العدل السورية تبدأ مسار العدالة الانتقالية: مذكرات توقيف غيابية بحق رموز النظام البائد


هذا الخبر بعنوان "النيابة العامة تحرك الدعاوى بحق مرتكبي الانتهاكات ضد السوريين" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة قضائية وصفت بالحاسمة ضمن إطار مسار العدالة الانتقالية، أعلنت وزارة العدل عن إصدار مذكرات توقيف غيابية بحق عدد من الشخصيات البارزة المتورطة في ارتكاب انتهاكات وجرائم جسيمة ضد الشعب السوري على مدار عقود حكم النظام البائد. وكشفت الوزارة أمس الجمعة عن تفاصيل هذه الإجراءات، موضحة أن قاضي التحقيق السابع في دمشق، توفيق العلي، هو الجهة التي أصدرت هذه المذكرات. وأكد القاضي العلي أن مذكرات التوقيف الغيابية صدرت بهدف "جلب المتهمين للتحقيق والعدالة"، وذلك بعد سلسلة من الإجراءات التحقيقية التي قامت بها الضابطة العدلية وشملت تقصياً وتحرياً بحق المئات من المشتبه بهم، تلتها إحالة التحقيقات الأولية إلى وزارة العدل والنيابة العامة.
وأفاد القاضي توفيق العلي أيضاً بتحريك الدعوى العامة رسمياً ضد الشخصيات المذكورة، مع إحالة جميع الأوراق المتعلقة بالقضية إلى قضاء التحقيق الذي أصدر مذكرات التوقيف. وقد كشفت النيابة العامة عن أبرز الأسماء المستهدفة في هذه الدعاوى، والتي تشمل مرتكبي الانتهاكات، ومن بينهم عاطف نجيب، المتهم بلعب دور رئيسي في عمليات القمع منذ انطلاق الاحتجاجات. كما ضمت القائمة أحمد بدر الدين حسون، مفتي الجمهورية السابق، ومحمد الشعار، وزير الداخلية السابق. وامتدت الدعاوى لتشمل إبراهيم الحويجة، الرئيس الأسبق لفرع المخابرات الجوية في حلب، بالإضافة إلى وسيم الأسد، ودعّاس علي، وآخرين.
من جانبه، أكد وزير العدل، مظهر الويس، أن هذه الإجراءات القانونية تأتي تتويجاً لجهود عمل قانوني دؤوب ومستمر، هدف إلى توثيق الجرائم وبناء ملفات قضائية متكاملة وفقاً للأصول المتبعة. وأوضح الويس أن الهدف الأسمى من هذه الخطوات هو محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وترسيخ مبدأ سيادة القانون والعدالة الانتقالية، فضلاً عن وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي سادت لعقود طويلة. وتعتبر هذه المبادرة أول إجراء قضائي واسع النطاق تعلنه الحكومة السورية بشكل رسمي وعلني ضد رموز النظام البائد، وتأتي استجابة لمسار العدالة الانتقالية الذي طالما نادى به السوريون.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي