جيني إسبر تتألق في رمضان بأدوار متناقضة: من شرّ الدراما الشامية إلى كوميديا الحياة اليومية


هذا الخبر بعنوان "جيني إسبر بين الشرّ والكوميديا في رمضان" نشر أولاً على موقع foryousyria وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسجل الممثلة السورية جيني إسبر حضوراً لافتاً ومميزاً في الموسم الرمضاني الحالي، حيث تشارك في عملين دراميين يختلفان كلياً في النوع والأسلوب. تطل إسبر على جمهورها في مسلسل ينتمي إلى فئة الدراما الشامية، بالإضافة إلى عمل كوميدي يحمل طابعاً خفيفاً، مما يعكس قدرتها على التنقل بين أنماط درامية متباينة ضمن موسم يشهد ازدحاماً وتنافساً شديداً على الساحة التلفزيونية.
في المسلسل الشامي «اليتيم»، تجسد إسبر شخصية «وفاء»، وهي أم لأربعة أولاد كبار، وتُعدّ هذه الشخصية جديدة ومختلفة تماماً عن أدوارها السابقة من حيث المرحلة العمرية. تتميز «وفاء» بكونها شخصية محورية وقوية ومحركة للشر، لكنها في الوقت ذاته تظهر كأم حقيقية في العديد من المواقف، بينما لا تهتم سوى بمصلحتها الخاصة في مواقف أخرى، حتى لو كان ذلك على حساب أحد أفراد عائلتها.
وعلّقت إسبر على تجربتها في أداء هذه الشخصية، مؤكدة أن خوضها يحمل قدراً كبيراً من التحدي والمتعة معاً. وأوضحت أن أداء دور امرأة متقدمة في العمر لا يقتصر على تقليد المظهر الخارجي أو تغيير الصوت، بل يتطلب محاولة صادقة لفهم حياة لم تعشها، مما يفرض عليها حسّاً عالياً بالصدق والإتقان. وشددت على ضرورة فهم مخاوف الشخصية وخساراتها وحكمتها، ونظرتها الأكثر هدوءاً وتعقلاً للحياة رغم ما فيها من شر. واعتبرت أن التعامل مع العمر المتقدم كحالة إنسانية غنية يتطلب تركيزاً عالياً على التفاصيل البسيطة والواقعية، مشيرة إلى أن هذا النوع من الأدوار يستلزم دراسة جيدة للشخصية وماضيها، ومعرفة تأثير التجارب الطويلة في ردود أفعالها اليومية.
وبخصوص استمرارية الدراما الشامية في كل موسم درامي، أفادت إسبر بأنها لا تزال مطلوبة، وأن الجمهور يتفاعل معها بدافع العادة والحنين، خاصة في رمضان. إلا أنها أكدت أن الطلب اليوم أصبح مشروطاً بجودة النص والإخراج وعدم التكرار، فالمسلسلات التي تعتمد على القوالب القديمة وحدها لم تعد كافية لتحقيق النجاح، بينما تحظى الأعمال التي تطور الفكرة وتقدم شخصيات أكثر واقعية بفرص أفضل.
وأشارت إلى أن مسلسل «اليتيم» يندرج ضمن الدراما الشامية التقليدية من حيث الشكل العام والبيئة، لكنه يتميز عنها في المضمون والمعالجة. فالعمل يستفيد من العناصر البصرية المألوفة لهذا النوع، مثل المكان والزمان وطبيعة العلاقات الاجتماعية، لكنه يقدم حكاية بطابع أكثر حداثة، في محاولة لتجديد الدراما الشامية بدلاً من الاكتفاء بإعادة إنتاج قوالبها المعتادة، وهو ما يتوافق مع متطلبات الجمهور الحالي الباحث عن محتوى مختلف ضمن إطار مألوف.
من جانب آخر، تخوض جيني إسبر تجربة جديدة من خلال مشاركتها في مسلسل «ما اختلقنا 3»، مؤكدة أن العمل يقدم «كوميديا لايت» تنبع من تفاصيل الحياة اليومية، وتعكس واقع المجتمع السوري والعربي بأسلوب بسيط وقريب من الجمهور. وكشفت أن المسلسل يعتمد على طرح قضايا اجتماعية معاصرة بروح ساخرة غير مباشرة، تجمع بين الترفيه والملاحظة الذكية، مما يمنحه طابعاً خفيفاً دون الابتعاد عن هموم الناس وواقعهم.
ثقافة
سوريا محلي
سياسة
اقتصاد