المحامي محمد عدنان عثمان يكشف أهمية العدالة الانتقالية لمستقبل سوريا: ركائزها، تحدياتها، وأسباب تأخيرها


هذا الخبر بعنوان "المحامي عثمان يتحدث عن العدالة الانتقالية كحاجة أساسية للحالة السورية.. أهميتها، ركائزها وأدواتها وأسباب تأخيرها.." نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضاف المركز الثقافي العربي في طرطوس بعد ظهر يوم الثلاثاء محاضرة قانونية متخصصة، قدم خلالها الأستاذ المحامي محمد عدنان عثمان بحثاً قيماً حول العدالة الانتقالية. تناولت المحاضرة، التي حظيت بحضور رسمي وأكاديمي ومجتمعي وثقافي، رؤية فكرية وإنسانية للآلية المثلى لمعالجة آثار النزاعات والانتهاكات، وكيف يمكن للمجتمع السوري أن ينتقل من حالة الألم إلى حالة الأمل.
بدأ المحامي عثمان بشرح وافٍ لمفهوم العدالة الانتقالية، مبيناً أسباب الحاجة إليها وركائزها، والعلاقة الوثيقة بينها وبين المصالحة الوطنية. كما استعرض التحديات التي تواجه تطبيقها، وأسباب تأخر هذا التطبيق، موضحاً الفروقات الجوهرية بين العدالة الانتقالية والعدالة الحقيقية.
وأكد الأستاذ عثمان أن أي حديث جاد عن مستقبل سوريا أو عن المصالحة الوطنية لا يمكن أن يكتمل دون تحقيق العدالة الانتقالية. وشدد على أنها ليست انتقاماً أو مجرد شعار سياسي، بل هي منظومة متكاملة تهدف إلى تحقيق الإنصاف وكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وإصلاح المؤسسات. وأشار إلى الضرورة القصوى لتوثيق الانتهاكات والوصول إلى الحقيقة والمحاسبة كركائز أساسية لتحقيق السلم الأهلي الحقيقي.
كما نبه المحاضر إلى أهمية عدم الخلط بين العدالة والثأر، وضرورة نشر الخطاب التوعوي والإعلامي حول هذا المفهوم. وأوضح الفرق بين العدالة التقليدية التي تركز على متابعة الجريمة ومعاقبة فاعلها، والعدالة الانتقالية التي تسعى إلى معالجة الجرح العميق في المجتمع. ولفت إلى أن العدالة إذا جاءت بلا رحمة قد تفتح أبواباً جديدة للانتقام، بينما المسامحة دون محاسبة حقيقية تُفقد الثقة بالدولة ومؤسساتها. لذلك، يكمن النجاح الحقيقي للعدالة الانتقالية في تحقيق التوازن الدقيق بين المساءلة والإنصاف من جهة، وبين الرحمة والتسامح من جهة أخرى.
واختتم المحامي عثمان حديثه بالإشارة إلى خصوصية كل مجتمع في تطبيق العدالة الانتقالية، مستعرضاً تجارب عدد من المجتمعات التي اعتمدت هذا المفه بما يتناسب مع ظروفها. وفي ختام المحاضرة، أجاب الأستاذ محمد عثمان على مداخلات واستفسارات الحضور التي أدار مجرياتها الأستاذ سامر الملوحي.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
صحة