كندا تكشف عن استراتيجية دفاعية بمليارات الدولارات لتعزيز سيادتها وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة


هذا الخبر بعنوان "كندا تعزز استقلالها الدفاعي بالكشف عن خطة كبرى تقلّص الاعتماد على واشنطن" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت أوتاوا، عبر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خطة استثمارية ضخمة تقدر بمليارات الدولارات بهدف تعزيز القوات المسلحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة في مجالي الأمن والدفاع. ونقلت وكالة فرانس برس عن كارني تصريحات أدلى بها للصحفيين يوم الثلاثاء، أكد فيها أن بلاده لم تتخذ خطوات كافية للدفاع عن نفسها في عالم تتزايد فيه المخاطر، وأن الاعتماد على الحماية الأمريكية لم يعد ممكناً.
وأضاف كارني: "لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على موقعنا الجغرافي وعلى الآخرين لحمايتنا، الأمر الذي خلق نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها، واعتماداً على جهات أخرى لم نعد قادرين على الاستمرار فيه". وشدد على ضرورة أن تبني كندا "قاعدة صناعية دفاعية محلية، لكي لا تظل رهينة لقرارات الآخرين عندما يتعلق الأمر بأمنها".
من جانبه، أوضح مكتب كارني أن استراتيجية الصناعات الدفاعية تمثل استثماراً يتجاوز نصف تريليون دولار (ما يعادل 366 مليار دولار أمريكي) في أمن كندا وازدهارها الاقتصادي وسيادتها. وتشمل الخطة، بحسب كارني، إنفاقاً دفاعياً حكومياً مباشراً بنحو 80 مليار دولار كندي على مدى السنوات الخمس المقبلة، بالإضافة إلى تخصيص 180 مليار دولار كندي للمشتريات الدفاعية و290 مليار دولار كندي للبنية التحتية المتصلة بالدفاع والأمن على مدار السنوات العشر القادمة.
رحبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، واصفة إياه بأنه "رهان كبير على كندا". وقال نائب رئيس غرفة التجارة، ديفيد بيرس، إن "حجم التمويل الجديد غير مسبوق"، مضيفاً أن نجاح الخطة سيُقاس بمدى قدرة هذه الأموال على إنتاج "قوات مسلحة كندية أقوى".
يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية في كندا، في وقت تهدد فيه مواقف وقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنسف التحالفات التقليدية للولايات المتحدة. وفي ظل تراجع العلاقات بين كندا والولايات المتحدة، خاصة على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. وقد انضمت أوتاوا رسمياً إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم "سايف" في مؤتمر ميونخ للأمن، لتصبح بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.
أصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترامب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي، حيث اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من "تصدع" بسبب ترامب. كما تناول كارني يوم الثلاثاء خطاباً ألقاه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونخ للأمن، وسلط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأمريكية والكندية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة