فرق الهندسة تبدأ بتطهير موقع رويحة الأثري بإدلب من مخلفات الحرب لإنعاش السياحة وحماية التراث


هذا الخبر بعنوان "كتائب الهندسة تبدأ بإزالة الألغام ومخلفات الحرب في موقع رويحة الأثري بريف إدلب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
إدلب-سانا: بدأت كتائب الهندسة أعمالها اليوم الثلاثاء، في إزالة الألغام ومخلفات الحرب المنتشرة في موقع رويحة الأثري بريف إدلب الجنوبي. تأتي هذه الخطوة تمهيداً لإعادة تأهيل الموقع وفتحه أمام الزوار، وذلك ضمن خطة مديرية آثار المحافظة الرامية إلى صون المواقع الأثرية في المنطقة، والحفاظ على قيمتها التاريخية والحضارية، وحماية الإرث الحضاري السوري.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح حسان الإسماعيل، مدير الآثار في إدلب، أن هذه المبادرة تندرج ضمن مشروع مديرية آثار إدلب لحماية وتوثيق مواقع تجمع جبل الزاوية الأثري بالمحافظة. ويشمل هذا التجمع أكثر من عشرة مواقع أثرية مسجلة جميعها على لائحة التراث العالمي، ويتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع منظمة تراث من أجل السلام، وبإشراف المديرية العامة للآثار والمتاحف.
وأضاف الإسماعيل أن الهدف الأساسي للمشروع يتمثل في إزالة الألغام ومخلفات الحرب من المواقع الأثرية، وتوثيق الأضرار التي خلفتها ممارسات النظام البائد. ويهدف ذلك إلى تمكين المجتمع المحلي من دخول هذه الأماكن، إضافة إلى تنشيط حركة السياحة الداخلية، وجعل البلاد وجهة مفتوحة للزوار والسائحين من مختلف دول العالم.
وأشار الإسماعيل إلى التنسيق الذي جرى مع وزارة الدفاع للبدء بأعمال مشروع حماية المواقع الأثرية، حيث استجابت الوزارة لطلب دائرة الآثار بإرسال فريق من الكتيبة الهندسية المتخصصة في إزالة مخلفات الحرب والألغام.
من جانبه، بيّن قائد فوج الهندسة في إحدى الفرق العسكرية، عبد القادر النايف، في تصريح مماثل، أن فرق الهندسة وصلت إلى المواقع الأثرية استجابةً لدعوة مديرية آثار المحافظة. وتتمثل مهمتهم في المسح الميداني وتمشيط حقول الألغام المنتشرة في المناطق الأثرية، بهدف تسهيل عمليات الترميم وتوفير بيئة آمنة للزوار المحليين والسياح. ولفت النايف إلى تكثيف عمليات التمشيط في جميع المناطق الأثرية، بدءاً من منطقة الرويحة، ثم الانتقال منها إلى بقية المناطق.
كما أشارت الدليلة السياحية لجين فيومي إلى الأهمية التاريخية والتراثية لموقع رويحة، باعتباره إحدى المدن الأثرية المنسية في إدلب. وعبرت عن سعادتها بزيارة الموقع الذي لم يكن متاحاً للزوار سابقاً، مؤكدة أن الموقع أضاف لمسة خاصة لمجموعتها السياحية. وثمنت فيومي دور فرقة الهندسة ومديرية الآثار في منح الزوار إحساساً بالأمان والاطمئنان من خلال تمشيط المنطقة، مما يشجع على زيارة الموقع باستمرار.
من جهتهم، أعرب عدد من أهالي قرية رويحة عن ارتياحهم لوصول فرق الهندسة وبدء إزالة الألغام ومخلفات الحرب. وأشاروا إلى معاناتهم الطويلة وحياتهم الصعبة والمليئة بالمخاطر جراء وجود الألغام ضمن أراضيهم الزراعية، وحرمانهم لسنوات عديدة من رعاية أراضيهم وجني محاصيلهم بسبب مخلفات الحرب. وأكد الأهالي أنهم أصبحوا اليوم قادرين على دخول أراضيهم بطمأنينة.
يذكر أن مشروع حماية المواقع الأثرية بإدلب يهدف إلى تأكيد أهمية توثيق التراث الثقافي وحمايته من التعديات، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الآثار في حفظ هوية التراث الوطنية ونقلها للأجيال القادمة، ضمن جهود مشتركة تسعى إلى ربط الماضي العريق بالحاضر والمستقبل.
سوريا محلي
ثقافة
ثقافة
سوريا محلي