مشروع مائي ضخم يعيد الحياة إلى الحجر الأسود بريف دمشق بعد سنوات من الحرمان


هذا الخبر بعنوان "المياه تعود إلى الحجر الأسود بعد سنوات انقطاع… مشروع جديد يغيّر حياة آلاف السكان" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد سنوات طويلة من الحرمان والمعاناة اليومية في تأمين مياه الشرب، شهدت منطقة الحجر الأسود بريف دمشق عودة رسمية لخدمة المياه، وذلك مع تدشين مشروع مائي رائد يُعد الأول من نوعه الذي يُشغل في المنطقة منذ فترة طويلة. يمثل هذا المشروع، الذي نُفذ بالتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود، تحولاً جوهرياً في حياة آلاف السكان، ويهدف إلى توفير مصدر مستقر وآمن لمياه الشرب للعائلات التي اضطرت لسنوات طويلة للاعتماد على الصهاريج والبدائل الباهظة الثمن.
تضمن المشروع جهوداً مكثفة لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، حيث شملت الأعمال ترميم بئرين لمياه الشرب، يتمتع كل منهما بطاقة إنتاجية تصل إلى 50 متراً مكعباً في الساعة، مما يوفر قاعدة صلبة لتغذية الشبكة المحلية. كما جرى ترميم خزان مياه رئيسي بسعة 500 متر مكعب، لضمان تخزين كميات كافية تغطي فترات الذروة وتواجه أي انقطاعات طارئة. ولضمان استمرارية الخدمة وعدم تأثرها بالتقنين الكهربائي المتكرر، زُود المشروع بمحطة طاقة كهربائية مستقلة باستطاعة 75 كيلو واط، وهو ما يُعد عنصراً حيوياً لاستدامة ضخ المياه، خاصة في المناطق التي لا تزال تعاني من ضعف البنية التحتية للخدمات.
لم تقتصر أعمال المشروع على الجوانب الأساسية فحسب، بل امتدت لتشمل تفاصيل فنية دقيقة تضمن استدامة الخدمة وفعاليتها. فقد جرى ترميم سور الحماية المحيط بالمنشآت، وتأهيل غرف الخدمة واللوحات الكهربائية والمستودعات، بالإضافة إلى إنشاء منهل مخصص لتعبئة الصهاريج. هذه النقطة الأخيرة تتيح مرونة كبيرة في تغذية الأحياء المجاورة في حالات الطوارئ أو الأعطال الفنية. ويؤكد القائمون على المشروع أن هذه التدابير التفصيلية تهدف إلى تجنب تكرار الانقطاعات السابقة، وضمان عمل المنظومة بشكل متكامل يسهل صيانته ومتابعته مستقبلاً.
من المتوقع أن يكون لهذا المشروع أثر مباشر وإيجابي على حياة السكان، حيث سيؤمن مياه الشرب النظيفة لنحو 30 ألف نسمة في الحجر الأسود والمناطق المجاورة. هذا الإنجاز سيخفف بشكل كبير الأعباء المالية عن كاهل العائلات، ويقلل من اعتمادهم على مصادر مياه غير مضمونة، مما سينعكس إيجاباً على تحسين الظروف الصحية والمعيشية بشكل عام. ويعتبر أهالي المنطقة أن عودة المياه تمثل ركيزة أساسية في مسار الاستقرار، فالمياه هي من أولويات الحياة اليومية، وكان غيابها يؤثر سلباً على الصحة والتعليم، وحتى على إمكانية العودة والاستقرار الدائم في المنطقة.
يأتي هذا المشروع الحيوي في سياق جهود أوسع لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة، حيث يُنظر إلى توفير المياه كقاعدة أساسية لأي تعافٍ خدمي أو اجتماعي لاحق. ومع بدء تشغيل المشروع، يتطلع الأهالي بأمل كبير إلى أن تكون هذه الخطوة فاتحة لسلسلة من المشاريع الخدمية الأخرى التي من شأنها أن تعيد الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، وتساهم في تثبيت السكان وتحسين جودة حياتهم بعد سنوات طويلة من الحرمان.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي