فضيحة فساد كبرى: الرقابة المالية تكشف اختلاس 3.6 مليارات ليرة في بلديات ريف دمشق


هذا الخبر بعنوان "الرقابة المالية تكشف اختلاس ثلاثة مليارات و600 مليون ليرة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية عن تفاصيل قضية فساد مالي ضخمة، تضمنت عمليات سرقة واختلاس واسعة النطاق ضمن بلديات تابعة لمحافظة ريف دمشق. تعود هذه القضية، التي كشفت عنها التحقيقات، إلى فترة النظام البائد، وتقدر قيمتها المالية الإجمالية بثلاثة مليارات وستمئة مليون ليرة سورية قديمة. ووفقاً لنتائج التحقيقات التي حصلت عليها وكالة الأنباء السورية "سانا"، تركزت المخالفات في بلديتي عسال الورد ويبرود، حيث قام أفراد باستجرار كميات هائلة من مادة الإسفلت السائل.
وقد تم استجرار هذه المادة بالسعر المدعوم، خلافاً للسعر الخاص المخصص لها، على الرغم من أن الإسفلت كان مخصصاً لمشاريع تخدم المجتمع المحلي. ويخالف هذا الإجراء بشكل صارخ أحكام القرار الصادر عن شركة "سادكوب"، الذي ينص قانونياً على أن بيع هذه المواد بالسعر المدعوم يقتصر حصراً على المتعهدين الذين لديهم عقود رسمية مع القطاع العام.
كشفت التحقيقات عن فارق سعري صادم، حيث بلغ السعر المدعوم الذي استجر به هؤلاء الأشخاص مادة الإسفلت السائل 750 ألف ليرة سورية قديمة للطن الواحد. وهذا يتناقض بشكل كبير مع السعر الخاص الذي يبلغ 4 ملايين و500 ألف ليرة للطن الواحد، مما يعني وجود فارق قدره 3.75 ملايين ليرة عن كل طن. علاوة على ذلك، أظهرت التحقيقات أن الأفراد الذين قدموا طلبات توريد الإسفلت لم يكونوا متعهدين، ولم تربطهم أي عقود مع البلديات. وقد تم استجرار المادة بناءً على كتب مزورة لا توجد لها أي قيود رسمية في سجلات البلدية، مما مكنهم من الحصول على المادة بالسعر المدعوم دون أي سند قانوني أو استحقاق.
خلصت التحقيقات إلى تحديد المسؤولية الجنائية بحق المتعهدين وعدد من المسؤولين المعنيين في البلديات، بتهمة "جرم السرقة والاختلاس". وقد تسبب هذا الجرم في إلحاق ضرر جسيم بالمال العام، بلغت قيمته الإجمالية ثلاثة مليارات وستمئة مليون ليرة سورية قديمة. وبناءً على ذلك، تمت إحالة جميع المتورطين إلى القضاء الجزائي بتهمة الاختلاس، مع اتخاذ إجراءات فورية شملت تطبيق الحجز الاحتياطي على أموالهم، ووضعهم على قوائم المنع من السفر لمنع مغادرتهم البلاد، بالإضافة إلى العمل على استرداد جميع المبالغ المستحقة الناتجة عن الأثر المالي لهذه الجرائم.
يأتي هذا الكشف الهام ضمن سياق الجهود المتواصلة التي يبذلها الجهاز المركزي للرقابة المالية، والتي تهدف إلى استرداد حقوق الدولة والمواطنين، وحماية المال العام من الهدر والنهب. كما يسعى الجهاز من خلال هذه التحقيقات إلى تسليط الضوء على قضايا الفساد المتراكمة التي شهدتها البلاد خلال حقبة النظام البائد.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
صحة