حاكم المركزي السوري يكشف عن إصلاحات نقدية كبرى: استبدال 35% من النقد المتداول ورؤية شاملة لتعافي الليرة والاقتصاد


هذا الخبر بعنوان "ماذا يعني استبدال 35% من النقد المتداول؟ المركزي السوري يشرح مسار الليرة والمرحلة المقبلة" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الاهتمام المتزايد بالليرة السورية وحركة الأسعار التي تؤثر على حياة المواطنين اليومية، أدلى عبد القادر حصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي، بتصريحات هامة حول التطورات الجارية في ملف إصلاح العملة والسياسة النقدية. واعتبر حصرية أن الإنجازات المحققة حتى الآن تمثل خطوة عملية نحو ضبط السوق واستعادة التوازن المالي.
تطورات في النقد المتداول وأهداف الإصلاح
أوضح حصرية أن المصرف نجح في استبدال حوالي 35% من إجمالي 41 تريليون ليرة سورية كانت متداولة قبل بدء عملية إصلاح العملة في مطلع العام الجاري. يأتي هذا الإجراء ضمن خطة أوسع تهدف إلى تقليص الكتلة النقدية غير المنضبطة والحد من الضغوط التضخمية التي أثرت سلباً على معيشة المواطنين خلال السنوات الماضية.
وفي مقابلة مع صحيفة ذا ناشيونال، بيّن حاكم المركزي أن الهدف لا يقتصر على استبدال الأوراق النقدية فحسب، بل يتعداه إلى تعزيز الثقة بالليرة السورية وتقليل الاعتماد على الدولار في المعاملات اليومية، بما يدعم ما وصفه بـ«السيادة النقدية» في المرحلة المقبلة.
النفط والغاز: محرك محتمل للنمو الاقتصادي
على الصعيد الاقتصادي الأوسع، أشار حصرية إلى أن عوائد النفط والغاز، بعد استعادة السيطرة على الحقول الرئيسية، قد تشكل محركاً قوياً للنمو. وتوقع أن يدفع ذلك الناتج المحلي الإجمالي إلى نسب من خانة العشرات خلال عام واحد، متجاوزاً بذلك التقديرات الدولية السابقة. وأكد أن هذه العائدات ستُدار عبر حسابات سيادية تخضع لإشراف الدولة، مع تولي مصرف سوريا المركزي مهام التنظيم والحفظ. وسيتم توجيه هذه العائدات لدعم قطاعات حيوية مثل الكهرباء والطاقة وإعادة الإعمار والخدمات العامة، بالإضافة إلى برامج التعافي الاقتصادي.
عام مفصلي للقطاع المصرفي
وصف حاكم المركزي العام الحالي بأنه حاسم لإعادة هيكلة المصارف السورية. وكشف عن توجه لمنح تراخيص لبنوك جديدة، بالتوازي مع إلزام المصارف القائمة بالاعتراف بالخسائر المرتبطة بانهيار القطاع المصرفي اللبناني وتكوين المخصصات اللازمة لها. وشدد على أن أي مصرف لا يلتزم بالمعايير الرقابية سيواجه إجراءات صارمة، قد تشمل قيوداً على رأس المال وعقوبات إدارية، مؤكداً أن الشفافية والاستقرار المالي شرط أساسي لاستعادة ثقة المتعاملين.
العودة إلى النظام المالي العالمي وتوسيع الحضور المحلي
في خطوة لافتة، أعلن حصرية أن مصرف سوريا المركزي يعمل على إعادة تفعيل حسابه لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، واصفاً ذلك بأنه هدف استراتيجي لاستعادة القدرة على إجراء معاملات بالدولار بعد سنوات من العزلة المالية. كما كشف عن خطط لافتتاح فروع جديدة للمصرف في مدينتي الرقة والحسكة، معتبراً أن هذه الخطوة تعزز حضور الدولة النقدي في مناطق ذات ثقل اقتصادي، وتدعم وحدة السياسة المالية في البلاد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد