أحمد أبازيد يفكك بنية الحكم في سوريا الجديدة: هيمنة الفصيل تعرقل التمثيل وتعمق الاحتقان


هذا الخبر بعنوان ""كل شيء إلا السياسة".. أحمد أبازيد يشرّح بنية الحكم في سوريا الجديدة: هيمنة الفصيل وغياب التمثيل" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تمر سوريا بمرحلة انتقال سياسي دقيقة عقب سقوط النظام، مما يثير تساؤلات محورية حول طبيعة "الدولة الجديدة" وهيكلها السلطوي. في هذا السياق، قدم الباحث السياسي أحمد أبازيد مقالاً تحليلياً لافتاً بعنوان "كل شيء إلا السياسة في سوريا"، حيث سلط الضوء على الأزمة السورية الراهنة، محذراً من ميل عام نحو مناقشة القضايا الخدمية السطحية وتجاهل التحدي الأساسي المتمثل في بنية النظام السياسي واحتكار القرار.
يشير أبازيد إلى أن النقاش العام في سوريا، لا سيما عبر منصات التواصل الاجتماعي، ينحصر في انتقاد قضايا "آمنة" لا تمس جوهر المشكلة، كاستعراض مواكب المسؤولين أو قرارات استيراد الدواجن، بينما يتوارى الحديث الجاد عن "بنية النظام". ويشدد على أن معالجة المظاهر السطحية لن تحدث تغييراً حقيقياً في الأزمة ما لم يتم إصلاح "الخلل الهيكلي في بنية الحكم"، الذي أدى إلى تضييق صلاحيات الكفاءات وحصرها ضمن صراعات داخلية بين أجنحة الفصيل المهيمن.
يحدد أبازيد الأزمة في عدة محاور هيكلية، مؤكداً أن استمرار سيطرة "هيئة تحرير الشام" وإعاقة التمثيل الشعبي الفعلي يشكل العائق الأكبر أمام استقرار الدولة. وتتجلى مظاهر هذا العجز في النقاط التالية:
يلفت الباحث إلى أن نموذج "إدلب" قد امتد ليشمل الدولة السورية الجديدة، حيث جرى تأسيس مؤسسات، كـ"الأمانة العامة للشؤون السياسية" و"هيئة المنافذ"، بهدف استرضاء أجنحة وشخصيات معينة بناءً على أدوارها السابقة، بدلاً من أن تقوم على تمثيل القوى الاجتماعية والسياسية الأوسع. هذا الخلل أسفر عن "ضعف تمثيل اجتماعي" واضح، إذ أصبحت بعض البلدات تتمتع بنفوذ يتجاوز محافظات بأكملها، مما أثار سخطاً شعبياً واسعاً. كما انعكس هذا الوضع على المؤسستين العسكرية والأمنية، حيث تظهر حساسية في توزيع الرتب والمناصب القيادية لصالح كوادر "الهيئة" على حساب الفصائل الأخرى المدمجة.
يحذر أبازيد من أن المبرر الأساسي لهذه البنية الأحادية، والمتمثل في "حفظ الاستقرار"، بات يستنزف شرعية الحكم. فقد أدت سياسات الخصخصة ورفع الدعم، بالتزامن مع غياب التمثيل، إلى تصاعد الاحتجاجات والإضرابات حتى في المناطق التي كانت تعد حواضن للثورة في ريف حلب وإدلب ودير الزور. ويرصد المقال مؤشرات "احتقان متراكم" وشعوراً متنامياً بـ "اغتراب السلطة عن المجتمع"، وهو ما يعتبره أبازيد دليلاً خطيراً قد يفضي إلى انفجار أو صدام غير مرغوب فيه.
يختتم أبازيد تحليله بتقديم خارطة طريق للحل، مؤكداً أنه لا يتبنى "المعارضة الصفرية" للحكم الجديد، بل يدعو إلى:
ويشدد أبازيد على أن المصارحة والمشاركة هما السبيل الوحيد لدرء أمواج الاحتقان، بينما لن تتمكن "التريندات" والقضايا الهامشية من معالجة أزمة دولة تسعى لتحديد هويتها السياسية وسط ركام الدمار. (المصدر: زمان الوصل)
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة