أزمة الأسعار في سوريا: الحلويات الشعبية تتصدر موائد رمضان بدلاً من العربية الفاخرة


هذا الخبر بعنوان "الحلويات الشعبية بدل العربية.. الأسعار تبدّل أولويات الشراء لدى السوريين" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير صادر عن وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن تحول ملحوظ في أولويات الشراء لدى العديد من العائلات السورية، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك. يأتي هذا التغير نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الحلويات العربية، مما دفع المستهلكين نحو خيارات الحلويات الشعبية الأقل تكلفة.
وفقاً لرصد "سانا"، شهدت أسعار الحلويات العربية ارتفاعات غير مسبوقة. فقد قفز سعر كيلو النمورة، حسب نوعها، من 350 إلى 700 ليرة سورية جديدة. ووصل سعر كيلو حلاوة الجبن إلى 600 ليرة، بينما تراوحت أسعار وربات الفستق والقشطة ونمورة القشطة بحدود 300 ليرة. كما ارتفع سعر المبرومة بالفستق الحلبي من 1000 إلى 1200 ليرة، وتراوح سعر المعمول بين 650 و700 ليرة للكيلوغرام الواحد.
في ظل هذه الظروف، اتجهت الكثير من العائلات السورية إلى الحلويات الشعبية كبديل اقتصادي. من أبرز هذه الخيارات "االجرادق"، المعروف أيضاً باسم الناعم، حيث يُباع الكيس منه بـ 250 ليرة سورية. ويبرز أيضاً "المعروك" الرمضاني، الذي تتراوح أسعار القطعة الواحدة منه بين 150 و500 ليرة، ليناسب بذلك مختلف الميزانيات.
أكد أصحاب محال في سوق الجزماتية بدمشق، في تصريحات لـ "سانا"، أن الطلب على الحلويات هذا العام ضعيف بشكل ملحوظ مقارنة بالأعوام السابقة. وعزوا هذا التراجع إلى الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، بدءاً من المواد الأولية الأساسية مثل السمنة العربية والسكر، وصولاً إلى الفستق الحلبي والقشطة، التي تضاعفت أسعارها خلال الفترة الماضية، مما انعكس مباشرة على سعر البيع النهائي.
وأشار أصحاب المحال إلى أن حركة السوق تبدو نشطة ظاهرياً، مع كثافة المارة وازدحام الشوارع قبيل الإفطار. إلا أن معظم هذه الحركة تقتصر على التجول أو التقاط الصور، بينما تتركز عمليات الشراء الفعلية لدى السياح أو في مناسبات محدودة، كالدعوات العائلية والزيارات. ولفتوا إلى أن العديد من الزبائن باتوا يطلبون كميات صغيرة جداً "بالقطعة" بدلاً من الكيلوغرام، في محاولة للتوفيق بين الرغبة في الحفاظ على تقاليد رمضان وضبط النفقات ضمن حدود الدخل المتاح.
يقول سالم الأحمد، وهو موظف وأب لثلاثة أطفال: "كنا في السابق نشتري المبرومة أو حلاوة الجبن في رمضان، أما اليوم فأصبحت أسعارها فوق قدرتنا، لذلك نتجه إلى المعروك أو الناعم لأنها أوفر وتكفي العائلة". من جانبها، تؤكد وفاء هنداوي، وهي ربة منزل، أن الحلويات العربية باتت مخصصة للزيارات فقط، مضيفة: "نشتهيها ولكن لا نستطيع شراءها كما في السابق، وأصبحت العوامة والناعم وبنسبة أقل القطايف خيارنا، لأنها تمنحنا أجواء رمضان بسعر مقبول".
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد