«السوريون الأعداء» يتصدرها: ثلاثة مسلسلات سورية بارزة تغيب عن سباق رمضان 2026 وسط تحديات إنتاجية وجدل فني


هذا الخبر بعنوان "على رأسها السوريون الأعداء .. مسلسلات سورية فاتها قطار رمضان" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ودّعت الخارطة الرمضانية لعام 2026 ثلاثة أعمال درامية سورية كانت مرتقبة بشدة، وذلك بسبب ضيق الوقت والتعثرات الإنتاجية. أبرز هذه الأعمال مسلسل «السوريون الأعداء» الذي أثار جدلاً واسعاً حتى قبل عرضه. يطرح هذا الغياب تساؤلاً حول ما إذا كان التأجيل مجرد «استراحة محارب» تمنح هذه المسلسلات فرصة للتألق خارج زحام الموسم الرمضاني، أم أن عودتها ستتأخر حتى رمضان 2027.
بعدما كان مقرراً دخوله المنافسة الدرامية في رمضان 2026، أخرجت الظروف الإنتاجية وضيق الوقت مسلسل «السوريون الأعداء» من السباق الرمضاني. فبالرغم من حرص العمل على التواجد درامياً في شهر رمضان خلال السنوات القليلة الماضية، أغلق المخرج الليث حجو كاميرته هذا العام. توقف تصوير المسلسل بعد شهر واحد فقط من البدء فيه، بسبب عدم توافر الوقت الكافي لاستكماله.
يُعدّ «السوريون الأعداء» عملاً درامياً سياسياً اجتماعياً ضخماً، مقتبساً عن رواية للأديب فواز حداد تحمل العنوان نفسه. تدور أحداثه عبر ثلاث حقبات زمنية، تتصاعد من سبعينيات القرن الماضي وحتى بدايات عام 2011، مروراً بأحداث حماة وبسط نفوذ نظام «البعث» بقبضة فولاذية أدت إلى أحداث دامية في المدينة.
في البداية، حسمت مصادر من داخل شركة «ميتافورا» المنتجة للعمل الجدل قبل أسابيع، مؤكدة أن ما يتم تداوله غير صحيح وأن العمل ما يزال ضمن الخطة الأساسية للعرض. غير أن الشركة سرعان ما حذفت بوسترات العمل من حساباتها الرسمية، وكذلك فعلت القنوات العارضة («العربي بلس» و«سوريا الثانية»). وهكذا، خرج المسلسل من خريطة رمضان 2026. وقد أشار بعضهم إلى أن التأخير في عمليات التصوير يعود إلى انشغال بطل العمل النجم بسام كوسا بعرض مسرحيته الأخيرة في السعودية.
أثار العمل حالة من الخلاف في الوسط الفني، بعدما نشر الفنان عبد القادر المنلا منشوراً عبر حسابه على فايسبوك هاجم فيه مدير إنتاج العمل. جاء الهجوم بسبب رفض منحه دوراً في المسلسل بعدما طلب المشاركة، مشيراً إلى اختيار ممثلين «لم يكونوا مع الثورة».
وقال المنلا في منشوره: «أول تجليات العمل قبل أن يعرض، كان إعادة إنتاج العداء أولاً بين الفنانين نتيجة إسناد الكثير من الأدوار لصناع العداء أنفسهم ممن استماتوا في الدفاع عن الأسد». وأضاف متسائلاً: «لا نعرف كيف يمكن أن يؤدي الممثلون المؤيدون للأسد أدوار معارضيه؟ وكيف يمكن أن يقنعونا من دون أن يكونوا مقتنعين بما يقدمون؟».
لكن اللافت أن المنلا عاد لاحقاً ونشر منشوراً ثانياً أكثر حدةً، هاجم فيه المخرج الليث حجو بشكل شخصي من دون أن يذكره بالاسم صراحة، ملمحاً إلى أنه سيكون «مضطراً إلى فتح ملفات كان قد قرر طيّها».
سرعان ما ردّ الليث حجو على هذه التصريحات عبر منشور على فايسبوك، اعتبر فيه أنّ «وضع الموقف الثوري في الواجهة للحصول على دور، ثم مهاجمة العمل كاملاً بعد الرفض، لا يُعدّ نقداً». وأضاف أنّ «من يرى أن أي دور هو حق مكتسب نتيجة موقفه السياسي، فهو لا يدعم الثورة».
وأشار حجو إلى ما اعتبره تناقضاً في موقف المنتقدين، حيث يتحول الخطاب من العام إلى الخاص عندما لا يأتي الردّ المطلوب: «الفرق بين المنشور الأول والثاني ليس تطوراً في الوعي، بل انتقال من التلميح إلى التسمية بعدما فشلت المحاولة الأولى. عندما يكون الخطاب عاماً يصبح «موقفاً»، وعندما لا يأتي الرد المطلوب، يتحوّل فجأة إلى هجوم مباشر على عمل بعينه، هذا ليس نقداً… هذا تصعيد تفاوضي بلغة أخلاقية».
وفي جزء لافت من رده، هاجم حجو ما وصفه بـ«الحاجة الدائمة إلى تبرير الفشل عبر سردية جاهزة: مؤامرة على الفن، إقصاء ممنهج، وتواطؤ أخلاقي عام».
في موازاة ذلك، أعلنت شركة «كلاكيت» عبر حسابها الرسمي عن خروج مسلسل «تحت الأرض – جرد حساب» من الموسم الرمضاني. جاء هذا الإعلان رغم الترقّب الجماهيري الكبير له بعد النجاح الذي حققه الجزء الأول (تحت الأرض ـ موسم حار). المسلسل من كتابة السيناريو بسام جنيد ومصطفى شرف، وإخراج مضر إبراهيم.
وجاء في بيان الشركة: «اخترنا أن نمنح هذا الموسم توقيته الخاص والمساحة التي يستحقها، ونعد جمهور «تحت الأرض» بأنّ اللقاء القادم سيكون قريباً، وبأن الانتظار هذه المرة جزء من الحكاية…. وجرد حساب لم ينتهِ بعد».
يشهد الجزء الثاني انضمام النجمة سلافة معمار إلى فريق العمل، بعد مشاركة نخبة من أبرز نجوم الدراما السورية في الجزء الأول، من بينهم: مكسيم خليل، وسامر المصري، وروزينا لاذقاني، وفرح يوسف، وأحمد الأحمد، وكرم شعراني، ويزن السيد، ولين غرة، ولجين إسماعيل، وكفاح الخوص، وآخرون. علماً أنّ الأحداث تدور في دمشق، مطلع القرن العشرين، وتحديداً عام 1900، وتحكي قصصاً اجتماعية مليئة بالصراع على النفوذ بين تجار التبغ في تلك الحقبة الزمنية.
من جهة أخرى، تداولت صفحات فنية على مواقع التواصل الاجتماعي خبر خروج مسلسل البيئة الشامية «المليئية» من السباق الرمضاني. العمل من تأليف رنا شميس بالتعاون مع الكاتب جودت البيك، وإخراج محمد زهير رجب، وإنتاج شركة «قبنض».
يذكر أنّ العمل واجه بعض التأجيلات لأسباب تخصّ الجهة المنتجة على خلفية حادثة اختطاف تعرّض لها المنتج محمد قبنض في أيلول (سبتمبر) الماضي. إلا أنّ المخرج محمد زهير رجب أكد عبر صفحته إنهاء عمليات التصوير بعد رحلة مليئة بالتحديات.
مع تعدد أسباب انسحاب هذه الأعمال من الماراثون الرمضاني، يبقى سؤال الجمهور مطروحاً: هل سنشهد انتعاشة درامية في موسم «الأوف سيزن» (خارج الموسم الرمضاني) أم ستُرجأ هذه الأعمال حتى رمضان 2027؟
المصدر: صحيفة الأخبار اللبنانية
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة