رئيس الاستخبارات التركية يبرز سوريا وغزة في تقرير 2025: ملفات حيوية للأمن الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "تقرير تركي يتناول تطورات سوريا وغزة وانعكاساتها الإقليمية" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفرد رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إبراهيم قالن، مساحة واسعة لملفي سوريا وقطاع غزة ضمن مقدمة التقرير السنوي لأنشطة الجهاز لعام 2025. يأتي هذا التركيز ليؤكد الأهمية الكبيرة التي توليها أنقرة للتطورات الجارية في هذين الملفين وتداعياتهما الإقليمية. ووفقًا لما جاء في التقرير، بيّن قالن أن مقاربة جهاز الاستخبارات التركي للملف السوري اتسمت برؤية شاملة، لا سيما خلال المرحلة التي تلت سقوط نظام الأسد في 8 كانون الثاني/ديسمبر 2024، وهي فترة شهدت تحولات سياسية وأمنية متسارعة أثرت على المشهد الإقليمي برمته.
وفي سياق تقدير الوضع الأمني، أشار قالن إلى الدور الفاعل الذي لعبه الجهاز في متابعة تطورات الأزمة السورية منذ اندلاعها. وأكد أن المقاربة التركية ارتكزت على خطوات استباقية تهدف إلى معالجة أي تهديدات محتملة قد تظهر خلال مرحلة إعادة بناء الدولة في سوريا. وأوضح أن هذه الإجراءات أسهمت في تقليل احتمالية تشكل مخاطر جديدة قد تؤثر على الأمن القومي التركي، خصوصًا في المناطق الحدودية، مشددًا على أن استقرار سوريا ينعكس مباشرة على أمن دول الجوار وحركة السكان والاقتصاد الإقليمي.
أما بخصوص قطاع غزة، فقد نوه رئيس جهاز الاستخبارات التركي إلى أن الحرب الأخيرة خلفت تأثيرًا عميقًا على البنية الأمنية في الشرق الأوسط، وتحولت إلى مأساة إنسانية ذات تداعيات واسعة. وذكر التقرير أن الجهاز التركي عزز ما أسماه «الدبلوماسية الاستخباراتية» مع الأطراف المعنية المتنوعة، وذلك في ملفات متعددة تضمنت جهود وقف إطلاق النار، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وتبادل الأسرى، بالإضافة إلى دعم مسارات المصالحة الفلسطينية الداخلية، والمناقشات المتعلقة بحل الدولتين.
وفي سياق متصل، أفاد قالن بأن جهاز الاستخبارات التركي اضطلع بدور «حلقة الوصل» بين الأطراف المتنازعة، سعيًا لتجاوز العقبات التي اعترضت مفاوضات وقف إطلاق النار. وأكد أن هذه المساعي أسهمت، وفقًا لوصفه، في تحقيق نتائج إيجابية على صعيد مسارات التهدئة والعمل الإنساني.
ويرى مراقبون أن تسليط الضوء على هذين الملفين في مستهل التقرير يعكس وعي أنقرة بالترابط الوثيق بين القضايا الأمنية والملفات الإنسانية والسياسية. ويؤكدون أن التطورات في سوريا وغزة لا تقتصر على حدودهما الجغرافية، بل تمتد آثارها لتشمل الاستقرار الإقليمي، وحركة اللاجئين، والاقتصاد، وأمن الحدود.
ويشير التقرير إلى أن المرحلة القادمة ستظل رهينة لتوازن دقيق بين المسارات الأمنية والدبلوماسية، في ظل استمرار المتغيرات في سوريا وقطاع غزة. وبالنسبة لدول المنطقة وسكانها، فإن أي تقدم نحو الاستقرار أو التهدئة يمكن أن ينعكس إيجابًا على الملفات المعيشية المباشرة، بدءًا من الأمن وصولاً إلى الاقتصاد وحركة التجارة.
سياسة
صحة
سياسة
اقتصاد