وزارة العدل السورية تصدر تعميمًا جديدًا لضبط السجلات الجنائية: تداعيات على المعاملات الرسمية ومنع محو الأسبقيات


هذا الخبر بعنوان "تنظيم جديد للسجلات الجنائية في سوريا… ماذا يعني للأوراق الرسمية والمعاملات؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار تعميم جديد صادر عن وزارة العدل اهتمامًا واسعًا في الأوساط السورية، نظرًا لما يحمله من انعكاسات مباشرة على المعاملات الرسمية والسجلات القانونية للمواطنين، لا سيما أولئك الذين ترتبط أوضاعهم القانونية بسجلات جنائية أو أسبقيات جرمية. وقد جاء التعميم رقم (7) ليضع إطارًا واضحًا ومنظمًا لآلية التعامل مع السجلات الجنائية، مؤكدًا على ضرورة منع محو الأسبقيات الجرمية بشكل عشوائي، وحصر أي إجراء من هذا النوع بضوابط قانونية محددة، وذلك بهدف رئيسي يتمثل في حماية السجلات الرسمية وضمان حسن سير العدالة.
ماذا يعني هذا التغيير عمليًا؟
بموجب هذا التعميم، لم يعد متاحًا شطب أو إزالة أي أسبقية جرمية بناءً على قرارات فردية أو استثنائية دون الرجوع إلى السجل المختص لدى إدارة الأمن الجنائي. ويلزم القرار جميع الجهات القضائية بالتأكد من سلامة الإجراءات القانونية المتبعة قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق بمحو الأسبقيات. هذا التنظيم الجديد يعني عمليًا أن أي معاملة قانونية—سواء كانت مرتبطة بالعمل، أو السفر، أو بعض الإجراءات الإدارية—ستعتمد بشكل أدق على البيانات الجنائية المسجلة رسميًا، دون إمكانية تعديلها أو تجاوزها بقرارات لا تستند إلى الأصول القانونية. ويُعد السجل الجنائي وثيقة بالغة الحساسية، تؤثر بشكل مباشر على فرص العمل، وإجراءات الترخيص، وبعض المعاملات القضائية.
وفي السنوات الماضية، كانت مسألة محو الأسبقيات أو تعديل السجلات قد أثارت جدلًا واسعًا، خصوصًا مع تفاوت الإجراءات المتبعة بين الجهات المختلفة. ومن هنا، يأتي هذا التعميم ليحدّ من أي تلاعب أو تفاوت في التطبيق، ويوفر مرجعية قانونية موحدة، وهو ما قد يسهم في التخفيف من الإشكالات التي يواجهها المواطنون عند مراجعة الدوائر الرسمية، ويعزز الثقة بالإجراءات القضائية.
حماية البيانات وضبط العدالة
أكدت وزارة العدل في تعميمها على الأهمية القصوى للحفاظ على البيانات الجنائية، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من منظومة الضبط القضائي، وركيزة أساسية لضمان العدالة ومنع إساءة استخدام السجلات الرسمية. كما شدد القرار على أن أي مخالفة للتعليمات الناظمة ستُعرّض الجهة المعنية للمساءلة القانونية. ويرى مختصون أن هذا التشديد قد يسهم في تعزيز النزاهة الإدارية، لكنه في المقابل يتطلب وضوحًا أكبر للمواطنين حول الحالات التي يسمح فيها القانون بشطب الأسبقيات، والمدة الزمنية اللازمة لذلك، تفاديًا لأي التباس أو تأخير غير مبرر.
ما المتوقع خلال المرحلة المقبلة؟
من المتوقع أن ينعكس التعميم على آلية عمل المحاكم والدوائر العدلية، مع تشديد الرقابة على السجلات الجنائية، وتوحيد الإجراءات بين مختلف الجهات القضائية. ويبقى نجاح هذا التنظيم مرتبطًا بمدى التزام الجهات المعنية بالتطبيق العملي، وتوفير قنوات واضحة للاستعلام والتظلم. وبينما يهدف القرار إلى ضبط السجلات ومنع التلاعب، يترقب المواطنون أثره الفعلي على معاملاتهم اليومية، ومدى قدرته على تحقيق التوازن بين حفظ الحقوق الفردية ومتطلبات العدالة العامة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة