فنان يروي معاناته ويكشف: هل المخرج الخفي يدير مسرح الحياة والسياسة؟


هذا الخبر بعنوان "هكذا يريد المخرج..!!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يروي مالك صقور قصة لقائه بفنان كبير، زميل دراسة جامعية فرقت بينهما دروب الحياة، حيث اختار أحدهما الفن والتمثيل بينما أجبرت الظروف الآخر على الوظيفة. بعد سنوات من اللقاءات العابرة التي كانت تقتصر على استعادة الذكريات، التقى الصديقان مجدداً في مجلس عزاء، ومن ثم توجها إلى مقهاهما القديم، مقهى "الهافانا".
في المقهى، بدأ الفنان يشكو سوء الحال، معبراً عن غضبه واستيائه. حاول مالك صقور تذكيره بتفاؤله وبطولته التي عُرف بها في أعماله، لكن الفنان رد بأن ما يراه المشاهدون ليس سوى تمثيل. وكشف عن مأساته الحالية المتمثلة في عدم قدرته على أداء أدوار لا تتوافق مع مبادئه وأفكاره وقناعاته، مثل دور النذل أو الخائن أو اللص أو العميل أو المخبر، مؤكداً رفضه التام لمثل هذه الأدوار حتى لو قُدمت له دولارات العالم، ورفضه أيضاً أن يكون كومبارس. وأشار إلى أن المخرجين لا يرغبون بمن يخالفهم.
أوضح مالك صقور أن الفنان الحقيقي والموهوب هو من يؤدي كافة الأدوار بكفاءة عالية، مستشهداً بفنان أدى دور إمبراطور وفي مسلسل آخر كان آذناً. لكن الفنان اعتبر هذا أمراً مختلفاً، ثم أثنى على بعض الفنانين وانتقد آخرين، وصب جام غضبه على المخرجين، متهماً إياهم بالمحسوبيات والشللية، ولعن ضيق ذات اليد والحاجة.
استطرد الفنان في حديثه عن المخرجين، مستدركاً أن المخرج أحياناً يكون محكوماً بالمنتج، والمنتج بدوره محكوم من "جماعة خفية" هي التي تطلب وتأمر المخرج وتقترح السيناريو. وفجأة، ضحك الفنان وسأل مالك صقور عما قاله شكسبير. أجاب مالك بأنه قال الكثير، فوضح الفنان مقولة شكسبير الشهيرة: "الدنيا كلها مسرح كبير والبشر كلهم ممثلون".
تابع الفنان شارحاً أن هذه الحقيقة لا تقتصر على الفن، بل تنطبق على الدول والبلدان. فسياسات الدول الكبرى، على حد قوله، هي أيضاً سيناريوهات يديرها مخرجون وممثلون من نوع آخر. ومن الصعب جداً أن تجد حاكماً أو رئيساً إلا وخلفه مخرج ومنتج وسيناريو مُعد سلفاً. وعندما يؤدي دوره المطلوب منه، ينتهي مصيره إما بالاغتيال أو الانقلاب أو الخطف، وذلك "وفق مزاج المخرج القابع تحت الأرض". واختتم الفنان حديثه بأن كل ما نراه من سياسات الدول الكبرى، من قرارات الحرب والسلم، والانفراجات، والمجاعات، والحروب الأهلية، يديرها ببراعة هذا "المخرج الكبير"، و"ويل لمن يخالفه أو يرفض له طلباً". نعم يا صديقي، هكذا يريد المخرج. (موقع: أخبار سوريا الوطن)
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة