مديرية الصحة والسلامة المهنية في سوريا: استراتيجية متكاملة لحماية العمال وتعزيز بيئة الإنتاج


هذا الخبر بعنوان "مديرية الصحة والسلامة المهنية.. أمان للعمال وتحسين لمنظومة الإنتاج بسوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُولي مديرية الصحة والسلامة المهنية، التابعة للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في دمشق، اهتماماً بالغاً بضمان بيئة عمل آمنة ومستدامة. تسعى المديرية إلى تحقيق التوازن بين معايير الصحة العامة ومتطلبات الإنتاج في كافة قطاعات العمل، سواء العام أو الخاص أو المشترك، بهدف رئيسي يتمثل في حماية العمال وضمان سلامة المنشآت.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح الدكتور محمد هاشم، مدير الصحة والسلامة المهنية، أن المديرية تتبع استراتيجية متكاملة تستند إلى الأنظمة والقوانين المعمول بها. تتولى إدارة هذه الاستراتيجية ثلاث دوائر مركزية هي: دائرة تقييم وتفتيش العمل، ودائرة الدراسات والتدريب والتوعية، ودائرة المخابر. بالإضافة إلى ذلك، توجد دائرة للصحة والسلامة المهنية في كل فرع من فروع المديرية بالمحافظات.
تتوزع المهام التخصصية للمديرية ضمن ثلاثة مسارات رئيسية. يختص المسار الأول، وهو المسار الرقابي، بـ "دائرة تقييم وتفتيش العمل". تتولى هذه الدائرة إجراء جولات ميدانية لتقييم المخاطر المهنية والأنظمة الوقائية في مواقع العمل، فضلاً عن التحقيق في حوادث وإصابات العمل، والبت في قضايا "الأعمال الشاقة والخطرة" استناداً إلى المرسوم 346 لعام 2006.
أما المسار الثاني، وهو المسار العلمي، فتضطلع به "دائرة الدراسات والتدريب والتوعية". تشمل مهامها تحليل بيانات إصابات العمل ومقارنتها بالسنوات الماضية، بالإضافة إلى إعداد وتنفيذ برامج تدريبية وتوعوية متخصصة في مجال الصحة والسلامة المهنية للعاملين.
ويُعنى المسار الثالث، الفني، بـ "دائرة المخابر" التي تعمل كمرجع تقني. تقوم هذه الدائرة بتحليل عينات الهواء في بيئات العمل لتحديد الملوثات، مما يسهم في ضمان توفير بيئة عمل صحية وآمنة للعمال.
وفي سياق متصل، كشف الدكتور هاشم أن المديرية نفذت 1256 زيارة تفتيشية وتوعوية خلال العام الماضي (2025). وأوضح أن هذه الزيارات تُنظم وفق خطة ربع سنوية (ثلاثة أشهر) لكل دائرة تفتيش، مع إعطاء الأولوية لمواقع العمل التي تتسم بأعلى درجات الخطورة، مع الأخذ بالاعتبار التوزع الجغرافي للمنشآت.
وبشأن آلية الزيارات الميدانية، بيّن مدير الصحة والسلامة المهنية أنها تبدأ بالتعريف بالمفتشين ومهامهم، وتوعية كل من أصحاب العمل والعمال. تلي ذلك مرحلة رصد القياسات الفيزيائية كالحرارة والضجيج والتهوية والإضاءة. بعد ذلك، يتم إعداد تقرير مفصل يحدد مخاطر العمل ويقدم مجموعة من التوصيات والمقترحات لتجنب هذه المخاطر.
وأشار إلى أن صاحب العمل يتسلم نسخة من التقرير ويُمنح مهلة زمنية لتطبيق المقترحات الواردة فيه. خلال هذه المهلة، تُجرى زيارة تأكيدية للتحقق من مدى الالتزام بالتوصيات. وفي حال عدم الامتثال، تُتخذ الإجراءات القانونية الرادعة التي تشمل الإنذارات والضبوط.
تجدر الإشارة إلى أن ملف السلامة والصحة المهنية في سوريا موكل، بموجب القوانين والأنظمة السارية، إلى مديرية الصحة والسلامة المهنية ضمن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وهي تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
ويُعد قانون العمل رقم (17) لعام 2010 بمثابة الإطار القانوني الذي يُلزم أصحاب العمل بتوفير أعلى مستويات الحماية للعاملين لديهم من الأخطار المهنية في منشآتهم.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي