أنسي الحاج: رحيل رائد قصيدة النثر الذي ترك إرثاً خالداً في الذاكرة


هذا الخبر بعنوان "انسي الحاج :سيبقى في الذاكرة دائماً" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الثامن عشر من شباط عام 2014، فقدت الساحة الثقافية العربية، وخصوصاً قصيدة النثر، أحد أبرز روادها، الشاعر الكبير أنسي الحاج، الذي رحل عن عمر يناهز السابعة والسبعين عاماً. وقد كان الشاعر سمير حماد من بين من رثوا هذه القامة الشعرية، مؤكداً أن الحاج عشق الحياة وجعل من نصه الشعري رسالة وعنواناً لها.
تميز أنسي الحاج بأسلوبه الفريد الذي جمع بين عشق الحياة والزهد، وكانت لغته الشعرية ترفرف كطير، مقطّرة بضوء النهار وممزوجة بشمسه، قادرة على بث الحياة في الجماد والصحراء واليباس. لقد كان شاعراً مسكوناً بالضجر والخوف، لكنه في الوقت ذاته كان ثائراً على التقليد في اللغة والشعر، ومحطماً لأوثانهما، باحثاً دوماً عن الأرض البكر فيهما.
غاص أنسي الحاج في أعماق اللغة والصور بحثاً عن لآلئها، ولم يكن ابناً لأحد في الإبداع، ولم يقبل أن يرمي بظلال أبوته على أحد. كان لاعباً لغوياً ماهراً، وطأ الملاعب البكر في اللغة بلا خوف أو وجل، وكانت لغته ولودة مفتوحة على الماضي والمستقبل. بدأ مسيرته من حافة الهاوية في اللغة والشعر، وصولاً إلى الأعماق، مقتنعاً بأن ما لن يشيخ أبداً هو ماضي الأيام الآتية.
برحيل أنسي الحاج، فقدت الحداثة الشعرية وقصيدة النثر تحديداً، أحد أهم رموزها ومؤسسيها، تاركاً خلفه ستة دواوين شعرية هامة ومؤسسة. ستبقى ذكراه وإرثه الشعري محترماً وخالداً في ذاكرة الأجيال القادمة. (المصدر: أخبار سوريا الوطن)
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة