صندوق النقد الدولي يشيد بالتعافي الاقتصادي السوري وحاكم المصرف المركزي يؤكد "بوادر حقيقية"


هذا الخبر بعنوان "حاكم مصرف سوريا المركزي: تقرير بعثة الصندوق يثبت وجود “بوادر تعاف حقيقية”" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر صندوق النقد الدولي بياناً صحفياً يوم الأربعاء، عقب زيارة بعثة فنية إلى دمشق، أشاد فيه بالسياسات الاقتصادية السورية ومسار التعافي الجاري. وفي السياق ذاته، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، أن تقرير بعثة الصندوق يثبت وجود "بوادر تعاف حقيقية" في الاقتصاد السوري، مدعومة بتسارع واضح في وتيرة النشاط الاقتصادي. وأشار البيان إلى التزام الحكومة السورية بسياسات اقتصادية رشيدة واستراتيجية مالية متوسطة الأجل ترتكز على المتانة والاستدامة، معتبراً أن هذه السياسات تعزز مسار التعافي الاقتصادي وتقرب سوريا من إعادة الاندماج في المنظومة الاقتصادية الدولية، كما يعزز التقييم الإيجابي ثقة المستثمرين الدوليين والمؤسسات المالية ويفتح آفاق تعاون أوسع.
وفي تفاصيل إضافية، أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، عبر منشور على صفحته الرسمية، أن هذا التعافي الاقتصادي مدفوع بعوامل متعددة تشمل تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين، ورفع العقوبات الدولية، بالإضافة إلى عودة اندماج سوريا تدريجياً في الاقتصادين الإقليمي والعالمي. وأفاد حصرية بأن تقرير الصندوق أكد نجاح المصرف المركزي في الحفاظ على موقف نقدي صارم، مما أسهم في تباطؤ ملحوظ بمعدلات التضخم، متوقعاً الوصول إلى تضخم منخفض من خانتين بنهاية عام 2025. كما أشار التقرير إلى تحسن سعر صرف الليرة السورية مقارنة بعام 2024، ونجاح عملية إدخال العملة الجديدة إلى التداول.
وكشف حصرية أيضاً أن تقرير صندوق النقد الدولي يوضح أن التوجه القادم سيركز على تمكين المصرف المركزي لضمان استقرار الأسعار وتعزيز استقلاليته. ويتضمن ذلك وضع إطار حديث للسياسة النقدية، وإجراء تقييم شامل لسلامة أوضاع البنوك، بالإضافة إلى إعادة هيكلة وتأهيل النظام المصرفي بهدف استعادة ثقة الجمهور وتعزيز دوره في الوساطة المالية وتسهيل المدفوعات محلياً ودولياً.
وفي إطار دعم مسار التعافي، أعلن صندوق النقد الدولي عن برنامج واسع للمساعدة الفنية للمرحلة المقبلة. يهدف هذا البرنامج إلى بناء قدرات وزارة المالية في مجالات إدارة المالية العامة، وتعبئة الإيرادات، وإدارة الدين العام، وجباية الضرائب على الموارد الطبيعية. كما يشمل البرنامج دعم إصلاحات القطاع المالي والمصرف المركزي، وتحسين الإحصاءات الاقتصادية الأساسية. من جانبه، أعرب حصرية عن تطلعه للعمل مع صندوق النقد الدولي لدعم استراتيجية المصرف المركزي للفترة 2025–2030، وذلك من خلال برامج بناء القدرات التي ستشمل صياغة تشريعات ولوائح جديدة للقطاع المالي، وإعادة تأهيل نظام المدفوعات والنظام المصرفي، وتعزيز الرقابة المصرفية، وتطوير الإحصاءات الاقتصادية والمالية.
يُذكر أن وزير المالية، محمد يسر برنية، كان قد استقبل بعثة صندوق النقد الدولي برفقة حاكم المصرف المركزي، حصرية، وعدد من المسؤولين الكبار. وقد صرح برنية بأن التقييم الإيجابي الصادر عن صندوق النقد الدولي يعزز ثقة المستثمرين الدوليين والمؤسسات المالية، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون والدعم في المرحلة القادمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد