرورة إدخال تقنيات حديثة تواكب التطور التكنولوجي وتدعم القطاعات الاقتصادية المختلفة. وقدّم الوزير توضيحات حول العلاقة التنظيمية مع الشركات المشغّلة وآليات تطوير القطاع، ووعد بتنفيذ مشاريع تقنية جديدة يُتوقع أن يُلمس أثرها خلال عام، خاصة في مدينة حلب التي يُنتظر أن تتحول إلى مركز رئيسي لقطاع الاتصالات في المنطقة الشمالية.
وفي السياق ذاته، أوضحت المهندسة سارة محمد، مهندسة معلوماتية وعضو إدارة الكتلة الرابعة، أن مداخلتها ركزت على واقع الإنترنت الأرضي في عدد من أحياء حلب، مشيرة إلى وجود فجوة واضحة بين الكثافة السكانية وقدرة البنية التحتية الحالية. وقالت لموقع سوريا 24 إن بعض المناطق، مثل كرم النزهة وشيخ سعيد وكرم الدعدع وأجزاء من الزبدية وتل الزرازير والعامرية، تعاني ضعفاً شديداً في جودة الاتصال أو نقصاً حاداً في البوابات أو غياب الخدمة بشكل كامل.
وطالبت المهندسة سارة محمد بتوضيح خطة زمنية لمعالجة هذه الاختلالات عبر زيادة عدد البوابات، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتوسيع السعات الحالية لتحقيق عدالة التغطية وتحسين جودة الخدمة. وتلقت وعوداً بإحداث تحسن ملموس خلال عام، بالإضافة إلى العمل على إدخال خدمة الألياف الضوئية (الفايبر) إلى المنازل والمكاتب.
وأكد الوزير، رداً على المداخلات، أن مدينة حلب ستكون مركزاً رئيسياً لقطاع الاتصالات في المنطقة الشمالية ضمن خطة التطوير المعتمدة، نظراً لموقعها الجغرافي وأهميتها الاقتصادية والصناعية والسياحية. واختتم الوزير زيارته بجولة ميدانية في مركز خدمة المواطن بحي الجميلية، حيث اطلع على سير العمل ومستوى الخدمات المقدمة للمراجعين.
سوريا محلي
اقتصاد
تكنولوجيا
سوريا محلي