التهابات الغدد النكفية: أسبابها المتنوعة، أعراضها، وخيارات العلاج المتاحة


هذا الخبر بعنوان "التهابات “النكفة”.. ما أسبابها وكيف تعالَج؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد الغدد النكفية زوجًا من الغدد اللعابية الأساسية في جسم الإنسان، وتتوضع تحديدًا على جانبي الوجه أمام الأذنين مباشرةً. تتمثل وظيفتها الرئيسة في إفراز اللعاب الضروري لعملية الهضم وصحة الفم. يؤدي التهاب هذه الغدد إلى تورم ملحوظ في الخد، قد يظهر على جانب واحد أو كلا الجانبين، ويمكن أن يصيب الأطفال منذ الولادة أو البالغين.
في هذا السياق، أوضح اختصاصي جراحة الأنف والأذن والحنجرة، الدكتور أحمد سليمان ديب، في تصريح خاص لعنب بلدي، أن الالتهاب هو المرض الأكثر شيوعًا الذي يصيب الغدة النكفية. وبيّن الدكتور ديب أن هذا الالتهاب قد يتخذ شكلين رئيسين: إما أن يكون قيحيًا أو غير قيحي.
يُعد الالتهاب الفيروسي، المعروف باسم "النكاف"، المثال الأكثر شيوعًا للالتهاب غير القيحي للغدة النكفية. وينجم هذا النوع من الالتهاب عن الإصابة بفيروسات نظيرة المخاطية، وفقًا لما ذكره الدكتور أحمد سليمان ديب.
وأشار الاختصاصي إلى أن هذا الالتهاب يتسبب في تورم مؤلم وثنائي الجانب للغدة النكفية، مصحوبًا بإعياء عام وصعوبة في فتح الفم (ضرر). وتابع الدكتور ديب أن العلاج في مثل هذه الحالات يكون محافظًا، ويشمل الراحة التامة في السرير، وتطبيق التدفئة، وتناول السوائل بكثرة، بالإضافة إلى استخدام المسكنات لتخفيف الألم. وأكد أن هذه الحالة غالبًا ما تكون محددة لذاتها وتشفى تلقائيًا.
أما السبب الشائع الثاني لتضخم النكفة غير القيحي، بحسب الدكتور ديب، فهو انسداد قنوات النزح الخاصة بالغدة، والذي قد يحدث نتيجة لوجود سدادة مخاطية أو حصيات. وفي هذه الحالة، يكون العلاج مشابهًا لحالة الالتهاب الفيروسي، مع إضافة التدليك ومحرضات اللعاب، مثل قطع الليمون، للمساعدة في فتح القنوات.
لفت الدكتور ديب إلى أن التهاب النكفة القيحي هو التهاب جرثومي تسببه بكتيريا العنقوديات، ويمكن أن يكون حادًا أو مزمنًا. ويتميز هذا النوع من الالتهاب، وفقًا لديب، بتورم الغدة المصحوب بألم وحمى، بالإضافة إلى نزح قيحي من القناة الرئيسة للغدة في جوف الفم.
ومن أهم المسببات التي تؤدي إلى الالتهاب القيحي، بحسب الدكتور ديب، التجفاف المزمن لدى المرضى الذين يعانون من ضعف عام في المناعة (تثبيط مناعي)، أو الذين يخضعون لعلاج شعاعي أو كيماوي.
وأوضح الاختصاصي أن العلاج في هذه الحالات يتضمن "الإماهة" (زيادة الوارد من السوائل) إلى جانب استخدام الصادات الحيوية. وأشار إلى أنه قد تكون هناك حاجة للتدخل الجراحي لإجراء نزح جراحي (خروج السائل من مكان لآخر) في الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي. كما قد يتطلب الالتهاب المزمن أو المتكرر استئصال الغدة النكفية.
تتضمن أبرز الحالات الطبية التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب النكفة الحاد القيحي، كما أوضح الدكتور ديب، الداء السكري، وقصور الدرق، والقصور الكبدي أو الكلوي، وسوء التغذية، و"متلازمة جوغرن"، والإيدز، و"القهم" (قلة الشهية)، والنهم، وفرط حمض البول بالدم، وفرط البروتينات الشحمية في الدم، بالإضافة إلى الانسمام بالرصاص.
ومن الحالات المؤهبة أيضًا، بحسب الاختصاصي، الأدوية التي تسبب التجفاف، مثل المدرات، وحاصرات بيتا، ومضادات الاكتئاب، وبعض أنواع الصادات الحيوية، ومضادات الكولين.
تُعرف "متلازمة جوغرن" بأنها اضطراب مناعي ذاتي مزمن، يتميز بمهاجمة الجهاز المناعي للجسم عن طريق الخطأ للغدد المسؤولة عن إنتاج الرطوبة. يؤدي هذا الهجوم إلى انخفاض ملحوظ في إنتاج اللعاب، مما يسبب جفاف الفم، وكذلك انخفاض في إنتاج الدموع، مما ينتج عنه جفاف العين (التهاب القرنية والملتحمة الجاف).
صحة
صحة
صحة
صحة