اختفاء حمزة العمارين يثير قلقاً متصاعداً بعد استبعاده من قوائم تبادل الأسرى في السويداء


هذا الخبر بعنوان "مخاوف على مصيره.. العمارين يغيب عن قوائم مبادلات السويداء" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار عدم الإفراج عن المتطوع في الدفاع المدني السوري، حمزة العمارين، ضمن عملية التبادل التي جرت يوم الخميس، 26 من شباط، في محافظة السويداء جنوبي سوريا، مخاوف ناشطين ومقربين على مصيره.
وفي تصريح لعنب بلدي، أفاد أحمد الزعبي، إعلامي في الدفاع المدني، بأن الدفاع المدني تفاجأ اليوم بعدم الإفراج عن العمارين، مشيراً إلى أنهم سألوا معظم المفرج عنهم ولم يقدموا أي معلومات عنه. وأضاف الزعبي أنهم طالبوا بالإفراج عنه وتواصلوا مع المنظمات الدولية، كما سعوا لإدراج اسمه ضمن القوائم الداخلية والخارجية للتبادل.
من جانبه، جدد الدفاع المدني إدانته لاختفاء العمارين، واصفاً إياه بـ"جريمة تشكل انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية التي تضمن حماية العاملين في المجال الإنساني". وطالب البيان الصادر اليوم بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المتطوع العمارين، مؤكداً أن العمارين "كرّس حياته لإنقاذ الأرواح، وكان دائمًا في طليعة المستجيبين الأوائل في أصعب الظروف، حاملًا شعار الإنسانية فوق كل اعتبار". واعتبر البيان أن استهداف العمارين هو "استهداف لكل القيم التي نؤمن بها، ولكل من يسعى لبناء مستقبل آمن وكريم للسوريين".
وفي سياق متصل، أكد قتيبة عزام، مدير العلاقات العامة في مديرية اعلام السويداء، لعنب بلدي، أن اسم العمارين مدرج ضمن القوائم لكنه لم يفرج عنه. وأشار إلى أن العشرات من المحتجزين ما زالوا لدى ما أسماها "المجموعات الخارجة عن القانون"، في إشارة إلى فصائل "الحرس الوطني".
وكانت عملية التبادل قد جرت بوساطة أمريكية بين الحكومة السورية وفصيل "الحرس الوطني"، وأسفرت عن إطلاق سراح 61 موقوفاً من أبناء السويداء، مقابل الإفراج عن 30 عنصراً من وزارتي الدفاع والداخلية كانوا محتجزين لدى "الحرس الوطني". يُذكر أن "الحرس الوطني" هو تجمع لفصائل محلية في السويداء، وتعتبر الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري، مرجعاً لها.
وتعود قضية حمزة العمارين إلى 16 من تموز 2025، حين كلفه الدفاع المدني السوري بمهمة إجلاء موظفي الأمم المتحدة في مدينة السويداء، استجابة لنداء من الأمم المتحدة للمساعدة في أعقاب الاشتباكات بين قوات الحكومة السورية والفصائل التي اندلعت في شهر تموز. وفي تشرين الأول 2025، طالبت منظمة العفو الدولية الفصائل المحلية المسلحة في السويداء بالإفراج الفوري عن العمارين، الذي يشغل منصب رئيس مركز الاستجابة الطارئة في الدفاع المدني السوري بمدينة إزرع في درعا جنوبي سوريا.
يُذكر أن أحداث السويداء بدأت في 12 من تموز، إثر عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية، وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، وتطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة. تدخلت الحكومة السورية في 14 من تموز لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها تلك التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية. وفي 16 من تموز، خرجت القوات الحكومية من السويداء بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، أعقبها انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل "فزعات عشائرية" نصرة لهم. وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية يقضي بوقف العمليات العسكرية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سياسة