اللوز الباكوري في بانياس: أسعار قياسية تباع بالحبة وتصدير لأوروبا وسط شكاوى المزارعين


هذا الخبر بعنوان "بانياس.. اللوز “الباكوري” يباع بالحبة في الأسواق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت كميات محدودة من الفواكه "الباكورية" بالظهور في أسواق محافظة طرطوس، تزامناً مع بدء عمليات قطفها في الأرياف والمناطق المحيطة. وقد سجّل سعر الكيلوغرام الواحد من "اللوز الأخضر" في سوق "الهال" بمدينة بانياس، الذي يُعدّ السوق الرئيسي لهذه المادة، يوم الخميس 19 من شباط، سعر جملة بلغ 200 ألف ليرة سورية. جاء هذا الانخفاض بعد أن وصل السعر إلى أرقام قياسية خلال الأيام الماضية، متجاوزاً 400 ألف ليرة للكيلو الواحد، وفق ما ذكرت عنب بلدي.
يوضح المزارع خليل محمود، من قرية "بيت الشيخ متوّج" بريف بانياس، لعنب بلدي، أن المواسم "الباكورية" أو الرجعية هي ثمار تظهر في غير مواسمها بكميات قليلة جدًا. إلا أن هذه الظاهرة شهدت ازدياداً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وباتت كمياتها أكبر بسبب التغيرات المناخية الطارئة، حتى أصبح هناك إنتاج لـ"الجوز الباكوري" أيضاً.
وفي سياق متصل، بلغ سعر الكيلوغرام من الفول الأخضر في سوق "الهال" المركزي في بانياس، يوم الخميس، 10 آلاف ليرة سورية، بينما تراوحت أسعار الفاصولياء "العيشة" بين 17 و22 ألف ليرة، وذلك حسب رصد مراسل عنب بلدي في طرطوس لأسعار الجملة خلال جولته على السوق.
وكما جرت العادة، فإن هذه الأسعار، رغم "فلكيتها" بالنسبة للمواطن محدود الدخل، لا تلبي آمال المزارعين الذين ينتظرون موسم "الباكوري" بفارغ الصبر لتعويض خسائرهم. ويشير أحد المزارعين لعنب بلدي إلى أن "التجار يأكلون البيضة وقشرتها"، مؤكداً أن حسابات سوق "الهال" لا تتناغم مع حسابات المزارعين.
بالرغم من ذلك، يشير مزارع اللوز، خليل محمود، إلى أن واقع أسعار اللوز الأخضر "الباكوري" لهذا الموسم أفضل نسبيًا مقارنة بمواسم سابقة. فقد حقق المزارعون أسعاراً بلغت 300 ألف ليرة للكيلوغرام الواحد لـ"الفريك" و400 ألف ليرة لـ"العوجا"، لكنه يؤكد أن المزارع لا يزال "الحلقة الأضعف".
وأوضح محمود أن كمية اللوز الأخضر "الباكورية" تختلف باختلاف الشجرة ونوعها وحجمها، فبعض الأشجار قد تعطي 10 حبات فقط أو نصف كيلوغرام، بينما يصل إنتاج بعضها إلى كيلوغرام كامل في المناطق ذات الظروف المناخية الملائمة.
في محال بيع الخضار والفواكه (المفرق)، ترتفع الأسعار بشكل كبير عن سوق "الهال"، ويتصدر "اللوز الأخضر" واجهات محدودة. ورغم أنه مادة غير أساسية وتندرج تحت قائمة "الكماليات"، إلا أن الكثيرين ينتظرونه ومستعدون لشرائه مهما بلغ ثمنه، لكن ذلك يكون غالبًا بـ"الحبة" وأحيانًا بـ"الوقية"، وفق ما قاله بائعو محال تجارية لعنب بلدي.
أوضح طلال حسن، وهو تاجر في سوق "الهال" المركزي بمدينة بانياس، لعنب بلدي، أن معظم اللوز الأخضر "الباكوري" الذي قد يصل سعره حاليًا إلى 250 ألف ليرة يتم تصديره إلى تركيا ومن ثم إلى أوروبا.
ولفت حسن إلى وجود جهات تنسّق الأصناف "الباكورية" عمومًا مثل: "الجرنلك"، "الأكيدنيا"، و"اللوز الأخضر"، حيث يتم فرزها حسب الجودة وتجهيزها للتصدير في صحن واحد. أما الكميات الأقل جودة، فتباع في السوق المحلية.
وتُعتبر قريتا "قرقفتي" و"كرميّا" بريف بانياس من أشهر قرى الساحل السوري في زراعة اللوز الأخضر، حيث تكون كمية اللوز "الباكوري" فيهما أكبر بفضل الظروف المناخية الملائمة والاهتمام الزائد بهذا المحصول، إذ يعتمد عليه أهالي القريتين كمصدر رئيسي للرزق.
وتأتي هذه التطورات في ظل عودة المشكلات المعيشية وارتفاع الأسعار في سوريا للتأزم من جديد، بعد انفراجات كانت "ملموسة بعض الشيء" خلال الأشهر القليلة الماضية، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين الأجور ومستويات دخل الأسر، والحاجة الفعلية لتأمين أبسط مكونات المعيشة اليومية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد