قسد تفرج عن 51 معتقلًا في الحسكة وتدعو إلى "مرحلة مسامحة وبناء" ضمن تحولات إدارية


هذا الخبر بعنوان "“قسد” تفرج عن 51 معتقلًا في الحسكة وتدعو إلى “مرحلة مسامحة وبناء”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفرجت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يوم السبت، عن دفعة تضم 51 معتقلًا في محافظة الحسكة. تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع بدء تطبيق مضامين العفو الرئاسي الصادر عن الرئيس السوري، أحمد الشرع، في عموم سوريا، إلا أن إفراج قسد يندرج ضمن سياق منفصل، في إطار التحولات السياسية والإدارية التي تشهدها المحافظة منذ مطلع العام الحالي.
جرت عملية الإفراج بحضور محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، الذي ألقى كلمة أكد فيها أن المرحلة الراهنة ليست "مرحلة حجز أو إقصاء"، بل هي "خطوة باتجاه الاندماج الإيجابي في المجتمع". ودعا المفرج عنهم إلى الانخراط في الحياة العامة والمساهمة في "خدمة مجتمعهم وتعزيز الاستقرار".
أوضح المحافظ أن سوريا تمر بمرحلة "مسامحة وبناء"، تستدعي تكاتف جميع أبنائها. وشدد على أن المجتمع "أمانة في أعناق المسؤولين وأبنائه على حد سواء"، وأن المفرج عنهم "جزء أصيل من هذا النسيج الاجتماعي"، حتى وإن ارتكب بعضهم أخطاء في مراحل سابقة. وأضاف أن الإفراج يهدف إلى "ترسيخ قيم التسامح والمسؤولية المشتركة"، معربًا عن أمله بأن تكون للمفرج عنهم "بصمة إيجابية" تسهم في تعزيز السلم الأهلي خلال الفترة المقبلة.
يأتي هذا التطور بعد يوم واحد من إعلان المحافظ عن حزمة إجراءات إدارية وخدمية تهدف إلى "تعزيز الاستقرار الخدمي والإداري وتسهيل شؤون المواطنين"، في وقت تشهد فيه المحافظة إعادة ترتيب لعدد من الملفات المدنية والمؤسساتية.
من أبرز الإجراءات التي أعلن عنها المحافظ:
في سياق موازٍ، كان المحافظ قد وجه بالإفراج عن دفعة من السجناء، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لتهيئة مناخات أكثر هدوءًا في ظل التحولات الجارية، وامتصاص حالة الاحتقان التي شهدتها بعض مناطق المحافظة خلال الأسابيع الماضية.
شهدت مناطق عدة في ريفي الحسكة والرقة، مطلع شباط الحالي، سلسلة مظاهرات ووقفات احتجاجية تحت شعار "جمعة أنقذوا الحسكة". عبّر خلالها مئات من الأهالي عن رفضهم للسياسات الأمنية والعسكرية التي تنتهجها قسد في مدينتي الحسكة والقامشلي. وندد المتظاهرون بحملات الاعتقال التي طالت شبانًا من أبناء المنطقة، إلى جانب ما وصفوه بـ"الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين"، مطالبين بوقف "القبضة الأمنية" وإطلاق سراح المعتقلين، ومؤكدين في الوقت ذاته على وحدة النسيج الاجتماعي بين العرب والكرد، ورفض أي مشاريع تهدد هذا التعايش.
ربط ناشطون محليون بين الإفراج عن الدفعة الجديدة من المعتقلين وبين الضغوط الشعبية التي تصاعدت خلال الأسابيع الماضية، معتبرين أن الخطوة قد تشكل "بادرة تهدئة" إذا ما تبعتها إجراءات مماثلة تشمل الإفراج عن مزيد من الموقوفين وتسوية أوضاع آخرين.
يزامن الإفراج مع إعلان عن تطبيق العفو الرئاسي، ما يطرح تساؤلات حول آلية التنسيق بين الجهات المحلية في الحسكة والسلطات المركزية في دمشق، لا سيما في ظل الحديث عن مسارات دمج وإعادة هيكلة في قطاعات عدة داخل المحافظة.
خلال الأشهر الماضية، شهدت الحسكة تحولات متسارعة على المستويين الإداري والأمني، في ظل مساعٍ لإعادة تنظيم عمل المؤسسات الرسمية وتوحيد المرجعيات الإدارية، بالتوازي مع خطوات توصف بأنها تمهيد لمرحلة جديدة من إدارة الملف الخدمي والمدني. ويأتي الإفراج عن المعتقلين في هذا السياق، بوصفه مؤشرًا على محاولة تخفيف الاحتقان الاجتماعي، وفتح صفحة جديدة مع فئات من المجتمع تأثرت بالإجراءات الأمنية خلال الفترة السابقة.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة