الأمم المتحدة تسلط الضوء على العدالة الاجتماعية وحماية اللغات الأم في فعاليات دولية هذا الأسبوع


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة تحيي هذا الأسبوع يومي العدالة الاجتماعية واللغة الأم" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحيي الأمم المتحدة هذا الأسبوع مجموعة من الأيام الدولية المخصصة لقضايا جوهرية تؤثر في حياة الشعوب، أبرزها العدالة الاجتماعية وحماية اللغات الأم. تأتي هذه المناسبات في سياق دعوات متواصلة من منظمات أممية لترسيخ مبادئ المساواة، ومكافحة التمييز، والحفاظ على الهوية الثقافية، مما يؤكد تزايد الاهتمام العالمي بالقضايا الإنسانية وتشابكها في مواجهة التحديات العالمية المتنامية.
يُحتفل باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية في العشرين من شباط/فبراير سنوياً، بهدف إبراز التحديات المرتبطة بالفقر والبطالة والتمييز، والدعوة إلى إقامة مجتمعات أكثر إنصافاً وشمولية.
وفي رسالته بمناسبة هذا اليوم، شدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن العدالة الاجتماعية ليست مجرد خيار سياسي، بل هي ضرورة إنسانية حتمية لتحقيق الاستقرار والتنمية. وأشار إلى استمرار وجود فجوات كبيرة في الدخل والفرص على مستوى العالم، مما يستلزم تضافر الجهود الدولية لمعالجتها.
من جانبها، أكدت منظمة العمل الدولية على الأهمية القصوى لتوفير بيئات عمل منصفة، وضمان حقوق العمال، وتدعيم الحماية الاجتماعية. واعتبرت المنظمة أن العدالة الاجتماعية هي الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، منبهة إلى أن التحديات الاقتصادية العالمية، مثل ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو، تزيد من الأعباء على الفئات الأكثر ضعفاً، مما يجعل تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ضرورة ملحة.
في سياق متصل، دعت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى التصدي لكافة أشكال التمييز، مشددة على أن العدالة الاجتماعية لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن احترام حقوق الإنسان الأساسية. وأشارت المفوضية إلى ضرورة دعم الفئات الأكثر ضعفاً، ومنها النساء والشباب والأشخاص ذوو الإعاقة، لضمان مشاركتهم الفاعلة والكاملة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية. وأكدت أن بناء مجتمعات عادلة يستلزم تبني سياسات شاملة تعالج الأسباب الجذرية للتمييز، لا مجرد مظاهره السطحية.
يُحتفل باليوم العالمي للغة الأم في الحادي والعشرين من شباط/فبراير، وهي مناسبة أقرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونيسكو" بهدف رفع الوعي بأهمية اللغات الأم ودورها المحوري في حماية الهوية الثقافية والتنوع اللغوي.
وفي بيانها السنوي، أطلقت اليونيسكو تحذيراً من أن ما يزيد عن 40% من لغات العالم تواجه خطر الاندثار، وحثت الحكومات على اتخاذ إجراءات فورية لحماية هذا التراث اللغوي الثمين. وأكدت المنظمة أن اللغة الأم تشكل حجر الزاوية في توفير تعليم جيد، وأن استخدامها في المراحل التعليمية المبكرة يسهم بشكل فعال في تحسين الأداء الأكاديمي وتعزيز الانتماء الثقافي لدى الأطفال. كما شددت على أن فقدان أي لغة لا يمثل مجرد خسارة لوسيلة اتصال، بل هو فقدان لجزء لا يتجزأ من الذاكرة الإنسانية.
كما دعا برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى دعم التعليم متعدد اللغات، مؤكداً أنه يساهم في تقليص الفوارق التعليمية، خصوصاً في المجتمعات التي تحتضن لغات محلية متنوعة. وأشار البرنامج إلى أن مساندة اللغات الأم تُعد خطوة أساسية نحو بلوغ أهداف التنمية المستدامة، وبالأخص الهدف الرابع المعني بالتعليم الجيد.
تؤكد الأيام الدولية التي تحتفي بها الأمم المتحدة هذا الأسبوع على الترابط الوثيق بين القضايا الإنسانية، بدءاً من العدالة الاجتماعية وصولاً إلى حماية التنوع اللغوي. ففي حين تدعو المنظمات الدولية إلى تعزيز المساواة والحد من التمييز، فإنها تشدد في الوقت ذاته على الأهمية البالغة لصون اللغات الأم كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية والتراث الإنساني. وتبقى هذه المناسبات فرصة متجددة لتأكيد الالتزام العالمي بقيم العدالة والكرامة والتنوع، والسعي نحو بناء عالم أكثر شمولاً وإنصافاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة