إدانة عربية إسلامية واسعة لتصريحات السفير الأمريكي هاكابي حول حق إسرائيل التوراتي في أراضٍ عربية


هذا الخبر بعنوان "بينها سوريا.. دول عربية تواجه تصريحات أمريكية بشأن أحقية إسرائيل بتوسعها" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدانت 14 دولة ومنظمة عربية وإسلامية بشدة، تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل، مايك هاكابي، التي تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في السيطرة على أراضٍ تابعة لدول عربية، مستندًا في ذلك إلى ما وصفه بـ “حق توراتي”. وقد صرح هاكابي خلال مقابلة مع المذيع والبودكاستر تاكر كارلسون، بأن لإسرائيل حقًا توراتيًا في السيطرة على كامل الشرق الأوسط، أو على الأقل على الجزء الأكبر منه، معتبرًا أنه “سيكون الأمر مقبولًا لو أخذوا كل شيء”.
وقد أعربت وزارات خارجية الدول المشاركة في بيان مشترك، نُشر فجر الأحد 22 شباط، عن قلقها البالغ إزاء هذه التصريحات، مؤكدةً رفض دولها القاطع لمثل هذه التصريحات “الاستفزازية” و”الخطيرة”. وشمل البيان الصادر كلًا من: سوريا، الإمارات، مصر، الأردن، الكويت، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، البحرين، قطر، فلسطين، لبنان، وعُمان، بالإضافة إلى أمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.
ووفقًا لما جاء في البيان، فإن تصريحات هاكابي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها. وشددت الوزارات على أن هذه التصريحات تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي ترتكز على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة.
وبررت الدول موقفها بأن الرؤية المذكورة تستند إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وأن أي تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوض هذه الأهداف، وتؤجج التوترات، وتشكل تحريضًا بدلًا من الإسهام في إحلال السلام. وأكدت الدول في بيانها المشترك على عدم وجود سيادة إسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أي أراضٍ عربية محتلة أخرى.
كما أعربت الدول عن رفضها التام لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وعن معارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضها القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية. وحذرت من أن استمرار السياسات التوسعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل لن يؤدي إلا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقويض فرص السلام. ودعت إلى وضع حد لهذه التصريحات التحريضية، مشيرة إلى التزام دولها الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967م، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.
وكان المذيع تاكر كارلسون قد أشار، خلال نقاشه مع السفير هاكابي، إلى آية توراتية يَعِد فيها الله إبراهيم بأن ذريته ستحصل على أرض “من وادي مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات… أرض القينيين والقنزيين والقدمونيين والحثيين والفرزيين والرفائيين والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين”. وأضاف كارلسون أن هذه المنطقة، وفق الجغرافيا الحديثة، ستشمل “تقريبًا كامل الشرق الأوسط”، بما في ذلك “بلاد الشام… إسرائيل، الأردن، سوريا، لبنان، كما ستشمل أجزاء كبيرة من السعودية والعراق”. ورد السفير هاكابي قائلًا: “لست متأكدًا أنها ستصل إلى هذا الحد، لكنها ستكون قطعة أرض كبيرة”، مضيفًا: “إسرائيل هي أرض منحها الله، من خلال إبراهيم، لشعب اختاره، كان هناك شعب ومكان وغاية”. وعندما سأله المذيع عمّا إذا كان لإسرائيل الحق في تلك الأرض، أجاب السفير هاكابي: “سيكون من المقبول لو أخذوها كلها”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة