الكسب غير المشروع: تحقيقات موسعة بالقطاع الرياضي وتسويات مع سامر الفوز وطريف الأخرس


هذا الخبر بعنوان "الاتحاد الرياضي والأخرس وفوز على قائمة “الكسب غير المشروع”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مصدر مسؤول في اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، في تصريح خاص لعنب بلدي يوم الأحد 23 من شباط، عن سير تحقيقات مالية واسعة النطاق تجريها اللجنة. وتتركز هذه التحقيقات على قضايا الكسب غير المشروع ضمن القطاع الرياضي، وتشمل الاستثمارات المتعلقة بـ"الاتحاد الرياضي العام، زمن النظام البائد".
وأكد المصدر أن هذا الملف تحديدًا يضم "مئات الأسماء" وأن التحقيقات ما زالت جارية، مشيرًا إلى أن اللجنة المعنية ستعلن عن نتائجها فور الانتهاء منها.
في سياق متصل، أكد المصدر إبرام عقود تسوية مع رجلي الأعمال السوريين سامر الفوز وطريف الأخرس، المعروفين بقربهما من نظام الأسد المخلوع. وينص عقد التسوية المبرم مع سامر الفوز على مصادرة 80% من ممتلكاته العينية والمنقولة وغير المنقولة.
وأوضح المصدر أن اللجنة لم تمنح أي ضمانات بعدم الملاحقة الجزائية لكل من "الفوز" و"الأخرس"، بل اقتصر الأمر على عدم ملاحقتهما ماليًا بشكل خاص في قضايا الكسب غير المشروع التي ارتكباها وأفصحا عنها.
وبالمثل، أكد المصدر أن طبيعة وتفاصيل التسوية المبرمة مع رجل الأعمال طريف الأخرس تتشابه مع تفاصيل تسوية الفوز، من حيث مصادرة 80% من ممتلكاته العينية وأمواله المنقولة وغير المنقولة.
كما أشار إلى أن القضايا التي تتابعها اللجنة تشمل "سيدات أعمال" أيضًا، لكن ملفاتهن أصغر نسبيًا وتتبع لملفات أكبر وأكثر تعقيدًا.
كشف المصدر ذاته عن وجود "مجموعة أكبر من المستفيدين من نظام الأسد" تقدمت بطلبات تسوية إلى لجنة مكافحة الكسب غير المشروع. وتهدف هذه الطلبات إلى الاستفادة من برنامج الإفصاح الطوعي الذي أعلنته الهيئة، والذي من المقرر أن ينتهي في نهاية شهر حزيران المقبل. وأشار المصدر إلى أن طلبات التسوية المقدمة من هؤلاء قيد الدراسة حاليًا من قبل اللجنة.
وتشمل اختصاصات اللجنة الفئات التالية:
ويتوجب على كل شخص يتقدم بطلب إبرام تسوية مع اللجنة، وفقًا للمصدر، الخضوع للتحقيق المالي وتقديم جميع البيانات والوثائق المتعلقة بنشاطاته المالية داخل سوريا وخارجها. وفي حال ثبوت إخفائه لأي من أصوله أو أمواله، يتم إسقاط التسوية، وتطلب اللجنة من الجهات المالية والقضائية مصادرة كامل الأملاك وملاحقته قضائيًا.
وردًا على استفسار من عنب بلدي حول إمكانية إبرام تسويات مع الدائرة الضيقة المحيطة بنظام الأسد المخلوع، أكد المصدر التزام اللجنة بصك إحداثها واختصاصاتها، مشددًا على عدم تجاوز هذه الاختصاصات. وقال إن "نواة النظام خط أحمر لا يمكن للجنة تجاوزه".
وأضاف أن "جميع رموز النظام المجرم تم مصادرة أملاكهم وأموالهم منذ اليوم الأول لتحرير سوريا، وهؤلاء ممنوع عليهم الاقتراب من سوريا، إلا لتسليم أنفسهم للقضاء والعدالة الانتقالية".
وفيما يتعلق بصلاحيات واختصاصات اللجنة، فإن كل شخص عليه "شبهة كسب غير مشروع" يتم تطبيق الإجراءات المعمول بها بحقه. ومن تنطبق عليه عملية التسوية ويتقدم طوعًا لفرصة الإفصاح الطوعي، يتم إجراء دراسات عادلة ومنهجية عليه وضمن الأدلة المعتمدة لدى اللجنة وبشكل علامات ونقاط، وبناء عليه يتم تحديد قيمة تسويته.
ولكل شخص طالب للتسوية، وفقًا للمصدر، الحق في الحفاظ على سمعته وسرية التحقيق معه أثناء الإجراءات، وللجنة الحق في الإعلان عن التسوية معه عندما تتم.
ومن حيث التوصيف العالمي للجان مكافحة الكسب غير المشروع، فإنها لجان مؤقتة لهدف معين في ظرف معين. وقال المصدر: "الرئيس السوري أحمد الشرع هو من يقرر الزمن المناسب لإيقاف عمل اللجنة"، مؤكدًا أنها تنسق بشكل وثيق ويومي مع كل الوزارات المعنية والجهات العامة ومنها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.
سامر الفوز هو رجل أعمال سوري كان مقربًا من الدائرة الضيقة لرجال الأعمال المحيطين بنظام بشار الأسد المخلوع. يشغل منصب رئيس مجلس إدارة كل من مجموعة "أمان القابضة" وشركة "صروح الإعمار"، والرئيس التنفيذي لشركة "أمان القابضة". وهو أيضًا مالك "تلفزيون لنا" و"شركة إيمار الشام للإنتاج الفني" ومطعم "نادي الشرق".
كما أنه شريك في فندق "فور سيزونز" دمشق منذ عام 2018، وشركة "م.ي.ن. للسكر الكريستال" منذ عام 2017، ومؤسس جمعية "الفوز الخيرية" منذ عام 2015. وهو شريك مؤسس في العديد من الشركات المتخصصة في "الاستثمار والإسمنت والحديد"، وقد فُرضت عليه عقوبات من وزارة الخزانة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.
طريف الأخرس هو رجل أعمال سوري مقرب من نظام الأسد المخلوع، وصاحب مجموعة كبيرة تمتلك مصانع الشرق الأوسط للسكر، ومصنع سولينا للزيوت، ومصنع الشرق الأوسط للأعلاف، و"شركة ترانس بيتون" لمستلزمات البناء، ومصنع "سامبا" للآيس كريم.
شارك الأخرس في توريدات لجيش النظام السابق، مثل الزيوت والسكر وغيرها من المواد الأساسية، مستفيدًا من الفساد المستشري في تلك المؤسسة، مما أسهم في زيادة ثروته وتوسع مشاريعه، وعلى رأسها معمل السكر الذي يعمل بطاقة إنتاجية تبلغ 700 ألف طن سنويًا.
توسعت نشاطات طريف الأخرس بعد دخوله مجال الاستثمار في مدينة حسياء الصناعية بحمص، حيث استثمر مليارات الليرات في قطاعات متنوعة كالسكر والزيوت والمطاحن وتعليب اللحوم والموز والأسماك والخرسانة والحديد. كما أسس شركة النقل البري عبر الشرق، إضافة إلى تأسيس المركز التجاري "ترانس مول"، وعمل كذلك في مجال العقارات حيث أسس شركة "عاليات للتطوير العقاري" التي نفذت مشروع ضاحية حمص.
قام طريف الأخرس بتأسيس "شركة سورية القابضة" و"شركة التأمين العربية"، وترأس الاتحاد السوري لصناعة الحبوب، وجريدة "الخبر" الأسبوعية، وشركة "التاج" للاستثمارات الصناعية، وبنك الأردن سوريا بالشراكة مع أولاده مرهف وديانا ونورا. واستفاد في تلك الفترة من علاقته مع محافظ حمص الأسبق إياد غزال، الصديق الشخصي لبشار الأسد.
ونظرًا لدوره في دعم عمليات القمع والانتهاكات التي ارتكبها نظام الأسد، تم إدراج طريف الأخرس على لوائح العقوبات البريطانية والأوروبية والكندية، كما حكمت عليه إحدى المحاكم البريطانية بالسجن لمدة عام بسبب ازدرائها.
أثار الإعلان عن تسوية مالية مع رجل الأعمال المرتبط بنظام الأسد، محمد حمشو، غضبًا في أوساط الثورة السورية، خاصة في ظل غياب التفاصيل بشأن هذه التسوية وما قدمه حمشو بالمقابل.
وكشف مصدر مسؤول في اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع في سوريا، وهي الجهة التي أجرت التسوية مع حمشو، أن اللجنة لديها أكثر من 900 اسم ملاحق، وقد تقدم قسم منهم بطلب التسوية.
وسيتم إبرام التسويات على غرار التسوية الرسمية التي أبرمت مع رجل الأعمال محمد حمشو، وذلك في إطار برنامج الإفصاح الطوعي الذي أطلقته اللجنة حديثًا. ويهدف هذا البرنامج إلى تحقيق العدالة الاقتصادية وضمان شفافية الأصول والممتلكات لدى رجال الأعمال المشتبه في اكتسابهم للحسابات والمصالح من قربهم من النظام السابق، بحسب المسؤول.
وأشار المسؤول، الذي تحفظ على ذكر اسمه لأسباب إدارية، إلى أن التسوية مع رجلي الأعمال السوريين سامر الفوز ووسيم قطان قيد الإنجاز من قبل اللجنة، مؤكدًا أنه سيتم الإعلان عن تسوية كل منهما فور انتهاء الإجراءات بهذا الصدد.
حول الحجم الكلي التقريبي للأموال المكتسبة بشكل غير مشروع من قبل رجال وسيدات الأعمال المقربين من النظام السابق، والتي تم استردادها، كشفت "مصادر مقربة" من اللجنة لعنب بلدي أنها استعادت (على سبيل المثال) من رجل الأعمال السوري محمد حمشو، من أصول وسيولة نقدية، ما قيمته حوالي 800 مليون دولار.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الرقم يقتصر على الأموال والأصول المستردة من حمشو وحده، دون الحديث عمن هرب وقامت "الجهات المختصة" (بطلب من اللجنة) بمصادرة أصوله بالكامل.
ويرفع هذا الرقم من الأموال المستردة من حمشو وحده، التقديرات الأولية لحجم الأموال الكلية المستردة من قبل لجنة مكافحة الكسب غير المشروع منذ تشكيلها في أيار من العام 2025، إلى أكثر من آلاف الملايين من الدولارات الأمريكية.
أشار المصدر المسؤول إلى أن الهدف من التسويات ليس اقتصاديًا فحسب، بل يهدف بشكل كبير أيضًا إلى تفكيك إمكانية تجميع الأموال المكتسبة بشكل غير مشروع لتشكيل عصابات تهدد أمن المجتمع السوري.
وهذا الإجراء الأخير موصى به من قبل الأمم المتحدة في إطار مكافحة الفساد، ومعالجة نتائج اقتصاد الحرب في الدول الخارجة حديثًا من النزاعات، وفقًا للمصدر ذاته.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد