السويد ترفض إقامة رضيع لوالدين مقيمين قانونياً: تشديد غير مسبوق لسياسات الهجرة يثير جدلاً إنسانياً


هذا الخبر بعنوان "” ارحلوا أيها الأجانب ” .. رضيع يتلقى قرار رفض إقامة في السويد وسط تشديد غير مسبوق لسياسات الهجرة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت صحيفة تاز تسايتونغ الألمانية جدلاً واسعاً في السويد بكشفها عن حالة رضيع لم يتجاوز عمره ثمانية أشهر، تلقى قراراً رسمياً برفض منحه تصريح إقامة. تعكس هذه الخطوة التحول الصارم في سياسات الهجرة التي تشهدها البلاد مؤخراً. ووفقاً للتقرير، وُلد الطفل لوالدين يقيمان ويعملان بشكل قانوني في السويد، لكن السلطات أبلغته بقرار الرفض عبر رسالة رسمية تطالبه بمغادرة البلاد. ورغم تأكيدات مسؤولين حكوميين بأن الأطفال لا يُرحّلون بمعزل عن أسرهم، إلا أن هذه الواقعة سلطت الضوء بقوة على التداعيات الإنسانية للتعديلات القانونية الجديدة.
تندرج هذه القضية ضمن سياق النهج المتشدد الذي تتبناه الحكومة اليمينية الحالية، والتي تحظى بدعم برلماني من حزب الديمقراطيون السويديون. يدفع هذا الحزب منذ سنوات باتجاه تقليص الهجرة وتشديد شروط الإقامة بشكل كبير. وقد تضمنت التعديلات الأخيرة على قوانين الهجرة رفع الحد الأدنى للدخل المطلوب للحصول على تصريح عمل جديد ليبلغ حوالي 30 ألف كرونة سويدية شهرياً (ما يعادل نحو 3 آلاف يورو). كما ألغت هذه التعديلات نظام «تغيير المسار» الذي كان يتيح لطالبي اللجوء تحويل وضعهم القانوني إلى إقامة عمل في حال حصولهم على وظيفة.
لم تقتصر التعديلات على ذلك، بل شملت أيضاً معايير لمّ الشمل الأسري، حيث أصبحت الشروط أكثر صرامة، مما أسفر عن رفض طلبات إقامة لأشخاص أقاموا في البلاد لسنوات طويلة أو حتى نشأوا فيها. وتلفت الصحيفة إلى أن بعض الشباب الذين وصلوا إلى السويد في طفولتهم يواجهون الآن خطر المغادرة فور بلوغهم سن الثامنة عشرة، بعد أن كانوا يأملون في استكمال دراستهم أو الاندماج في سوق العمل بشكل قانوني.
في المقابل، تواجه هذه السياسات انتقادات حادة من أحزاب معارضة ومنظمات حقوقية، التي ترى أنها تتجاهل الاعتبارات الإنسانية وتساهم في تفكيك عائلات مستقرة. وتطالب هذه الجهات بمراجعة القوانين الجديدة، ورفع السن المعتمد في تقييم الروابط الأسرية، بالإضافة إلى منح السلطات مرونة أكبر للنظر في الحالات الفردية الاستثنائية.
ووفقاً للتقرير، تعكس هذه القضية تحولاً عميقاً في المزاج السياسي السويدي، حيث أصبح الخطاب المتشدد تجاه الهجرة يحظى بدعم أوسع بكثير مما كان عليه الحال قبل سنوات، عندما كانت السويد تُعرف بأنها من أكثر الدول الأوروبية انفتاحاً على استقبال اللاجئين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة