ألمانيا تحوّل كبائن الهواتف القديمة إلى مرافق مجتمعية مبتكرة: نموذج للاستدامة وإعادة التدوير


هذا الخبر بعنوان "تحويل كبائن الهواتف الخارجة من الخدمة إلى مرافق عامة في ألمانيا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس الابتكار والحرص على الاستدامة، أعادت ألمانيا توظيف ما يقرب من 160 ألف كابينة هاتف كانت منتشرة بكثافة خلال تسعينيات القرن الماضي. فبدلاً من التخلص منها كخردة بعد إخراجها من الخدمة، جرى تحويل هذه الكبائن إلى استخدامات مجتمعية متعددة ومبتكرة.
شملت هذه الاستخدامات تحويل الكبائن إلى رفوف للكتب، وخزائن للملابس، و"دُشات" عامة، وبيوت زجاجية، وحتى أكشاك لبيع البيض، مما يبرز التنوع في طرق إعادة الاستفادة من هذه الهياكل.
وفي تفاصيل عملية إعادة التدوير هذه، نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن متحدث باسم شركة «دويتشه تيليكوم» أن الشركة باعت منذ عام 2013 نحو أربعة آلاف كابينة قديمة. وقد بلغ سعر الكابينة الواحدة 550 يورو، ويصل وزن كل منها إلى حوالي 300 كيلوغرام، على أن يتولى المشترون مسؤولية نقلها بأنفسهم من مستودع مركزي يقع بالقرب من برلين.
وقد أشار المتحدث إلى أمثلة حية لهذه التحويلات، ففي عام 2023، وُضعت كابينة هاتف سابقة على الرصيف البحري في ولاية شليزفيج-هولشتاين لتُستخدم كدُش للمصطافين. كما توجد في منتجع أومانتس على جزيرة روجن كابينة ملونة مخصصة لإيداع الكتب واستعارتها، مما يعزز التفاعل الثقافي والمجتمعي.
وأوقفت شركة «دويتشه تيليكوم» بيع الكبائن في نهاية عام 2025، وذلك بعد تلقيها عدداً كبيراً من طلبات الشراء. وأوضحت الشركة أن الكبائن المتبقية في المستودع المركزي متضررة بدرجة لا تسمح ببيعها، ومن المقرر إعادة تدويرها. ومع ذلك، لا تزال بعض الكبائن تُعرض للبيع من قبل أفراد عبر الإنترنت، وتصل أسعارها في بعض الحالات إلى 1800 يورو للكابينة الواحدة.
ويعكس هذا التوجه الألماني حرص الجهات المعنية على إعادة توظيف الممتلكات العامة بطرق مبتكرة تخدم المجتمع وتحدّ من الهدر، وهو ما ينسجم تماماً مع الجهود العالمية الرامية إلى تعزيز الاستدامة ومبادرات إعادة التدوير.
منوعات
سياسة
منوعات
منوعات