توقيف صحفي سوري في حماة لتصويره طوابير الغاز: تهمة 'نشر الفوضى' تعود للواجهة


هذا الخبر بعنوان "منع صحفي من تصوير طوابير الغاز .. خوفاً من نشر الفوضى وإثارة البلبلة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد الصحفي السوري محمد شيخ عثمان بتعرضه للتوقيف والإجبار على حذف محتوى مصور، وذلك أثناء قيامه بتوثيق طوابير انتظار الغاز في حي جنوب الملعب بمدينة حماة.
وأوضح شيخ عثمان، في منشور له على فيسبوك، أن أحد المراقبين التابعين لشركة محروقات/سادكوب أوقفه بطريقة غير لائقة أثناء التصوير، مستفسراً عن سبب 'تصوير النساء'. وأكد الصحفي أن تصويره كان يهدف لتوثيق المشهد الخدمي العام، الذي تميز بإنارة خافتة وطوابير طويلة ممتدة.
وعلى الفور، عرض الصحفي على المراقب المواد المصورة من هاتفه، مبيناً خلوها من أي صور لنساء، وأن اللقطات اقتصرت على توثيق الطابور والحالة العامة للمكان دون استهداف أشخاص محددين. إلا أن المراقب أصر على حذف الفيديو، وهو ما قوبل برفض من الصحفي.
تدخلت دورية الشرطة المتواجدة في الموقع، واصطحبت الصحفي محمد شيخ عثمان إلى أحد مراكز الشرطة، بحجة وجود ادعاء ورفع شكوى ضده بسبب التصوير. وعلق شيخ عثمان بأن التوقيف المباشر بناءً على شكوى فورية، دون التحقق المبدئي من طبيعة العمل الصحفي أو بيان السند القانوني بوضوح، لا يتماشى مع مبدأ التدرج في الإجراءات ولا مع ضمانات حرية العمل الإعلامي التي يكفلها القانون.
ووفقاً لرواية شيخ عثمان، فقد اطلع عناصر الشرطة أثناء توقيفه على المواد المصورة وأجبروه على حذفها، مهددين بتحرير ضبط بحقه وإحالته إلى القضاء. كما تم تدوين اسمه وأخذ توقيعه لإثبات الواقعة تحسباً لتكرارها، قبل أن يتم إخلاء سبيله.
أما السبب الذي أُبلغ به الصحفي، فيعود إلى عدم حصوله على إذن مسبق من العلاقات الإعلامية لشركة سادكوب. إضافة إلى ذلك، اعتُبر تصوير مشهد الطوابير ونشره قد يُفسر على أنه مساهمة في نشر الفوضى وإثارة البلبلة.
وأوضح شيخ عثمان أن الأعراف المهنية المتبعة تستدعي التنسيق مع الجهات الرسمية عند التصوير داخل الدوائر الحكومية أو لطلب مقابلات وتصريحات رسمية. لكنه أكد أن التصوير في الأماكن العامة، بهدف نقل مشهد خدمي قائم بالفعل، لا يُعد نشاطاً يهدف إلى الإثارة أو التضخيم، بل هو مجرد نقل للواقع كما هو.
وتُشكل هذه الحادثة استمراراً لنهج التضييق على الصحفيين وممارسة سياسة التعتيم في التعامل مع الأزمات، والوقوف ضد توثيقها أو الحديث عنها. ويُعتبر تسليط الضوء على أزمة خدمية وسيلة لإثارة الفوضى والبلبلة، في اتهام يُشبه 'وهن عزيمة الأمة' الذي يبدو أنه يلاحق الصحفيين السوريين أثناء أدائهم لعملهم.
من جانب آخر، يتواصل التضييق على الصحفيين وتوقيفهم لأسباب متنوعة، في ظل غياب آليات حماية واضحة من اتحاد الصحفيين. ورغم ذلك، تتدخل وزارة الإعلام في بعض الحالات، كما حدث مع الصحفي عدنان فيصل الإمام في حلب قبل أشهر، حيث أُفرج عنه بعد تدخل الوزارة.
وفي سياق متصل، شهد شهر أيلول من العام الماضي توقيف المصور أمجد عبد العال في دمشق دون تهمة واضحة أو سبب معلن، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى اليوم. كما تعرض المصور خليل زهوري لاعتداء مباشر وتهديد وإيذاء أثناء عمله في منطقة القصير بريف حمص، وهي المنطقة ذاتها التي تعرض فيها الصحفي أنس إدريس لتهديد من عنصر أمني بسبب منشوراته حول السلاح المنفلت.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة