توتر متصاعد: نتنياهو يؤجل اجتماعاً أمنياً وسط توقعات بضربة أمريكية وشيكة لإيران ومفاوضات متعثرة


هذا الخبر بعنوان "توقعات بضرب إيران خلال أيام.. نتنياهو يؤجل الاجتماع الأمني" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتخذ قراراً مفاجئاً بتأجيل اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت). يأتي هذا التأجيل في ظل تقديرات متزايدة تشير إلى أن هجوماً أمريكياً على إيران قد يبدأ خلال أيام معدودة.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التقديرات السائدة داخل إسرائيل ترجح ميل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو خيار شن هجوم عسكري واسع النطاق يستهدف مواقع إيرانية. ويُعزى هذا الميل إلى تعثر المفاوضات الجارية ورفض طهران المستمر للمطالب الأمريكية.
وأوضحت الصحيفة أن "إسرائيل تعتقد أن ترامب يميل إلى شن هجوم عسكري واسع النطاق على إيران، التي لا تقبل المطالب الأمريكية في المفاوضات". وأضافت أن اجتماع المجلس الوزاري السياسي-الأمني، الذي كان مقرراً عقده غداً، قد تم تأجيله إلى يوم الأحد المقبل، دون تقديم أسباب واضحة للوزراء بشأن هذا التأجيل.
وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن "الانطباع السائد في إسرائيل هو أن المهل الزمنية تتقلص". فبعد أن كانت التقديرات تتحدث عن أسبوعين، ثم شهر تقريباً، تشير الدلائل الحالية إلى أن "موضوع الهجوم بات مسألة أيام معدودة".
من جهة أخرى، لفتت الصحيفة إلى وجود اعتبارات أخرى قد تؤثر على توقيت بدء الهجوم وتؤجله. تشمل هذه الاعتبارات انعقاد مجلس السلام يوم الخميس في واشنطن، وعدم انتهاء دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا قبل 22 شباط/فبراير، بالإضافة إلى بدء شهر رمضان اليوم. ومع ذلك، يبقى مدى أهمية هذه العوامل بالنسبة للرئيس ترامب غير واضح.
يأتي هذا التطور وسط تأكيد وزارة الخارجية الأمريكية أنها لن تستبق الأحداث فيما يتعلق بالمحادثات الجارية مع إيران، مشيرة إلى أن الجانب الإيراني يُبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق. وقال متحدث باسم الوزارة إن القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة موجودة لحماية المصالح الأمريكية، مؤكداً أن الرئيس ترامب يسعى إلى تحقيق السلام مع إيران.
وفي سياق متصل، دافع المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت خلال مقابلة تلفزيونية عن استراتيجية ترامب في المفاوضات مع طهران، قائلاً إن "الرئيس يعني ما يقوله"، ومضيفاً أن ذلك ظهر جلياً من خلال عملية "ميدنايت هامر". جاءت تصريحات بيغوت هذه خلال مقابلة أُجريت معه، الأربعاء، ضمن برنامج "ناشيونال ريبورت" على قناة "نيوزماكس" الأمريكية.
بعد جولة ثانية من المفاوضات في جنيف يوم الثلاثاء، صرّح الجانبان بأن المحادثات "أحرزت تقدماً"، إلا أن الفجوات لا تزال واسعة، ولا يبدي المسؤولون الأمريكيون تفاؤلاً كبيراً بشأن تضييقها.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أوضح أمس أن الجانبين الأمريكي والإيراني توصلا إلى "مجموعة من المبادئ التوجيهية"، لافتاً إلى أن "الطريق بدأ" من أجل التوصل لاتفاق. ولكنه أكد في الوقت عينه أن الفريقين لا يزالان بعيدين عن التوصل لاتفاق، مضيفاً أن جولة جديدة من المحادثات ستعقد لاحقاً دون تحديد موعدها.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني، اليوم الأربعاء، أن طهران "تعد مسودة" إطار عمل لمحادثات مقبلة مع واشنطن. وأوضح الوزير الإيراني خلال مكالمة هاتفية مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، أن إيران "تركز على إعداد مسودة إطار عمل أولي ومتماسك لدفع المحادثات المستقبلية".
ونقلت شبكة "إيه بي سي نيوز" عن مسؤول أمريكي أنهم أحرزوا تقدماً في المحادثات مع إيران، ولكنْ لا تزال هناك تفاصيل يتعين مناقشتها، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني أبلغهم بالعودة في غضون أسبوعين بمقترحات مفصلة.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن إيران طرحت فكرة تعليق تخصيب اليورانيوم، لكنّ ذلك لا يلبي مطالب ترامب، مؤكداً أن واشنطن ترى إمكانية التوصل إلى اتفاق إذا تمكنت طهران من صياغة مقترح محدد. وأشار إلى أن المقترح المطلوب من إيران يتضمن رقابة على برنامجها النووي وحوافز اقتصادية مغرية، كما أن واشنطن تدرس رفع العقوبات المالية ورفع حظر مبيعات النفط الإيرانية.
جاء ذلك، فيما كشف ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين أن إيران أبدت استعداداً لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، وهي مدة تغطي فترة رئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ثم الانضمام إلى تكتل إقليمي للتخصيب المدني. كما لفتوا إلى أن طهران أبدت استعدادها بتخفيف مخزونها من اليورانيوم داخل أراضيها بحضور مفتشين دوليين، مقابل رفع واشنطن العقوبات المالية والمصرفية، والحظر المفروض على صادراتها النفطية.
وتتمسك إيران باقتصار المفاوضات على برنامجها النووي، بينما تريد الولايات المتحدة أن تشمل أيضاً البرنامج الصاروخي ودعم أذرع طهران في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة