الشمال اللبناني: تحالفات انتخابية معقدة ومستقبل الحريري وميقاتي على المحك


هذا الخبر بعنوان "سؤال الشمال الانتخابي: هل يتحالف الحريري وميقاتي؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من الحديث المتزايد عن احتمالية تأجيل الانتخابات، تستعد الأحزاب والشخصيات السياسية في لبنان للمعركة الانتخابية المقبلة، حيث بدأت بتجهيز ماكيناتها الانتخابية، وسط توقعات بارتفاع وتيرة الدعوات إلى موائد الإفطار والسحور. في الوقت نفسه، استنفرت هذه الماكينات قواها لتنقيح لوائح الشطب وحث الناخبين على تصحيح أي شوائب فيها. كل ذلك يؤكد أن المعركة الانتخابية القادمة في دائرة الشمال الثانية ستكون مختلفة عن سابقاتها.
يتنافس المرشحون لملء 10 مقاعد: 7 لطرابلس، ومقعدان للضنية، وواحد للمنية، في ظل تزايد عدد الطامحين للترشح، مما سيرفع عدد اللوائح إلى أكثر من سبع. يضاف إلى ذلك ما يتردد عن رغبات وإملاءات سعودية تُرجمت في ما يُحكى عن «لائحة حظر» تضم بعض الشخصيات والقوى، مثل النائب جهاد الصمد وتيار «المستقبل» والجماعة الإسلامية، الأمر الذي سيؤدي إلى خلط في التحالفات واستبعاد هؤلاء عن اللوائح الأساسية.
من هذا المنطلق، بات أمر الطلاق بين النائب جهاد الصمد والنائب فيصل كرامي محسوماً. فإلى جانب توتر العلاقة الشخصية بينهما منذ سنوات، يتحدث البعض عن حرص كرامي على الإطاحة بالصمد استجابة لضغوط الرياض، حيث تربطه علاقة خاصة مع الموفد يزيد بن فرحان. وما يؤكد الانفصال بينهما هو ما يقوله «الأفندي» في الجلسات المغلقة: «إن من كان يُصالحنا لم يعد موجوداً»، قاصداً الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
في هذا الإطار، تشير المعلومات إلى أن فيصل كرامي ينكب على تشكيل لائحة مع حليفه النائب طه ناجي (جمعية المشاريع الخيرية)، على أن يكون مرشح المنية كاظم الخير أو عثمان علم الدين، دون حسم اسم المرشح عن الضنية. ويتوقع المتابعون ألا تتمكن لائحة كرامي من الوصول إلى أكثر من حاصليْن، بعد خسارتها أصوات الصمد والعلويين في جبل محسن.
في المقابل، تظهر استطلاعات رأي أجريت مؤخراً أن اللائحة التي سيدعمها الرئيس نجيب ميقاتي وتيار «المستقبل» قد تنال النسبة الكبرى من الحواصل (نحو أربعة)، على أن يكون عمادها في طرابلس النائب كريم كبارة ونجل الوزير السابق سمير الجسر، غسان الجسر، إضافة إلى النائب أحمد الخير في المنية وعبد العزيز الصمد في الضنية. في حين يتريث «المستقبل» في حسم أمر التحالف مع ميقاتي، ويبقى الأمر رهن القرار الأخير للرئيس سعد الحريري، مع ميله إلى تشكيل لوائح خاصة بالتيار دون التحالف مع أي من القوى والشخصيات والأحزاب السياسية.
في السياق عينه، يعمل جهاد الصمد على تشكيل لائحة بالتحالف مع تيار «المردة» والفاعليات العلوية في جبل محسن، علماً أن تحالفه مع الجماعة الإسلامية ما زال موضع أخذ ورد، في ظل إصرار الصمد على أن يكون المرشح الوحيد في الضنية التي تضم مقعدين، فيما تصر «الجماعة» على ترشيح ثانٍ على المقعد السني.
ستتنافس هذه اللائحة مع أخرى سيشكلها النائب أشرف ريفي، متحالفاً مع «القوات اللبنانية» والكتائب، ومن المرجح أن تضم النائب السابق عثمان علم الدين عن المنية (في حال لم تنجح محاولته في الترشح على لائحة كرامي)، وبلال هرموش في الضنية، فيما لا يبدي كثير من المرشحين في طرابلس حماسة للانضمام إلى اللائحة، على اعتبار أن «معراب» تشرف مباشرة على تشكيلها.
وكما في الانتخابات الماضية، تعمل قوى تحسب نفسها على «المجتمع المدني» على تشكيل لوائح، على أن يكون أبرزها تحالف يقوده النائب إيهاب مطر بالتعاون مع المرشح سامر كبارة، وأخرى تضم النائب السابق رامي فنج، والنقابي نعمة محفوض، ومالك فيصل مولوي عن المقاعد السنية. وفي هذا الإطار، تبدي أوساط طرابلسية استغرابها من البرودة التي يظهرها بهاء رفيق الحريري تجاه المعركة الانتخابية. وأكدت مصادره أنه «لن يقدم على تشكيل أي لائحة في حال بقيت الأمور على ما هي عليه».
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة