تداعيات قرار دمشق: حظر الشاحنات الأجنبية يرفع التكاليف ويعرقل التجارة الحدودية مع سوريا


هذا الخبر بعنوان ""ذا ناشيونال": حظر دخول الشاحنات الأجنبية عطل الحركة في المعابر الحدودية مع سوريا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "ذا ناشيونال" يوم الأربعاء أن قرار الحكومة السورية بمنع دخول الشاحنات الأجنبية قد أثر بشكل كبير على حركة البضائع، مما أسفر عن ارتفاع تكاليف الأعمال التجارية للدول المجاورة وتأخير ملحوظ في عمليات تسليم الشحنات. وأوضحت الصحيفة أن هذا الحظر يطال الشاحنات القادمة من تركيا والعراق والأردن ولبنان، والتي باتت مطالبة بتفريغ حمولتها عند المعابر الحدودية وإعادة تحميلها على شاحنات سورية. وقد تسبب هذا الإجراء في توقف الشاحنات لأيام، وتأخر الشحنات لمدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، فضلاً عن زيادة تكاليف النقل بنسبة تتراوح بين 50 و70%، خاصة للبضائع القادمة من تركيا ولبنان. كما أشارت الصحيفة إلى أن تكلفة نقل حاوية واحدة قادمة من الأردن قد ارتفعت بنحو ألف دولار.
وأفادت "ذا ناشيونال" بأن هذا القرار جاء في أعقاب احتجاجات واعتداءات نفذها سائقون سوريون ضد سائقي شاحنات أجانب، والعديد منهم عاطلون عن العمل منذ عام 2011. وقد شمل هؤلاء السائقين الأجانب سائقين من الأردن وشبه القارة الهندية يعملون لصالح شركات خليجية.
خطر فقدان أو تلف البضائع
أشار سائقو شاحنات، نقلت عنهم "ذا ناشيونال"، إلى أن الشاحنات المحملة بالبضائع القادمة من الأردن تضطر للانتظار لأيام عند معبر جابر - نصيب قبل تفريغ حمولتها ونقلها إلى الشاحنات السورية. وتشهد المعابر مع تركيا ومعبر المصنع – جديدة يابوس مع لبنان تأخيرات مماثلة.
وفي سياق متصل، أفاد وفد تجاري أردني زار دمشق الأسبوع الماضي لمناقشة هذه القضية، ضم ضيف الله أبو عاقولة، رئيس الجمعية الأردنية لأصحاب شركات الشحن وتخليص البضائع، بأن المسؤولين السوريين يتمسكون بموقفهم، على الرغم من إمكانية استثناء البضائع المبردة وغيرها من السلع القابلة للتلف.
وأوضح الوفد الأردني، في تصريحاته لـ "ذا ناشيونال"، أن غالبية مركبات النقل السورية قديمة جداً، حيث يتراوح عمرها بين 30 و40 عاماً، ويعمل العديد من سائقيها بشكل مستقل، مما يرفع من احتمالية فقدان البضائع أو تعرضها للتلف خلال عملية النقل.
وأكد رئيس الجمعية الأردنية لأصحاب شركات الشحن وتخليص البضائع أن هذا الحظر لم يقتصر تأثيره على الصادرات الأردنية والتركية واللبنانية فحسب، بل امتد ليشمل صادرات دول الخليج أيضاً، مشيراً إلى أن نحو 150 شاحنة تغادر يومياً من ميناء العقبة الأردني متجهة إلى سوريا.
خطر السلامة وحركة المرور
من جانبه، أوضح مازن علوش، مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، أن هذا الإجراء يهدف إلى إعادة تفعيل أسطول النقل السوري، مؤكداً أن سائقي الشاحنات في الدول المجاورة لم يكونوا مستهدفين بشكل مباشر.
وفي لبنان، وصف توني عساف، مدير إدارة النقل البري، الازدحام الحاصل عند المعابر الحدودية مع سوريا بأنه "طبيعي" وينتج عن عمليات تفريغ الشاحنات وإعادة تحميلها. وأضاف أن الخلافات السياسية التي سبقت الحظر كانت قد أسهمت في تقليل حركة الشحن بين سوريا ولبنان، والتي كانت بالفعل أقل بكثير مقارنة بحركة الشحن مع الأردن وتركيا.
وأشار عمر يلدريم، رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة مدينة سيزر التركية الواقعة على الحدود مع سوريا، إلى أن الازدحام في المعابر يعود إلى نقص الشاحنات السورية الملائمة لنقل البضائع. وحذر من أن اللوائح الجديدة قد زادت من خطر تلف البضائع والشاحنات أثناء النقل، لافتاً إلى أن المركبات السورية غالباً ما تُحمّل بأوزان تتجاوز المسموح به، مما يشكل خطراً على السلامة العامة وحركة المرور.
يُذكر أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية كانت قد أصدرت في وقت سابق من الشهر الجاري قراراً يمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية، باستثناء شاحنات الترانزيت. وقد أثار هذا القرار موجة واسعة من ردود الفعل والمواقف المتباينة بين أصحاب شركات ومكاتب الشحن والاستيراد والتصدير، وكذلك التجار والصناعيين السوريين.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة