صندوق النقد الدولي يثني على التعافي الاقتصادي السوري: فائض مالي وتراجع حاد في التضخم


هذا الخبر بعنوان "صندوق النقد الدولي : الاقتصاد السوري حقق فائضاً مالياً وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد صندوق النقد الدولي، من نيويورك، التزامه الراسخ بدعم الحكومة السورية في مساعيها لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء مؤسساته الاقتصادية المحورية. وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد السوري قد شرع في الدخول بمرحلة تعافٍ متسارع.
جاء هذا التوضيح في بيان صادر عن الصندوق يوم الأربعاء، عقب زيارة أجرتها بعثة تابعة له إلى دمشق الأسبوع الماضي، برئاسة رون فان رودن. وذكر البيان أن الاقتصاد السوري شهد تحولات هيكلية إيجابية، تمثلت في تحقيق فائض مالي ملحوظ وانخفاض حاد في معدلات التضخم. وعزا الصندوق هذا التقدم إلى رفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.
وأثنى خبراء الصندوق على السياسة المالية التي تبنتها وزارة المالية في سوريا، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة في إغلاق موازنة عام 2025 بفائض طفيف. واعتبر الصندوق هذا الإنجاز دليلاً على الانضباط الصارم في ضبط الإنفاق ضمن الموارد المتاحة، لافتاً إلى التوقف الكامل عن استخدام "التمويل النقدي" من خلال المصرف المركزي، وهو ما يمهد لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي.
وأفاد البيان بأن هذا الاستقرار المالي قد مهد السبيل لإعداد موازنة طموحة لعام 2026، تركز على زيادة الإنفاق في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية. كما تتضمن الموازنة ضمانات لحماية الفئات الأكثر ضعفاً وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.
وفيما يخص السياسة النقدية، أشاد صندوق النقد الدولي بالنجاح الاستثنائي الذي حققه مصرف سوريا المركزي في تبني موقف نقدي متشدد. وقد أدى ذلك إلى تباطؤ كبير في معدلات التضخم، التي انخفضت إلى "خانة العشرات المزدوجة المنخفضة" بحلول نهاية عام 2025، متزامناً مع ارتفاع ملحوظ في قيمة الليرة السورية مقارنة بمستوياتها في عام 2024.
وبين الصندوق أن دعمه المستقبلي لسوريا سيركز على تعزيز قدرات المصرف المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إعادة هيكلة النظام المصرفي لاستعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية. وفي إطار التزامه بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم "خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030" واستراتيجية المصرف المركزي. ويشمل هذا البرنامج تطوير إدارة الدين العام وتحديث التشريعات المالية بما يتماشى مع المعايير الدولية، تمهيداً لاستئناف "مشاورات المادة الرابعة" التي ستعيد سوريا إلى خريطة التقييم والاعتراف المالي الدولي الكامل.
وأكد البيان أن استدامة التعافي الاقتصادي في سوريا تستلزم دعماً دولياً متواصلاً، والقدرة على حشد التمويل الخارجي الضروري.
ووفقاً للبيان، أعربت البعثة عن تقديرها الكبير للشفافية والحوار البناء الذي اتسمت به الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية. وأكدت البعثة أن هذا يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.
يُذكر أن فريقاً من موظفي الصندوق كان قد زار دمشق في الفترة ما بين 15 و19 من الشهر الجاري، حيث ناقش مع الحكومة السورية آخر التطورات الاقتصادية والمالية والتقدم المحرز في الإصلاحات، وقدم المزيد من أنشطة المساعدات الفنية.
⚠️محذوفاقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد