السودان: هجوم الدعم السريع على مستريحة بشمال دارفور يوقع عشرات الضحايا ويدمر مركزاً صحياً، وتصعيد في المواقف السياسية


هذا الخبر بعنوان "السودان.. مقتل وإصابة عشرات المدنيين جراء هجوم للدعم السريع على مستريحة شمال دارفور" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور غرب السودان هجوماً عنيفاً شنته قوات "الدعم السريع" المتمردة، أسفر عن مقتل 28 شخصاً وإصابة 39 آخرين، من بينهم 10 نساء.
وأفادت شبكة أطباء السودان في بيان نشرته اليوم الثلاثاء عبر صفحتها على فيسبوك، أن القصف الصاروخي الذي نفذته قوات الدعم السريع على المنطقة أدى إلى تدمير المركز الصحي الوحيد فيها. كما تعرض العاملون في المركز للاعتداء والاعتقال، ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى هذه اللحظة.
وأدانت الشبكة بشدة "عملية الاستباحة الواسعة" التي تعرضت لها مستريحة على يد الدعم السريع، والتي تسببت في قتل المدنيين وبث الرعب واستهداف المرافق الصحية، مما أدى إلى موجة نزوح واسعة من المنطقة في ظل أوضاع إنسانية متردية. وطالبت الشبكة المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إليهم، والعمل الفوري على وقف الانتهاكات، ومحاسبة قيادات الدعم السريع المسؤولة مباشرة عن هذه الواقعة التي تتنافى مع كافة القوانين الدولية التي تجرم الاعتداء على الآمنين وتشريدهم وترويعهم.
في سياق متصل، جدد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، التأكيد على المضي قدماً في ما أسماه بمعركة "الكرامة" حتى هزيمة قوات الدعم السريع وتطهير البلاد منها. وأشار البرهان في كلمة له أمس الإثنين إلى أن "الأبواب مشرعة لكل من يبدي رغبة صادقة في العودة إلى صوت الحق"، محذراً في الوقت ذاته من أن "التمادي في العداء وتلفيق التهم ضد الجيش والشعب سيواجه بالمحاسبة".
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية السودانية عن رفضها لأي مقترحات لتسوية النزاع لا تراعي المصالح العليا للسودان. وأكدت الوزارة في بيان لها أن "الحكومة تؤكد أن أي مقترحات بشأن إنهاء الحرب وتحقيق السلام، يجب أن تراعي المصلحة العليا للبلاد والأمن الوطني والسيادة الوطنية الكاملة، ووحدة أراضي السودان ووحدة مؤسساته وسلامة أراضيه الإقليمية".
وفي إطار الجهود الدولية، جدد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس، دعوته للأطراف المتحاربة في السودان إلى "قبول الهدنة الإنسانية فوراً ودون شروط مسبقة، حتى يتسنى وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين وإتاحة المجال للحوار". وأكد بولس أن "بلاده تعمل مع شركائها من أجل سلام عادل ودائم"، مضيفاً أن "شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه لتحقيق السلام الدائم الذي يستحقه".
تتواصل المواجهات العسكرية بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المتمردة منذ منتصف نيسان عام 2023، ويبدو أن التوصل إلى حل سياسي للنزاع لا يزال بعيد المنال. في غضون ذلك، تشتد الأزمة الإنسانية، حيث أسفرت المواجهات عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ونزوح الملايين، وانتشار المجاعة في بعض مناطق البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة