واشنطن ولندن تؤكدان التزامهما بحل دبلوماسي للأزمة الأوكرانية وسط تصعيد عسكري وتحذيرات أممية بعد 4 سنوات من الحرب


هذا الخبر بعنوان "وسط حرب مستمرة منذ 4 سنوات.. واشنطن ولندن تؤكدان التزامهما بحل دبلوماسي للأزمة الأوكرانية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور أربع سنوات على بداية الحرب الروسية الأوكرانية، التي تشهد هجمات متبادلة مستمرة بين موسكو وكييف وتوقع المزيد من الضحايا والأضرار، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، خلال اجتماعهما أمس الجمعة، التزام بلديهما بحل دبلوماسي للأزمة الأوكرانية والسعي إلى إنهاء الحرب.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزيرين التزما بمواصلة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب من خلال تسوية تفاوضية، وشددا على أهمية استمرار التشاور الوثيق بين الحلفاء في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة. كما ناقش الوزيران سبل تعزيز الدعم الدولي لأوكرانيا، بما في ذلك الجوانب الإنسانية والاقتصادية، وأكدا ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الغربي تجاه الأزمة، مشددين على التزام بلديهما بمواصلة العمل المشترك عبر الأطر الثنائية ومتعددة الأطراف لدعم الأمن الأوروبي.
وفي سياق متصل، جرت الجولة الثالثة من مفاوضات السلام بين وفود روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في جنيف وسط أجواء متوترة، يومي الـ17 والـ18 من شباط الجاري، وقد أبدى الجانب الأمريكي تفاؤلاً بخصوص نتائجها.
من جانب آخر، يتحدث الجانبان الروسي والأوكراني عن السيطرة على أراضٍ جديدة خلال المعارك المستمرة. فقد أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس نشرت أمس الجمعة، أن جيش بلاده استعاد في الأيام الأخيرة مساحات واسعة من الأراضي من القوات الروسية في جنوب البلاد، مشيراً إلى أن واشنطن تمارس ضغوطاً أكبر على أوكرانيا لأنها “في وضع أكثر صعوبة”.
وقال زيلينسكي، قبل أيام من الذكرى الرابعة لبدء الحرب، إنه تم تحرير 300 كيلومتر مربع في إطار هجوم مضاد لا يزال مستمراً، مضيفاً: “يقول الأمريكيون والروس إنه إذا أردتم أن تنتهي الحرب غداً، اخرجوا من دونباس”، مشدداً على أنه يريد أولاً ضمانات أمنية من واشنطن، موضحاً: “ثم يمكننا التحدث عن تسويات مع الروس انطلاقاً من موقع أقوى، أياً كانت هذه التسويات، بما في ذلك ما يتعلق بالأراضي”.
بدورها، أعلنت هيئة الأركان الروسية أن قواتها تتمركز على بعد 12 كيلومتراً فقط من أطراف مدينة زاباروجيا جنوب وسط أوكرانيا، الواقعة على ضفاف نهر الدنيبر. وقالت الهيئة إن خسائر أوكرانيا تجاوزت 1.5 مليون عسكري منذ بدء الحرب، منهم 520 ألف عسكري خلال العام الماضي فقط. وأشارت إلى أن مساحة الأراضي التي خضعت لسيطرة روسيا تجاوزت 6700 كيلومتر مربع العام الماضي، علاوة على السيطرة على ما يفوق 300 بلدة ومدينة في محاور عدة.
ميدانياً، استمر التصعيد العسكري والهجمات المتبادلة. فقد أعلنت السلطات الأوكرانية، اليوم السبت، مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة اثنين بجروح جراء غارة روسية على منطقة خاركيف، فيما شنت القوات الروسية 679 غارة جوية على منطقة زابوروجيا، مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. وفي مدينة أوديسا جنوب غرب البلاد، أصيب رجل بجروح نتيجة هجوم بطائرة مسيرة روسية ليل أمس الجمعة، كما شنت القوات الروسية غارة جوية على مدينة سومي، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفلان.
في المقابل، أعلنت السلطات الروسية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين جراء هجوم بمسيرات أوكرانية على مقاطعة بيلغورود، فيما أصيب 11 شخصاً جراء هجوم مسيرات أوكرانية على جمهورية أودمورتيا. وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية دمرت 77 مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية في أجواء عدد من الأقاليم والمقاطعات.
على الصعيد الإنساني، حذرت الأمم المتحدة من جهتها من أنه بعد 4 سنوات من الحرب، وآلاف القتلى والجرحى، تواجه أزمة تمويل تهدد بانهيار الاستجابة الإنسانية في أوكرانيا. وقالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في بيان: إنه خلال أربع سنوات من الحرب، قُتلت أكثر من 5000 امرأة وفتاة أوكرانية، وأُصيبت 14,000 أخريات، فيما كان عام 2025 الأكثر دموية حتى الآن، محذرةً من أنه مع اشتداد الحرب وشن الهجمات على البنية التحتية للطاقة، تتفاقم أزمة أخرى هي انهيار التمويل المخصص للمنظمات النسائية ومنظمات حقوق المرأة، وهو شريان الحياة الذي يبقي النساء والفتيات على قيد الحياة، ويحميهن، ويدعمهن.
بدورها، قالت جايمي واه، نائبة رئيس وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أوكرانيا: إن الهجمات على قطاع الطاقة “غالباً ما تتحمل الفئات الأكثر ضعفاً عواقبها”، وأضافت: “بالنسبة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمصابين بأمراض مزمنة، يشكل هذا الأمر خطراً على حياتهم”. أما المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير، فحذر من أن الخسائر الفادحة التي يخلفها النزاع على الصحة تتفاقم، بسبب الهجمات على الرعاية الصحية التي وصفها بأنها “شديدة وواسعة الانتشار”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة