الأمن الداخلي بالرقة يفكك خلية لتنظيم "الدولة" متورطة بهجمات أسفرت عن مقتل 4 عناصر


هذا الخبر بعنوان "الأمن الداخلي يعلن تفكيك خلية لتنظيم “الدولة” بالرقة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة الرقة عن تفكيك خلية تابعة لتنظيم "الدولة"، مشيرة إلى أنها كانت وراء الهجومين الأخيرين اللذين استهدفا حاجزًا أمنيًا غربي مدينة الرقة، وأسفرا عن مقتل أربعة عناصر وإصابة آخرين خلال اليومين الماضيين.
وفي تفاصيل العملية، صرح قائد الأمن الداخلي في الرقة، العقيد رامي أسعد الطه، عبر منشور لوزارة الداخلية على "فيسبوك" اليوم، الثلاثاء 24 من شباط، بأن الوحدات الأمنية نفذت فجر اليوم عمليات "نوعية ومتزامنة". وقد استندت هذه العمليات إلى "معلومات وتحريات استخباراتية دقيقة"، مما أدى إلى تحييد متزعم الخلية وأحد أفرادها، واعتقال أربعة آخرين. كما تم ضبط أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم.
وأكد الطه أن الخلية تتبع لتنظيم "الدولة" وكانت مسؤولة عن استهداف الحاجز الأمني غربي الرقة، مشددًا على استمرار عمليات التمشيط في المنطقة وتعزيز الإجراءات الوقائية في الحواجز والمراكز الأمنية. وأضاف أن الأجهزة المختصة تواصل ملاحقة "كل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين".
تأتي هذه التطورات في ظل نشاط متقطع لخلايا يُعتقد أنها مرتبطة بتنظيم "الدولة" في بعض مناطق البادية السورية وأرياف الرقة، رغم تراجع سيطرة التنظيم المكانية منذ عام 2019 واستمرار الحملات الأمنية ضده.
من جانبه، أفاد مراسل عنب بلدي في الرقة بأن المنطقة تشهد مؤخرًا غيابًا ملحوظًا لحواجز التفتيش ودوريات قوى الأمن الداخلي، خاصة خلال ساعات الليل، مما يثير قلق السكان. واشتكى عدد من الأهالي من تراجع الوجود الأمني في بعض الطرق الحيوية غربي المدينة، معتبرين أن هذا الغياب يفتح المجال أمام تحركات الخلايا المسلحة ويمنحها هامشًا أوسع لتنفيذ هجمات خاطفة والانسحاب. ولا يقتصر الخوف على القاطنين قرب حاجز "السباهية" المستهدف، بل يمتد إلى قرى ومناطق مجاورة، حيث يفضل كثيرون التزام منازلهم ليلًا أو تقليل التنقل بين الريف ومركز المدينة، تحسبًا لأي طارئ أمني.
وفي سياق متصل، صرح وزير الداخلية في الحكومة السورية، أنس خطاب، عبر موقع "إكس"، بأن عناصر وزارته يواصلون متابعة "كافة النشاطات الإرهابية". وأشار إلى أن محاولات "الخارجين عن القانون" مستمرة، سواء من "فلول النظام البائد ومليشياته" أو من تنظيم "الدولة"، الذي يحاول استغلال شبان صغار مغرر بهم لاستهداف "نجاحات الدولة السورية في المنطقة الشرقية". وأكد الوزير استمرار مداهمة "أوكار تنظيم الدولة" وتعقب "فلول النظام البائد"، والتصدي لأي تهديد يستهدف الأمن في مختلف المناطق السورية، وذلك بعد مقتل عناصر قوى الأمن خلال اليومين الماضيين.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر أمني شهدته قرية جبلة بريف اللاذقية صباح اليوم، عقب اشتباكات بين قوى الأمن الداخلي وعناصر "سرايا الجواد"، بالإضافة إلى استهدافات شهدتها بعض مناطق ريف الرقة خلال الأيام الماضية، في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية استمرار العمليات الاستباقية لمنع إعادة تنشيط خلايا التنظيم في المنطقة.
وكان أربعة عناصر من قوى الأمن الداخلي قد قُتلوا إثر هجوم استهدف حاجز "السباهية" غربي مدينة الرقة، الاثنين 23 من شباط، في ثالث استهداف يتعرض له الحاجز خلال نحو عشرة أيام. وأفاد مراسل عنب بلدي أن الهجوم الأول وقع قبل نحو عشرة أيام وأسفر عن إصابة عدد من العناصر، بينما أدى الهجوم الثاني صباح الأحد إلى مقتل عنصر واحد، قبل أن يتجدد الاستهداف للمرة الثالثة اليوم متسببًا بمقتل أربعة عناصر.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية مقتل أربعة عناصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة اثنين آخرين جراء الهجوم، مشيرة إلى أن القوى الأمنية تمكنت من تحييد أحد أفراد الخلية المهاجمة وتواصل عمليات تمشيط المنطقة لملاحقة بقية العناصر.
يُذكر أن الهجوم الأخير في الرقة يأتي في ظل استمرار نشاط خلايا تابعة لتنظيم "الدولة" في مناطق متفرقة من سوريا. فقد تبنى التنظيم هجومًا استهدف القوات الحكومية بريف دير الزور الشرقي في 16 من شباط الحالي، أسفر عن مقتل عنصر وإصابة آخر قرب بلدة الرغيب في منطقة ذيبان، بحسب وكالة "أعماق" وصحيفة "النبأ" التابعتين له. كما قُتل عنصر من الأمن العام السوري وأصيب أربعة جنود أمريكيين وعنصران من الجيش السوري جراء هجوم استهدف رتلًا عسكريًا أمريكيًا في تدمر بريف حمص الشرقي في 13 من كانون الأول 2025.
وفي 21 من شباط الحالي، نُشر تسجيل صوتي منسوب إلى المتحدث الرسمي باسم تنظيم "الدولة"، "أبي حذيفة الأنصاري"، تضمن هجومًا على الحكومة السورية ووصفها بـ"العلمانية"، داعيًا إلى مواجهتها وتلميحًا إلى مصير شخصيات في السلطة بأنه "لن يختلف عن نهاية الرئيس السابق بشار الأسد". ويأتي نشر التسجيل في وقت تشهد فيه مناطق متفرقة من سوريا هجمات يتبناها التنظيم تستهدف مواقع أمنية وعسكرية.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة