نقاش حاد في ألمانيا حول مصير اللاجئين السوريين: دعوات للترحيل وتحذيرات من تداعيات إنسانية


هذا الخبر بعنوان "جدل في ألمانيا حول ترحيل اللاجئين السوريين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت ألمانيا نقاشاً واسعاً حول قضية ترحيل اللاجئين السوريين، حيث أكد ألكسندر ثروم، المتحدث باسم السياسة الداخلية لمجموعة الاتحاد البرلمانية الألمانية، أن حقوق الإقامة في البلاد لا ترتبط برغبات دول المنشأ، بل بوجود حق الحماية. وتساءل ثروم، في تصريحات نقلتها صحيفة "فيلت" الألمانية يوم الجمعة 20 شباط، "من يمكن أن يعيد بناء البلاد بعد الحرب الأهلية، إن لم يكن السوريين؟".
في سياق متصل، حذرت ماريون جنتجس، وزيرة العدل والهجرة في بادن-فورتمبيرغ، من أي تأخير في عمليات الترحيل نتيجة للنقاش الدائر، مشددة على أن ألمانيا تولي أهمية لمغادرة "المجرمين الخطرين". وطالبت جنتجس بتقديم طلبات ترحيل مستمرة للسوريين إلى بلادهم، موضحة أن السوريين المندمجين بشكل جيد في ألمانيا يمكنهم الحصول على تصريح إقامة موحد عبر الاندماج في سوق العمل الألماني، بينما يتعين على الأفراد الذين لا يملكون حق البقاء مغادرة البلاد والعودة إلى سوريا.
من جانبه، توقع ستيفان ماير، السياسي في الاتحاد القانوني الألماني، أن "غالبية المقيمين حالياً في ألمانيا بموجب حماية مؤقتة سيعودون إلى وطنهم خلال الأشهر والسنوات القليلة القادمة".
في المقابل، أكد سردار يوكسل، رئيس المجموعة البرلمانية الألمانية التركية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الاجتماعي، أن "سوريا لا تزال بحاجة إلى وقت لإنشاء الهياكل اللازمة التي تسمح بالعودة الآمنة"، محذراً من أن عمليات الترحيل واسعة النطاق قد تزعزع استقرار سوريا. وأشار يوكسل إلى أن العديد من المناطق في سوريا تفتقر إلى المدارس والمستشفيات والمياه الجارية وخدمات الصرف الصحي، مما يؤكد عدم بدء عملية إعادة الإعمار الفعلية. ودعا يوكسل إلى السماح للسوريين الحاصلين على تصاريح إقامة مؤقتة بالقيام بـ"رحلات استكشافية" إلى سوريا، معرباً عن اعتقاده بأن ذلك سيزيد من رغبتهم في العودة، لافتاً إلى أن السوريين يفقدون حالياً وضع الحماية في ألمانيا بمجرد عودتهم إلى وطنهم.
وفي إطار المطالبات السورية بالتمهل في إعادة اللاجئين، طلب محمد يعقوب العمر، مدير القسم القنصلي في وزارة الخارجية السورية، من ألمانيا "تفهم أوضاع اللاجئين السوريين ومنح الحكومة السورية مزيداً من الوقت لإعادة البناء". وحذر العمر من التداعيات المحتملة في حال قامت ألمانيا بترحيل أعداد كبيرة إلى سوريا قريباً، مشيراً إلى أن عودة آلاف السوريين في هذا التوقيت قد تفاقم الأزمة الإنسانية وتجبر الكثيرين على العيش في مخيمات اللاجئين. وأوضح أن الدمار الذي لحق بالمنازل والمدارس والطرق، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء، تسبب في نزوح أعداد هائلة داخل البلاد، لافتاً إلى أن حوالي 1.5 مليون شخص يعيشون حالياً في مخيمات شمال سوريا وحدها. وأكد العمر أن الحكومة السورية تعمل حالياً على جهود إعادة الإعمار استعداداً لاستقبال المواطنين العائدين، مضيفاً خلال افتتاح القنصلية العامة السورية في بون: "لطالما وقفت ألمانيا إلى جانب السوريين منذ اندلاع الحرب، ونحن نقدر ذلك".
يأتي هذا الجدل في الوقت الذي قامت فيه ألمانيا بترحيل لاجئ سوري متهم بتنفيذ "سطو مسلح".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة