دراسة ألمانية غير مسبوقة تكشف عن انتشار العنصرية الكامنة في المؤسسات الحكومية


هذا الخبر بعنوان "دراسة ألمانية: العنصرية تتسلل إلى قلب مؤسسات حكومية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار شراكة إعلامية بين عنب بلدي وDW، كشفت دراسة ألمانية حديثة، أجراها معهد التماسك المجتمعي، عن انتشار العنصرية داخل الدوائر الحكومية بمستوى يماثل على الأقل انتشارها بين عموم السكان. وأوضحت الدراسة أن هذه الظاهرة لا تتجلى عادة في عداء صريح، بل تكمن في صميم الروتين الإداري، ومساحات اتخاذ القرار، والثقافة التنظيمية للمؤسسات.
الدراسة، التي حظيت بتمويل من وزارة الداخلية بمبلغ ستة ملايين يورو، شملت استطلاع آراء ما يقرب من 13 ألف موظف ينتمون إلى أربع مؤسسات اتحادية رئيسية: الشرطة، والجمارك، ووكالة العمل، والمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين. ولم يقتصر البحث على الاستبيانات، بل امتد ليشمل مراقبة الحياة اليومية داخل هذه المكاتب ومقارنة الوثائق. وفي تعليق له، أكد عالم الاجتماع الديني في لايبزيغ، غيرت بيكل، المشرف على الدراسة، أن "ألمانيا لم تشهد دراسة بهذا الحجم من قبل"، مضيفًا: "لأول مرة، كائتلاف بحثي مستقل، نتمكن من الدخول إلى مؤسسات الدولة لدراسة العنصرية".
أظهرت النتائج أن العنصرية "يمكن رصدها في جميع أنواع المؤسسات"، لكنها لم تظهر بمستوى أعلى موحد من المواقف التمييزية مقارنة بعموم السكان في ألمانيا. وأشار المعهد إلى أن بعض الجوانب سجلت نتائج أقل، بينما برزت معدلات أعلى في جوانب أخرى، لا سيما الموقف من اللاجئين، وذلك لدى كل من الشرطة الاتحادية والجمارك. وقدمت الدراسة أمثلة توضيحية، منها اعتبار طلبات المواطنين الرومانيين أقل مصداقية، مما يؤدي إلى حصولهم على دعم أقل. كما سجلت الدراسة حالات سوء معاملة استهدفت المسلمين واللاجئين غير البيض، وذلك مقارنة باللاجئين البيض الفارين من حرب روسيا في أوكرانيا.
أوصت الدراسة السلطات والحكومة بضرورة سد ثغرات الحماية للأشخاص المتضررين، الذين يفتقرون حاليًا إلى إمكانية الاستعانة بقانون المساواة في تعاملاتهم مع المؤسسات الحكومية. وفي هذا الصدد، بينت الدراسة أن القانون العام للمعاملة بالمساواة (AGG) لا يزال غير مطبق على العلاقة بين السلطات والمواطنين، مما يحرم المتعرضين للتمييز من قبل مؤسسة حكومية من الاستناد إلى هذا القانون لحماية حقوقهم.
كما كشفت الدراسة أن حواجز اللغة تشكل عاملًا رئيسيًا يزيد من خطر التمييز، حيث يتباين مستوى المساعدة المقدمة في إجراءات الطلبات بشكل ملحوظ. ففي حين يتلقى بعض مقدمي الطلبات دعمًا استباقيًا، يتم رفض آخرين أو إعادتهم بحجة ضعف إتقانهم للغة الألمانية. وأكدت الدراسة أنه عندما يعتمد تجاوز هذه العوائق اللغوية على الرغبة الفردية للموظف، تتحول اللغة إلى حاجز عنصري. وفي ختام توصياتها، دعت الدراسة إلى تأسيس هيئات مستقلة لاستقبال الشكاوى، وتوسيع نطاق قانون المساواة ليشمل العلاقة بين المواطنين والمؤسسات، بالإضافة إلى تعزيز شفافية القرارات الإدارية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة