الخزانة الأميركية تفرض تسوية بملايين الدولارات على أميركي لخرق عقوبات سوريا


هذا الخبر بعنوان "تسوية مالية أميركية لشخصية أمريكية بسبب أنشطة في سوريا" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تؤكد استمرار التدقيق الأميركي الصارم في ملف العقوبات، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض تسوية مالية ضخمة بلغت ملايين الدولارات على شخص أميركي، وذلك بسبب ارتكابه مخالفات تتعلق بالعقوبات المفروضة على سوريا. تعود تفاصيل هذه القضية إلى سنوات سبقت أي نقاش حول تخفيف أو مراجعة تلك العقوبات.
وفقاً لبيان رسمي صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) بتاريخ 25 شباط/فبراير 2026، بلغت قيمة التسوية المالية 3.77 ملايين دولار. جاء هذا القرار بعد تسجيل 20 انتهاكاً ظاهرياً للعقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، والتي ارتُكبت خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني/يناير 2018 وكانون الأول/ديسمبر 2021.
وأوضح البيان أن الشخص الأميركي، الذي لم يُكشف عن اسمه، قدّم خدمات إدارية ومالية لشركات عقارية مسجّلة داخل سوريا. وقد شغل هذا الشخص منصب مسؤول تنفيذي وعضو في مجالس إدارة أربع شركات. شملت الخدمات التي قدمها توقيع بيانات مالية، واعتماد ميزانيات ونفقات تشغيل ورواتب، بالإضافة إلى تحصيل رسوم خدمات، وإدارة شؤون الموظفين، والإشراف على أنشطة تسويقية وخدمات صيانة.
وتشير وزارة الخزانة إلى أن هذه الأنشطة تُعد خرقاً مباشراً للعقوبات، حتى وإن لم تتضمن تحويلات مالية مباشرة إلى جهات حكومية سورية. هذا الأمر يسلط الضوء على التعريف الواسع لـ “التعامل المحظور” في قوانين العقوبات الأميركية.
من الجدير بالذكر أن الشركات السورية المعنية كانت مشاريع مشتركة تضم شركاء من دولة الإمارات، وتجاوزت القيمة التقديرية لممتلكاتها وأصولها 1.5 مليار دولار. كما بيّن البيان أن هذه الشركات نفّذت منذ عام 2005 مشاريع عقارية “فاخرة” واسعة داخل سوريا، ما يجعلها من أكبر الفاعلين في قطاع التطوير العقاري خلال السنوات الماضية.
أكد مكتب OFAC أن الغرامة الأساسية في القضية قُدّرت بـ 7.55 ملايين دولار، نظراً لوصف المخالفات بأنها “جسيمة” ولعدم الإبلاغ عنها طوعاً من قبل المعني. إلا أن قيمة التسوية خُفّضت إلى النصف تقريباً، لتستقر عند 3.77 ملايين دولار، بناءً على معايير التعاون اللاحق مع التحقيق.
وشدّد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية على نقطة محورية مفادها أن أي تغيير لاحق في وضع العقوبات على سوريا لا يُسقط المسؤولية القانونية عن الانتهاكات السابقة. تحمل هذه الرسالة أهمية خاصة للشركات والأفراد الذين تعاملوا – أو يفكّرون بالتعامل – مع السوق السورية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، عبر شركاء إقليميين أو مشاريع مشتركة.
بالنسبة للسوريين، داخل البلاد وخارجها، تكشف هذه القضية أن ملف العقوبات لا يزال معقّداً، وأن أي انفتاح اقتصادي مستقبلي سيظل مرتبطاً بتدقيق قانوني صارم في أنشطة الماضي. كما تذكّر بأن الاستثمار، حتى في القطاعات المدنية كالعقار، يبقى خاضعاً لحسابات سياسية وقانونية دولية، قد تمتد آثارها لسنوات طويلة.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة