واشنطن تحذر دمشق من التكنولوجيا الصينية وتدعو لاستخدام بدائل حليفة


هذا الخبر بعنوان "واشنطن تضغط على دمشق للعدول عن شراء معدات صينية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تمارس الولايات المتحدة الأمريكية ضغوطاً على دمشق لمنعها من استيراد معدات تقنية صينية، وذلك لدواعٍ أمنية ولما تعتبره تعارضاً مع المصالح الأمريكية وتهديداً للأمن القومي الأمريكي. وكشفت وكالة "رويترز" يوم الخميس، 26 من شباط، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة لم تسمها، أن واشنطن حذرت دمشق من الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات لديها.
جاء هذا التحذير خلال اجتماع غير معلن عُقد في ولاية سان فرانسيسكو الأمريكية بتاريخ 24 من شباط، وجمع وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل بفريق من وزارة الخارجية الأمريكية.
وبحسب رجل أعمال سوري شارك في المحادثات، تدرس سوريا إمكانية شراء تكنولوجيا صينية لدعم أبراج الاتصالات والبنية التحتية لمزودي خدمات الإنترنت المحليين. وقد طلب الجانب الأمريكي، وفقاً لمصدر مطلع على المحادثات تحدث لـ"رويترز"، توضيحاً بشأن خطط الوزارة المتعلقة بمعدات الاتصالات الصينية.
كما حث دبلوماسي أمريكي مطلع على المناقشات، السوريين على استخدام التكنولوجيا الأمريكية أو تلك القادمة من الدول الحليفة في قطاع الاتصالات، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت واشنطن قد تعهدت بتقديم دعم مالي أو لوجستي لتسهيل ذلك.
من جانبها، صرحت وزارة الخارجية الأمريكية لـ"رويترز" بأن واشنطن تحث الدول على إعطاء الأولوية للأمن القومي والخصوصية على حساب المعدات والخدمات الأقل سعراً في جميع عمليات شراء البنية التحتية الحيوية. وأضاف متحدث باسم الوزارة أن أجهزة الاستخبارات والأمن الصينية يمكنها قانوناً إجبار المواطنين والشركات الصينية على مشاركة البيانات الحساسة أو منح وصول غير مصرح به إلى أنظمة عملائهم، مؤكداً أن وعود الشركات الصينية بحماية خصوصية العملاء "تتعارض تماماً مع قوانين الصين وممارساتها الراسخة".
على الطرف الآخر، أكدت وزارة الاتصالات السورية لوكالة "رويترز" أن أي قرارات تتعلق بالمعدات والبنية التحتية تُتخذ وفقاً للمعايير الفنية والأمنية الوطنية، بما يضمن حماية البيانات واستمرارية الخدمة. وأشارت الوزارة إلى أنها تولي أولوية لتنويع الشراكات ومصادر التكنولوجيا لخدمة المصلحة الوطنية.
وفي سياق متصل، تطلق وزارة الاتصالات السورية وعوداً متكررة بتحسين قطاع الاتصالات المتهالك في سوريا، حيث أعلنت عن مشاريع عديدة لتحسين القطاع، لكنها لم تُترجم فعلياً على أرض الواقع. فمنذ الأشهر الأولى لسقوط النظام السابق، أُعلن عن سلسلة من المشاريع "الاستراتيجية" التي شملت تحديث البنية التحتية للاتصالات الأرضية، وتوسيع شبكات الجيل الرابع، وإطلاق تجارب أولية للجيل الخامس، بالإضافة إلى توقيع مذكرات تفاهم مع شركات تقنية إقليمية، وتنظيم مؤتمرات محلية حول التحول الرقمي وإدارة الشبكات.
وتابع السوريون على مدار عام كامل تصريحات "متفائلة" حول استثمارات مرتقبة وخطط لإعادة هيكلة القطاع، ووعود بإعادة توزيع الطيف الترددي وتحسين جودة الخدمات عبر "منظومة وطنية متكاملة للاتصالات".
مؤخراً، وقّعت السعودية وسوريا سلسلة اتفاقيات اقتصادية جديدة، أبرزها صفقة اتصالات ضخمة بقيمة تقارب مليار دولار، ضمن مشروع يحمل اسم "SilkLink". ويهدف هذا المشروع إلى تحديث البنية التحتية الرقمية في سوريا وربطها إقليمياً ودولياً عبر شبكة ألياف ضوئية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر.
يُذكر أن شركتي الاتصالات الوحيدتين في سوريا، "سيرياتيل" و"MTN"، تعتمدان بشكل كبير على معدات تقنية صينية. فوفقاً لـ"رويترز" نقلاً عن مصدر رفيع المستوى في إحدى الشركتين ووثائق اطلعت عليها، تُشكّل تكنولوجيا شركة "هواوي" الصينية أكثر من 50% من البنية التحتية للشركتين.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سياسة