وفد سوريا في مجلس حقوق الإنسان يؤكد التزام البلاد ببناء دولة القانون والمواطنة بعد سقوط نظام الأسد


هذا الخبر بعنوان "وفد سوريا في مجلس حقوق الإنسان: بناء دولة القانون والمواطنة خيارنا الاستراتيجي" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وفد الجمهورية العربية السورية أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم الأربعاء 25 شباط، أن السياسات الممنهجة التي كرست الانتهاكات في حقبة نظام الأسد البائد لن تعود. وشدد الوفد على أن تفاعل سوريا مع المجلس بات تفاعلاً مؤسسياً قائماً على الحوار والتعاون الفني، بما يحترم السيادة الوطنية ويخدم حماية الحقوق على أرض الواقع.
وفي بيان حصلت عليه “الإخبارية” وتلاه رئيس الوفد السوري أمام الدورة الـ61 للمجلس في مدينة جنيف السويسرية، أوضح أن سوريا انتقلت إلى مقاربة قوامها “المأسسة” لا “ردود الأفعال”. واستشهد في ذلك باعتماد القرار الخاص بسوريا بالإجماع ودون تصويت في نيسان 2025، للمرة الأولى منذ عام 2011، وذلك نتيجة للانخراط الفاعل في نقاش مشروع القرار والابتعاد عن الاستقطاب.
وبين رئيس الوفد أن سوريا بدأت ببناء دولة القانون والمؤسسات فور سقوط نظام الأسد البائد، حيث فتحت الأبواب للآليات الدولية. فدخلت “لجنة التحقيق الدولية” البلاد للمرة الأولى، واستقبلت دمشق “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة”، كما ازداد حضور مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان منذ كانون الأول 2024 بعد غياب استمر لأكثر من عقد.
وأشار البيان إلى نص الإعلان الدستوري على حظر التعذيب والإخفاء القسري والمحاكم الاستثنائية. ونوه بصدور المرسوم رقم (13) لعام 2026 الذي أقر الحقوق الثقافية واللغوية للكرد السوريين، تكريساً لمبدأ المواطنة المتساوية، مع التأكيد على التزامات سوريا الدولية في ملفات حقوق المرأة وحماية الطفل وإعادة دمجهم.
وعلى الصعيد الميداني، لفت رئيس الوفد إلى التوصل لتفاهمات سلمية لوقف إطلاق النار، واستعادة السيطرة على دير الزور والرقة، ودمج مؤسسات الحسكة، ووضع خارطة طريق للسويداء. كما أعلن انضمام سوريا للتحالف الدولي لهزيمة داعش، وعودة أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين.
كما تطرق البيان إلى الأحداث التي شهدها الساحل والسويداء العام الماضي، مؤكداً أنها كانت “تجاوزات فردية” ونتاجاً لإرث طائفي سام زرعه نظام الأسد البائد، وليست سياسة دولة. وقد تم تشكيل لجان تحقيق مستقلة أحالت أكثر من 560 مشتبهاً بهم إلى القضاء، مع تطوير العقيدة الميدانية للقوات الحكومية لضمان حماية المدنيين.
واختتم رئيس الوفد بالإشارة إلى التحديات التي تواجه التعافي، ومنها دمار البنية التحتية بنسبة تفوق 80 بالمئة، ووقوع 90 بالمئة من السكان تحت خط الفقر، إضافة إلى الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لسيادة البلاد. وأكد الالتزام ببناء سوريا القانون والمؤسسات التي تحقق الكرامة لجميع مواطنيها دون تمييز.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت في 18 كانون الأول الماضي، القرار المعنون “حالة حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية”، في خطوة وصفت بأنها إنجاز للدبلوماسية السورية في المحافل الدولية. وحينها، قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، إن هذا القرار، وهو الأول من نوعه بعد سقوط النظام، يؤكد على سيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية، وعلى القيادة والملكية السورية للعملية السياسية، ويشيد بالتقدم المُحرز منذ كانون الأول 2024.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة